١
ألا هل فتحت من الشوق باباوخاطبت من لا يطيق الخطابا
٢
فما من ملامك طارحت رشداًولا أَنت فيه اِهتديت الصوابا
٣
فدع ذا الملام فبرّك عنديأراه بماء العقوق مشابا
٤
ودعني وحبّي لأسما فإنّيأرى حبّها مذهباً لن يعابا
٥
خذ الحزم يا صاح في كلّ أمرتجشّمته صحبة واِرتكابا
٦
وإيّاك صحبة خلّ إذا ماغدرت به المهمات هابا
٧
وخالل فتى الودّ عنّا إِذا مادعوت لأمر عظيم أَجابا
٨
يُواليك في كلّ أمرٍ وطورٍيقاسمك الكأس شهداً وصابا
٩
ثبوت لعهدك إن غبت عنهفعهدك لو غبت ما عنه غابا
١٠
فما كلّ ذي صحبة في البرايايسرّ المصاحبَ فيما أصابا
١١
فَكم واردٍ في السراب ماءًولم يلق ذلك إلّا سرابا
١٢
ولُذ بالمليك عرار سليلفلاح إذا أناب الدهر نابا
١٣
فَذلك للمسلمين ملاذٌإِذا الدهرُ أَنشب ظفراً ونابا
١٤
مليك إِذا ما تجلّى بدستٍرأيت الجلال عليه حجابا
١٥
تمنحه إِن شئت في كلّ أمرٍتجده أعزّ الملوك جنابا
١٦
وإِن أَنت كيّفته كان في الكونِ غَيثاً وليثاً مهابا
١٧
تقود إِلى الوفدِ في كلّ يومجمالاً ضخاماً وخيلاً عرابا
١٨
سحاب الندا وَالعطا من يديهتجلجل يوم النوال السحابا
١٩
وَأَسلو هواها وَقد صار لحميطعاماً إِليه وَماء شرابا
٢٠
وَإِنّي وَإِن عذبتني اِعتماداًلمستعذب في هواها العذابا
٢١
وَكم لي مِن لَوعةٍ قد شكاهافؤاد على لاهب الجمر ذابا
٢٢
هيَ الشمسُ لكنّما هي شمسٌتجلّ الخيام معاً والقبابا
٢٣
فَما رقرقت لحظها قطّ إلّابِأسهمهِ في فؤادي أصابا
٢٤
تُريك سنا البدرِ منها إذا ماأَزالت هنالك عنها القبابا
٢٥
فَفي الحرّ تشبه كانون طبعاًوَتُشبه في زمن البردِ آبا
٢٦
إِذا أَنا قبّلتُ لم أَدر طلعاًأقبِّلُ أَم لؤلؤاً أم حبابا
٢٧
أَغارُ على ناعمِ الجسم منهاإِذا هيَ أَلقت عليه الثيابا
٢٨
وَأحسدُ عودَ البشام إذا ماتَرشّف من ثغر فيها الرضابا
٢٩
فيا فوزه إِذ جرى في لماهاوقبّل منها الثنايا العذابا
٣٠
وَليل سرَينا به وهو فيمارَأيناه في الكون يحكي الغرابا
٣١
كأنّ النجوم مصابيح رتبتلألأن ثحثجة واِضطرابا
٣٢
كأنّ السماء صحيفة رأستطاردُ فيه المشيب المشابا
٣٣
وَقد ملّت اليعملات سراهافلم يترك السير فيها هبابا
٣٤
بداويّة ما بها من أنيسٍيؤنس من مرّ فيها الإيابا
٣٥
غمام تَجلجل بالجود غيثاًحكى الغيث جلجله واِنسكابا
٣٦
وَلولاه ما أشرق الملك وجهاوَلا الدهر بشّ ولا العيش طابا
٣٧
أحاط سماءَ المعالي بعزممنَ الصارمِ العضب أمضى ذبابا
٣٨
سَجاياه في الناس كافت فكانتعلى مستحقّ العقاب عقابا
٣٩
أَقام لأهلِ النكال نكالاوأهدى لأهل الثواب ثوابا
٤٠
إِليك ابن نبهان جاءت تخطّعلى الطرق مثل الكتاب كتابا
٤١
إِذا جرّرت في الطريق سطوراًرأيت المداد دماً ولُعابا
٤٢
أَنت اِصطفتك اِختباراً وحلّتجَميع الورى جفوة واِجتنابا
٤٣
وَجاءت لركب للقياك جاؤواعمار البلاد معاً والخرابا
٤٤
وَلولاك ما فارقوا قطّ أهلاًوَما أَزمعوا رحلةً واِغترابا
٤٥
فَشكراً لك اليوم لا الجود ودّيولا مُرتجي فيض كفّيك خابا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.