الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
مَشاربُ كأسِ الحبّ أَحلى المشاربوَأَعذب دهر المرءِ دهر الشبائبِ
٢
وَأَهدى ضياءً لِلنواظرِ إِن رَنتضياء شموسٍ في الخدورِ غواربِ
٣
دَعاني الهَوى شرخ الشبابِ فَقادَنيإِلى البهكناتِ الناعِمات الكواعبِ
٤
أَلا هَل دَرَت سُعدى بأنّي بِهجرهاظللتُ أَسيراً في قيود المعاطبِ
٥
فَيا حبَّها يوم العتاب وقَد أَتتبنطقٍ بهِ يشفي غليل المعاتبِ
٦
غَدته إِذ لا يكتم السرّ بَينناوَلَم يكُ فيما بيننا مِن مراقبِ
٧
وَقَد سَفرت والدمعُ يَمحي خطوطهُعَلى وردِ خدّيها خطوطَ الرواحبِ
٨
شموعٌ كأنّ الخَيزرانة قدّهاإِذا خطَرت في خطوِها المتقاربِ
٩
فَفي كَبدي سحرٌ قَضَته بِسحرِهاعَقاربُ صدغيها كَلسعِ العقاربِ
١٠
أَتوبُ عنِ السلوانِ عنها ولا أناوَإِن طالتِ الأيّام عنها بتائبِ
١١
وَيشعل صَحبي في هواها تغزّليفَهُم فيه أضحَوا بينَ قارٍ وكاتبِ
١٢
أَرى الدهرَ يجري في تقلّبِ حكمهِبِعيني مَدى أَوقاته بالعجائبِ
١٣
صَحى لي عَن غيمِ الغياهبِ جوّهُوَأَوضحَ لي ما كان خلف الغياهبِ
١٤
فَكدّرَ عَيشي كشفه لي وصدقهلِعلميَ أَنّ العيشَ كسوة سالبِ
١٥
وَقَد كان عَيشي صافياً حيث أنّنيأُعلّل نَفسي بالظنون الكواذبِ
١٦
حَنانيكَ يا دهر إلى كَم تنوبُنيوَتقرعني بِالحادثاتِ النوائبِ
١٧
وَلي فيك ممّا أَصطفيه مآربٌفَدَعني حتّى منك أقضي مآربِ
١٨
فَيا ليتَ لا ينفكّ في الناس طالباًصَديقاً به تَقضي نجاح المطالبِ
١٩
وَإِن خانَني في مدّةِ الدهرِ صاحبٌتَعوّضتُ منه في زماني بصاحبِ
٢٠
فإنّي رأيتُ الزاخرَ البحرَ لم تجزبهِ فُلكه المشحون إلّا بقاربِ
٢١
صَديقي صَديقي لا صديق أوامليوماليَ مالٌ ليسَ مال الأقاربِ
٢٢
وَمبتسمٌ بالحقّ يضحكُ باكياًأَجمّ الحواسي بالبكا متجاوبِ
٢٣
إِذا اِفترّ مِن تحتِ السما باسماً بكىبِدمعٍ عَلى وجهِ البسيطةِ ساكبِ
٢٤
يَسلّ حساماً راقصاً في عراصهِرَقيصَ سفيهٍ في عراصِ الملاعبِ
٢٥
يَشقُّ صدورَ المزنِ شَقّاً كأنّهحسامُ فلاحٍ في صدور الكتائبِ
٢٦
فَتىً تهربُ الأبطالُ خوفَ نزالهِكَما يَهربُ الشيطانُ خوف الكواكبِ
٢٧
مَتى تَنتَصِر يوماً بهِ أنت تنتصربِأغلب قرنٍ في الثعالب غالبِ
٢٨
وَإن تستمحه في السماحةِ تَستَمحأبرّ جوادٍ للمَواهبِ غالبِ
٢٩
يفكّر في أَمرِ العواقبِ ناظراًبِعينِ الحِجا وَالقلب ما في العواقبِ
٣٠
أمدّ ظلالَ العدلِ في ملكهِ علىمَشارق أَقصى ملكه والمغاربِ
٣١
وَلا يوم إِلّا وهو أهلٌ لعصرهشبيه بنعماه بيوم السبايبِ
٣٢
وَأَفضلُ حافٍ في البلادِ وناعلٍوَأفخرُ ماشٍ في البلادِ وراكبِ
٣٣
أَقمتَ حدودَ الحقِّ في الملك عادلاًوَقارعتَ عنه بالقنا والقواضبِ
٣٤
وَكَم مَعشرٍ للبغيِ رُدتَ دِيارَهملِبعد المَدى بِالصاهلات الشواذبِ
٣٥
فَما شَعروا إلّا وَأَنت على القضاأَحطتَ بهمِ بِالأسدِ مِن كلّ جانبِ
٣٦
وَلا نعل منهم من ثَرى الأرضِ لاثماًتُراباً سِوى هاماتهم والترائبِ
٣٧
سَقَيتهم كأسَ الردى فأَرَحتَهموَلا راحَة في الموتِ يوماً لشاربِ
٣٨
فَجدتَ على الدُّنيا بكون زوالهموَجدتَ عَلى طُلسِ الفلا بالمآدبِ
٣٩
فَهذا جزاءُ البغيِ واللّه ناصرٌلكلِّ موالٍ في الإله مغاضبِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن موسى بن حسين بن شوال

شاعر عماني عاش في القرن الثاني عشر الهجري، ارتبط اسمه بعهد السلطان أحمد بن سعيد البوسعيدي الذي توفي عام 1196هـ. جمع شعره في ديوان مطبوع، ومن قصائده ما يدور على الوقوف بالرسم والطلل، ومنها ما يحث على الثقة بالحجا بدلًا من الشقيق.

قصائد أخرى لـموسى بن حسين بن شوال الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة