١
أَلا غنّيا بالعامرية واِطربِوَهاتِ لنا شرح اللوى والمحصّبِ
٢
وَجدّد لنا عصرَ الصبا واِرث ما مضىوَخُذ في أغاريد النشيد وشبّبِ
٣
أغاريد من شعرِ الوليدِ وجرولٍوَغيلان والمجنون وابن المقرّبِ
٤
فَإنّي رأيتُ اللهوَ عذباً لدى الهوىوَمَهما يَكُن مِن ديدن الحبّ يعذبِ
٥
وَيا عاذلاً مهلاً ورفقاً لمدنفٍمَتى يلحه اللّاحي يحنّ وينحبِ
٦
فَما حيلَتي في سؤلِ قَلبي أَأَنثَنيأغنّى بِأَسما أَو أغنّى بزينبِ
٧
أَلا إِنّما كلتاهما صارتا غداًعذاباً لقلب المستهام المعذّبِ
٨
فَهاذي لها نصفٌ ونصف لهذهِأَلا فاِعجبي يا نفسُ كلّ التعجّبِ
٩
فَنصفٌ غدا في ظعن حيٍّ مشرّقونصفٌ غدا في ظعن حيّ مغرّبِ
١٠
وَكم ظاعنٍ في الظاعنينَ مقوّضمن الربعِ في سوداءِ قلبي مطنبِ
١١
وَساقية تسقي بكأسٍ وَقولهاأَلا صل الصهباءَ في الكأسِ واِشربِ
١٢
تُدير علينا قهوةً ذات نشوةٍمِنَ الخمرِ لَم تُمزَج بماءٍ فتقطبِ
١٣
وَتَحسبها إِن نضّت الكأس كوكباًمِنَ التبرِ يَسعى للنديم بكوكبِ
١٤
إِذا ما أَدارت كأسَها الخمر مرّةًثَنته بِمعسولِ المجاجةِ أشنبِ
١٥
وَتَسمح لي من ظلّها ورضابهابِأبرد مِن ماء الغمام وأعذبِ
١٦
وَإِن رمت تقبيلاً لِعقرب صدغهاحَسبت لها في القلبِ لسعة عقربِ
١٧
لَهوتُ بها أيّام لا الدهر عابسٌوَلا مسرحُ اللذّات فينا بمجذبِ
١٨
وَإِذ أنا غربيب الذوايبِ إن رنتإِلى الخرّدِ البيض نادت بمرحبِ
١٩
بلوتُ وفتّشتُ الأنامَ جميعهموَجرّبت مِنهم كلّ من لم يجرّبِ
٢٠
وَأصبحتُ أقرى في قبيلي ومعشريمنَ الغيبِ ما لم يقر قلبي ويكتبِ
٢١
ولا غروَ إِن كانت محل محلتيوَقَد صغرت من عظمِ شأني ومذهبِ
٢٢
فَإِنّ رسولَ اللّه قد حلّ بعدماتمنّته أمصارُ البلاد بيثربِ
٢٣
ولمّا رَأيتُ الدهرَ يَقرع سروتيوفرّق أَحبابي وكدّر مشربِ
٢٤
رَحلت مَطايا العزمِ في صحصحِ الدجاإِلى ملكٍ يَنمو إلى آل يشجبِ
٢٥
إِلى ملكٍ مِن آل نَبهان شكلهُمَدى الدهرِ في الأملاكِ عتقا مغرّبِ
٢٦
إِلى كوكبِ العليا فلاح بن محسنإِلى بدرِ قحطان إلى شمس يعربِ
٢٧
فَأَضحى رَجائي فيه يرعى مسارِحاًبروق يروض للسماحةِ مخصبِ
٢٨
وَأطلقت أَبكارَ المدائحِ كلّهاوَخالعت منّي هبة المتأهّبِ
٢٩
وَأَصبحتُ مِن بين البريّة واثقاًبِأفصح مِن سحبانَ نطقاً وأخطبِ
٣٠
وأسمح من كعب زمانه في النداوأفرس من زيد الجياد وأدربِ
٣١
وَأشرق مِن شمسِ البلاد وبدرهاوَأثقل مِن قدس ورضوى وكبكبِ
٣٢
تُناط العلا منه بأروع ماجدٍكريمِ الأيادي حول القلب قلّبِ
٣٣
إِذا نحنُ آسنّا سنا برق جودهِوَشمناه شِمنا صادقاً غير خلّبِ
٣٤
هِزبر ولا غابات غير عواسلٍمراكبهُ فيها أَسنّة قعضبِ
٣٥
أَلا أيّها الشعر الّذي أَنا قائلٌوَمبتدعٌ في نظمهِ المتركّبِ
٣٦
هَنيئاً لك الكفؤ الّذي أنت لايقبِه فأجزن في كلّ شرق ومغربِ
٣٧
وَطالَ بهِ في كلّ دستٍ ومحفلٍوجرّر ذيولَ التيهِ والعجب واِسحبِ
٣٨
إِليكَ أَبا سلطان كم هجرت وكمسَرت بي أمون السير في كلّ سبسبِ
٣٩
وَهاكَ منَ الشعرِ الغريبِ غريبهأتَت من غريبٍ ليس هو بيغرّبِ
٤٠
أتاكَ وصرف الدهرِ يعرف عضوهويلبسه من خطبه ثوب غيهبِ
٤١
وَلم ير بعد اللّه إلّاك ناقداًلَه مِن شبا ظفر وناب ومخلبِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.