١
أَبُدورُ تمٍّ كالبدورِ طوالعُيَبدو لَنا منهنَّ نورٌ ساطعُ
٢
أَبصرتهنَّ فخلتُ أَقماراً بَدَتمِن حيثُ شفّت بِالوجوهِ براقعُ
٣
يا حبّهنّ وحبّذا لَكَ موقفاًظلنا نشيّعهم بهِ ونوادعُ
٤
إِذ نحنُ في التوديعِ لَم يرقأ لناأَبداً منَ الدمعِ الهتونِ مدامعُ
٥
نَشكو جَوى الفُرقا ودود لحاظنامنهنَّ في روضِ المحاسن راتعُ
٦
وَعُيوننا منّا لهنّ نواظرٌوَقُلوبُنا منّا لهنّ نوازعُ
٧
وَتَرى اِختِلاساتِ الوداعِ مغانماًيومَ الوداعِ لنا وهو مصارعُ
٨
يا أيُّها السِربُ الّذي آرامهُأَبداً نُواصلُ في الهوى ونقاطعُ
٩
مَن يَشتري روحي بقبلةِ مبسمٍمنها فإنّي أَشتري وأُبايعُ
١٠
زارَت أميم بعدَ طول فراقِهاوَالركبُ من بينِ الرواحلِ هاجعُ
١١
جاءَت إِليَّ بِوَصلها أحلامهاسحراً وَلَم يشفَع إِلينا شافعُ
١٢
تَفترُّ عن درٍّ يقبّل سمطهعودُ البشامةِ فهو أبيض ناصعُ
١٣
وَتَرى العتابَ يحيلُ حمرةَ خدّهاوقتَ التخجّلِ فهوَ أصفر فاقعُ
١٤
أَقوَت مَرابِعُها فَما ضحت الحشامنّي لَها بعد الربوع مرابعُ
١٥
وَلَقد وَقفتُ بدارِها من بعد ماخفَّ الأحبّة والرسوم بلاقعُ
١٦
كَيفَ العَزاءُ وكيفَ سلواني وقدصدعَ الفؤادَ من الكآبة صادعُ
١٧
لا تنتثق بِمواهبِ الدنيا وقدتَقنُط إِذا عرضت إليك فجايعُ
١٨
هنَّ الليالي مُعطيات للفتىمِن حَيث لا يرجو وهنَّ موانعُ
١٩
وَالمرءُ يحذرُ مِن حَوادثها وماحذرُ اِمرئٍ ممّا يُحاذر نافعُ
٢٠
وَاِعلم بأنّ الدهرَ للإنسانِ لوطالَت لَهُ مدد السلامة خادعُ
٢١
في كلِّ مرصادٍ تروع المرء منريب الزمانِ زواجرٌ وروادعُ
٢٢
جرّبُت دَهري واِعتبرتُ أُمورهُفَرضيتُ قَسراً بالّذي هو صانعُ
٢٣
وَأَرتني منه التجارب كلّماهو في القَضا خاف وما هو شائعُ
٢٤
وَسَمعت من زجرِ الزمانِ ونهيهما كانَ لَم يسمعهُ قبلي سامعُ
٢٥
حتّى أكادُ لِما قَضى أدري بماهوَ قبل أَن يبدو الحقيقة واقعُ
٢٦
وَالناسُ ذلكَ مطمئنٌّ بالّذييحصي به فرحٌ وذلك جازعُ
٢٧
لِلخيرِ في الدنيا توابعُ مثل ماللشرِّ فيها للمُصابِ توابعُ
٢٨
ما لي وَللأملاكِ ليس بواصلٍبِمدائِحي من المواصل قاطعُ
٢٩
كَم خاطب لبناتِ فِكري لم يزلأَبداً يُطالِبُني بها ويطالعُ
٣٠
وَأَرى الصنائعَ مِن مَديحي لم يكنعوضاً لهنّ منَ النوال صنائعُ
٣١
هاذيكَ تُبليها الدهورُ وهذهلَم تُبلها للحادثات قوارعُ
٣٢
وَإِذا الصنائع في الورى كَسدت فلميَكسُد لِمَدحي في الكرامِ بضائعُ
٣٣
هَل يَستوي نَظم اِمرئٍ متكلِّفٍوَقريضُ مَن هو في البديهة كارعُ
٣٤
فَمِن النجومِ زواهرٌ وغوامضٌوَمِنَ القريضِ جواهرٌ وترايعُ
٣٥
وَإِلى المليكِ إِلى المعالي أرقلتبي في القفارِ سواجدٌ ورواكعُ
٣٦
ملكٌ يجلّ بأن يدنَّس عرضهُطمعٌ إِذا دنس الملوك مطامعُ
٣٧
يَسعى إِلى كسبِ الفضولِ وإنّهليحثّ في إِدراكها ويسارعُ
٣٨
يَكفي صناديدَ الوقائعِ حاسراًمِن درعهِ وكأنّما هو دارعُ
٣٩
فهوَ الأماني وَالمَنايا مِثلَمافي الصلِّ ترياقٌ وسمٌّ ناقعُ
٤٠
أَضحى وإِخوته مجداً للثناإنّ الأكارمَ للثناء مواضعُ
٤١
هُم ستّةٌ لهم السلامة سابعٌوَالمجدُ ثامن والمفاخر تاسعُ
٤٢
وَكأنّهم وسطَ الدسوتِ كواكبٌزهرٌ تلألئه الجلال لوامعُ
٤٣
يا زهرةَ الأيّام والملك الّذيشَرَعت لهُ في المكرُمات سرائعُ
٤٤
بكَ ثبّت اللّه الممالكَ مثلماقَد ثبّتت في الراحتين الأصابعُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.