الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

رَضيع الضِيَا لِلْبَيْنِ قَدْ طَرَّ شَارِبُهْ

شهاب الدين الخلوفالعصر المملوكي · ٤٠٢ قصيدة
٤ قراءة
١
رَضيع الضِيَا لِلْبَيْنِ قَدْ طَرَّ شَارِبُهْوَكَهْل الدُّجَى مُذْ شَبَّ شابَتْ ذَوَائبُهْ
٢
وَمَا اللَّيْل إلاَّ الدَّهْر أعْيَتْ صروفُهوَمَا هُوَ إلاَّ صَرْفُه وَعَجَائِبُهْ
٣
لَهُ الوَيْلُ مِنْ لَيْلٍ تَطَاوَلَ إذْ غَدَايُجَاذِبُنِي ذِكْرَ الهَوَى وَأجَاذِبُهْ
٤
طَلَبْتُ بِهِ وَصلاً تَقَادَمَ عَهْدُهوَمَا كُلُّ مَطْلُوبٍ يُنَوَّلُ طَالِبُهْ
٥
عَلَى حِينِ أحَيْاَ مَيِّتُ النَّوْمِ نَاظِرِيلِزَوْرَةِ طَيْفٍ أشْبَهَ الصدقَ كَاذِبُهْ
٦
وَمَا زَالَ رَبْعُ الصْبرِ زُوراً وَإنَّمَالِيَمْرَعَ مَرْعَاهُ وَتَصْفُو مَشَارِبُهْ
٧
وَبِي مُحْسِنٌ قَدْ سَاءَ صَدّاً وَرُبَّمَابَدَا الصُّدُ مِنْ أمْرٍ تَسُرُّ عَوَاقِبُهْ
٨
فَلاَ وَصْلَ إلاَّ أنْ يَلُمَّ خَيَالُهُوَلاَ هْجَرَ إلا أنْ تُزُمَّ رَكَائِبُهْ
٩
وَلِي كَبِدٌ حَرَّاءُ فِي أبْحُرِ الجوَىتَسِيرُ بِهَا سُفْنُ الهَوَى وَمَرَاكِبُهْ
١٠
فَهَلْ سَاحِلٌ بِالقُرْبِ يَلْجَأ عِنْدَهْغَرِيقُ دُجًى لَمْ تَبْدُ فِيهِ كَوَاكِبُهْ
١١
أيَا صَاحِبَيْ نَجْوَايَ هَلاَّ تَرَفُّقًافَقَدْ يَجْلُبُ الشَّيْءَ البَعِيدَ جَوَالِبُهْ
١٢
خُذَا الحذرَ مِنْ أعْطَافِهِ وَجُفُونِهِفَمَا هِيَ إلا سُمْرُهُ وَقَوَاضِبُهْ
١٣
وَإيَّاكُمَا القَوْسَ المُرَاشَ سِهَامُهَاألَمْ تَرْمِكُمْ ألْحَاظُهُ وحَوَاجِبُهْ
١٤
وَمَاذَا عَلَى مَنْ صَارَ خَالاً بِخَدّهِأغَارَ أبُوهُ أوْ أغِيظَتْ أقَارِبُهْ
١٥
لَهُ عَارِضٌ في الخَدّ قَدْ زَانَ شكلهكَمَا زَانَ خط اللام في الطرس كاتبُهْ
١٦
بَكَيْتُ وَقَدْ قَدَّ الحَشَا وَهْوَ ضَاحِكٌوَهَلْ يَسْتَوِي مَسْلُوبُ قَلْبٍ وَسَالِبُهْ
١٧
فَمِنْ لوعةٍ فِي الصَّدْرِ شَبَّ ضِرَامُهَاومن مَدْمَعٍ يَرْفَضُّ في الخَدّ سَاكِبُهْ
١٨
خَلِيليَّ مَا لِي يَوْمَ نَهْبِ جَوَانِحِيأخَيَّبُ مِنْ مَالِي وَيَغْنَمُ نَاهِبُهْ
١٩
وَمَا لِسَنَا بَدْرِ الدُّجُنَّةِ كُلَّمَاأجَلْتُ لحَاظِي فِيهِ جَالَتْ غَيَاهِبُهْ
٢٠
وَمَا لِلْفَتَى العُذْرِيّ أنْشَدَ إذْ غَدَامَشَارِقُه مَجْهُولَةٌ وَمَغَارِبُهْ
٢١
أرِيحُوا فَتًى في الحبّ ضَاقَت مَذاهِبُهْوَلَمْ يلقَ صَبّاً فِي الغَرَامِ يُجَاوِبُهْ
٢٢
مَتَى مَا دَنَا يُجْفَى وَإن يُجْتَنَبْ دَنَافَأَيٌّ يُدَانِيهِ وَأَيٌّ يُجَانِبُهْ
٢٣
وَمَهْمَا دَعَاهُ الوصلُ عَارَضَهُ الجَفَافَأَيٌّ يُحَابِيهِ وَأَيٌّ يُشَاغِبُهْ
٢٤
وَمَهْمَا شَفَاهُ السقمُ أوْدَى بِهِ الشِّفَافَأَيٌّ يُعَانِيهِ وَأَيٌّ يُعَاطِبُهْ
٢٥
وَمَهْمَا نَهَاهُ اليَأسُ اقْتَادَهُ الأسَىفَأَيٌّ يُوَالِيهِ وَأَيٌّ يُحَارِبُهْ
٢٦
وَقَدْ هُزِمَتْ رَايَاتُ جيشِ اصْطِبَارِهِعَلَى حِينِ جَيْشُ الوجدِ جَالَتْ كَتَائِبُهْ
٢٧
وَأصْبَحَ لاَ طِيبُ الوِصَالِ مُيَسَّرٌلَدَيْهِ وَلاَ دَارُ الحَبِيبِ تُقَارِبُهْ
٢٨
فَلاَ عِيشة تُرْضَى لِمَنْ قَلَّ صَبْرُهُوَلاَ صبر إلا أن تَطِيبَ مَكَاسِبُهْ
٢٩
فَمَا كُلُّ عَيْنٍ بِالجَمَالِ قَرِيرَةٌوَلاَ كُلُّ سمعٍ قَدْ نَجَاهُ مُجَاوِبُهْ
٣٠
وَلاَ كُلُّ مَنْ قَدْ سَارَ رُدَّتْ جِيَادُهُوَلاَ كُلُّ مَنْ وَافَى انيخت ركَائِبُهْ
٣١
فَقَدْ يَدَّعِي الاشَواقَ مَنْ لَيْسَ شَائِقاًكَمَا يَرْقُبُ الجوزَاءَ مَنْ لاَ تُرَاقِبُهْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن شهاب الدين الخلوف

شاعر تونسي تعود أصوله إلى فاس، وُلد في قسنطينة ثم ارتبط اسمه بتونس حيث اشتهر وتوفي. وجد في بلاط السلطان عثمان الحفصي ملاذًا، فأكثر من مدحه. عُرف بشهاب الدين الخلوف.

قصائد أخرى لـشهاب الدين الخلوف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة