١
إِلَيكَ الفَخرُ أَجمَعُهُ تَناهىوَقَدرُكَ هُوَّ قَدرٌ ما يُضاهى
٢
فَكُلُّ الخَلقِ نيطَ بِكُم مُناهُوَكُلّ الأَرضِ عِندَكَ مُشتَهاها
٣
وَكُلُّ ذَخيرَةٍ لِلمُلكِ أَضحَتإِلى حُجُراتِ دارِكَ مُنتَهاها
٤
كُنوزُ الأَرضِ وَهيَ لَكُم مِلاكٌشُموسٌ في قُصورِكَ مُجتَلاها
٥
مُنَوَّعَةُ الفُنونِ يَروقُ مِنهابَديعٌ في بَديعِكَ قَد تَناهى
٦
فَمِن طُرَفِ العِراقِ وَكُلِّ أَرضٍعَجائِبُ راقَ أَعيُنَنا رُؤاها
٧
وَمِن كَسبِ المُلوكِ وَمُقتَناهاغَرائِبُ جَلَّلَ الدُنيا سَناها
٨
بِيَومٍ أَصبَحَ الإيوانُ مِنهايَجُرُّ ذُيولَ بَأوٍ مِن بَهاها
٩
مُلوكُ مِلاكِكَ اِزدَحَمَت عَلَيهالِتُبصِرَ ما سَباها مِن سِباها
١٠
يُكَبِّرُ مُعجَباً فَكَأَنَّما قَدأَطَلَّ عَلى الفَرادِسِ مَن رَآها
١١
فَمِن بيضِ القِبابِ مُدَبَّجاتٌتَلوحُ بِها المَجَرَّةُ في سَماها
١٢
مِنَ الديباجِ راقَ بِصَفحَتَيهِخَمائِلُ لُحنَ باكَرَها نَداها
١٣
حُشينَ مِنَ التَماثلِ كُلَّ حُسنٍوَمِن صورٍ سَواحِرَ مَن يَراها
١٤
فَمِن طَيرٍ شَدَونَ بِكُلِّ غُصنٍوَمِن غِزلانِ رامَةَ أَو مَهاها
١٥
نَوافِرَ مِن فَوارِسَ تَدَّريهاوَآسادٍ لَهُنَّ فَغَرنَ فاها
١٦
وَبُسطٍ كَالرِياضِ مُفَوَّفاتٍوَأَنماطٍ لِعَبقَرَ مُنتَماها
١٧
وَأَصنافِ التُخوتِ مُلَوَّناتٍكَما وَشَّت يَدُ الأَنوارِ باها
١٨
وَبيضٍ كَالأَفاعي مُطرِقاتٍلَها سُلِخَ اليَواقِتُ مِن غِشاها
١٩
تَمَتُّ لِذي الفَقارِ بِكُلِّ حَربإِلى صِفّينَ تَنسبُها ظُباها
٢٠
لَها نَجرٌ عَلى الأَجدادِ سامٍلِأَقيالٍ شَوامِخَ في عُلاها
٢١
وَمِن طيبِ العَبيرِ حِقاقُ تِبرٍوَأَرخَصَ كُلَّ غالِيَةٍ شَذاها
٢٢
وَأَحجارٍ نِفاسٍ فاخِراتٍلَوامِعَ كَالبُروقِ يَشِفُّ ماها
٢٣
وَأَجرامِ الصَنادِقِ موقِراتٍبِأَموالٍ صَوامِتَ مِلءَ فاها
٢٤
ذَخائِرُ ما القَياصِرُ أَحرَزوهاوَلا مَلكُ الأَكاسِرَةِ اِقتَناها
٢٥
تَأَثَّلَ جَمعُها لَكَ مِن فُتوحٍقَد اِطعَمَها سُيوفَكَ في قِراها
٢٦
دَنا لَكَ قَطفُها مِن بُستَيانٍوَطابَ لَدَيكَ مِن جَني جَناها
٢٧
وَهادَتكَ المُلوكُ بِها اِتِّقاءًلِتَمنَحَها الأَمانَ عَلى حِماها
٢٨
فَكَم ذو التاجِ ضَنَّ بِها سَفاهاًفَأَنفَذتُم لِمُهجَتِهِ رَداها
٢٩
فَجُدتَ عَلى وَلِيِّ العَهدِ مِنهابِوِقرِ العَيرِ يُجهِدُها سُراها
٣٠
بِطيبٍ مِن ضَميرِكَ عَنهُ راضٍوَنَفسٍ مِن عَدُوِّكَ قَد شَفاها
٣١
عَظيمٌ أَنتَ جادَ عَلى عَظيمٍكَما اِقتَبَسَ الأَهِلَّة مِن ذُكاها
٣٢
وَدُنيا قَد وُكِلتَ بِها كَفيلاوَأَسنَدتُم لِمَولاها وَلاها
٣٣
خَليفَتُكَ الَّذي أَرضاكَ بِرّاًوَأَرضى في البَرايا مَن بَراها
٣٤
هُمامٌ كُلُّ أَصنافِ البَرياعَلَيهِ قُلوبُها جَمَعَت هَواها
٣٥
لَقَد بَلَغَ العِبادُ بِكُم مُناهامِنَ الدُنيا وَفي الأُخرى رِضاها
٣٦
وَزانَ اللَهُ بِاِسمِكُمُ زَماناًبِفَخرِكُمُ عَلى الأَعصارِ تاها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.