الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
عَلّل حَشاي بِذكر ذاكَ المَنزِلِوَأَعِد أَحاديثَ الزَمانِ الأَوَّلِ
٢
وَأعذُر إِذا اِبتَدَرَت سَوابقُ أَدمُعِيطَرَباً وَحَلَّ الوَجدُ عَقدَ تَجَمُّلي
٣
زَمَنٌ بِهِ خَلّفتُ أَيَّام الصِّبىوَتَرَكتُ طيبَ لَذاذَتي وَتَغَزُّلي
٤
أَيامَ تَخدُمنا المُنى مَنقادةًوَأَخو الهَوى في الرَّبعِ يَمرَحُ كَالخَلِي
٥
يَجري عَلى مَتنِ الأَغرِّ وَكَم لَهُفي الحَيِّ مِن يَومٍ أَغَرَّ محجَّلِ
٦
في عُصبةٍ تَخِذُوا الصَبابةَ مَذهَباًلَهُمُ وَعافوا مَذهَبَ المتَبَذِّلِ
٧
وَرَدُوا الكُؤوسَ فَأَرْيَحِيٌّ لِلنَدىمِنهُم وَمُهتَزٌّ لَذكرِ القَسطَلِ
٨
يَفتَنُّ مُنشِدُهُم فَتَحسَبُ لَفطَهُمِن كَأسِهِ وَبَيانِهِ السحرَ الجَلِي
٩
وَكَأَنَّما يُملي السَليم قَصيدةًفَالقَومُ بَينَ مكبِّرٍ وَمُهَلِّلِ
١٠
النائم المَعنى الدَقيق كَأَنَّهُأَسلاك دُرٍّ بِالجُمانِ مفصَّلِ
١١
ماضي الجَنان إِذا أَفاضَ حَسِبتَهُيَتلو عَلَيكَ صَحيفةَ المُتَرَسِّلِ
١٢
وَإِذا جَرى فَوقَ الطُّروسِ يَراعَهُفَوَميضُ بَرقٍ في سَحابٍ مُسبَلِ
١٣
مُتَوَقِّدُ الأفكارِ لَو بَرَزَتْ لَنافي اللَيل أَغنَت عَن ضياءِ المَشعلِ
١٤
قَلبٌ مِن الأَشياخِ يَحمِلُهُ فَتىًغَضُّ الشَبيبةِ مِثل حَدِّ المَنصلِ
١٥
وَلَرَبَّ قادِمَةٍ عَليَّ بِلُطفِهاأَحيَتْ فُؤادي حينَ مَسَّت أَنمُلِي
١٦
غَيداءُ مُرسَلةُ النِقابِ وَراءَهُوَأَمامَهُ نَفَحاتُ عُرفِ المَندَلِي
١٧
وافَت بِآثارِ الحَبيبِ وَطالَماوافى إِليَّ بِها نَسيمُ الشَمأَلِ
١٨
حَسناءُ ناحِلَةُ القوامِ لقيتُهمِن عَطف عاشِقِها السَقيمِ بِأَنحلِ
١٩
قابَلتُها فَرَدَدَتُ طَرفي بَعدَماطَفَحَت عَليّ شُؤون دَمعي المُرسَلِ
٢٠
شَكَتِ الفِراقَ فَهَيَّجَت عِندي شَجاًأَمسى عَنِ الشكوى وَعَنها مُذهلي
٢١
يا مَن نَأى عَنِّي وَباتَ خَيالُهُفي طَيِّ قَلبٍ عَنهُ لَم يَتَرَحّلِ
٢٢
بَيني وَبَينَكَ لِلمَوَدّة ذمةٌقَطَعَت مِن الغَمَرات كُلَّ مُؤمَّلِ
٢٣
فَصَلَت مَنازِلنا البِحار وَقَطرةٌمِنهُنَّ بَينَ قُلوبَنا لَم تَدخُلِ
٢٤
وَلَقَد وَقَفتُ عَلى وَدادِكِ مُهجَتيوَتَصُرُّفي في الوَقفِ غَير مَحَلَّلِ
٢٥
وَعَذَرتُ نَفسي في هَواكِ لِأَنَّنيأَورَدتُها في الحُبِّ أَعذَبَ مَنهَلِ
٢٦
وَأَنا الَّذي أَلِف الهَوى وَأَذاعَهُمِن حَيثُ باتَ عَن المَلامِ بِمَعزَلِ
٢٧
أَسَأَلتَ ما قَد مَرَّ مِن أَيامُناعَما يَكونُ مِن الزَمانِ المُقبِلِ
٢٨
اللَهُ أَكبَرُ كُلّ حالٍ دونَهاأَجَلٌ وَصَرفُ الدَهرِ غَيرَ مُؤجَّلِ
٢٩
فَأَعَزُّ ما صادَفَتَ يَومَ مَسَرةٍوَاللَهُ يَعلَم بَعدَ ذَلِكَ مايَلي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إبراهيم اليازجي

نشأ إبراهيم اليازجي في بيروت في بيت علم، إذ كان أبوه الشاعر ناصيف اليازجي، فتلقى تعليمه على يديه وناقش كبار الأدباء في اللغة والشعر وهو في الثالثة والعشرين. ارتبط اسمه بخدمة العربية في مطبوعات عصره، فحرّر جريدة النجاح، وأعاد صياغة ترجمة الأسفار المقدسة مع اليسوعيين، وأصدر في مصر مجلتي البيان والضياء. وإلى جانب اشتغاله باللغة والمعاجم، كان من أوائل من أدخل حروف الطباعة العربية في بيروت، وانتقى ألفاظًا للمخترعات الحديث… المزيد

قصائد أخرى لـإبراهيم اليازجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة