١
لبنان جدد آية للناسوأقدم لهم قبساً من الأقباس
٢
علّمتهم علم السماء فادغلوامن دون ما علّمت بالأرجاس
٣
وظننت أنك صنت قدر نفوسهمفإذا النفوس رهينة الوسواس
٤
طرداء هم لا يقر قرارهمقلقون بين الشك والإيجاس
٥
ضلوا الإله فكلهم متوهّمفي نفسه رباً شديد الباس
٦
واليأس يحترم القلوب بيأسهفيقضّب الأحلام حدّ الكاس
٧
أخذوا بناحية الرياح وأمعنوافي الفتح من قدس إلى أقداس
٨
فتكشفت لَهُمُ الذرى عن سرهاوانصاع مكنون الجماد القاسي
٩
وإذا عصارة كل سعي خيبةفمنائح فمآتم فمآسي
١٠
من ذا لأقوام مدى أفراحهميأس أقلّ على دروب الباس
١١
فانهض وردّ إلى الصواب قياسهمأو ضلّ كل فتى صريع قياس
١٢
انهض فقد أتاك ربك سيداًمتحدراً من سادة سوّاس
١٣
الرأي ما يبدي إذا طلب الحجىأن يطمئنّ إلى ركين أساس
١٤
فاسأله يمحضك المشورة انهالهادي إلى المشكاة والنبراس
١٥
كم محنة بك يا جبال أزاحهاوكريهة محبوكة الأمراس
١٦
هلاّ ذكرت غداة ليلك قاتمعجز الأنيس به عن الايناس
١٧
وبنوك أسلاب الشكوك أصابهمخرس بما في الهول من أخراس
١٨
تلك الخطوب وقاك شر بلائهاذاك الجريح بها وذاك الآسي
١٩
في رفقة عهد الزمان وفاءهمخلواً من الأخلاف والأنكاس
٢٠
فإذا دعا داعي الجفاء أزالهمتفانياً وكأنما هو ناسي
٢١
فتعّلمي كيف السخاء وعلّميما طاب من حلم وصدق مراس
٢٢
يا ذا الرئيس لقد عصمت قصائديوجعلتهن مغانِي الإحساس
٢٣
أنا ما مدحتك غير أن شمائلاًأملت عليّ وجوّدت أنفاسي
٢٤
لبنان أدرك أن فضلك واحديزهى به أدباً وطيب غراس
٢٥
الراسيات الشامخات جبالهلولا جلالك كنّ غير رواسي
٢٦
فلأنت من يحمي الحمى ببصيرةعزّت على الحكماء والفرّاس
٢٧
قد جددوا لك فالرئاسة تزدهيوالمجد في لبنان عالي الراس
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.