الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يَا لَيْلُ وَيْحَكَ ن صبحَك قدْ سَفَرْ

شهاب الدين الخلوفالعصر المملوكي · ٤٠٢ قصيدة
٤ قراءة
١
يَا لَيْلُ وَيْحَكَ إن صبحَك قدْ سَفَرْفَالْجَأ لِذِمَّةِ فَرْعِهِ أوْ فَالمْفَرْ
٢
أوَ مَا رَأيْتَ النجمَ خَالَ ظَهِيرَةًفَطَوَى سِجِلا للكِتَابِ قَدِ انْتَشَرْ
٣
وتَلاَعَبَتْ خَيْلُ النَّسِيمِ تَبَاشُراًإذْ فَرَّ جَيْشُ الدَّجْنِ وَالفَجْرُ انْتَصَر
٤
وَجَلَتْ قِيَانُ الزَّهْرِ أوْجُهَ حسنهَالمّا غَدَتْ كَالزُّهْرِ وَاضحة الغُرَرْ
٥
وَتَبَرَّجَتْ غِيدُ القيَانِ وَقَدْ رَأتْوَجهَ الرياضِ يَلُوح من خَلَلِ الشجرْ
٦
وَارْتَاعَ أدْهَمُ دَجْنِهَا لما انْبَرَىفي الافق أشهبُ ضَوْئِهَا يَقْفُو الأثَرْ
٧
وَافترَّ ثغرُ أقَاحهَا مُتَعَجَباًإذْ كَلَّلَتْهُ يَدُ السَّحَائِب بِالدُّرَرْ
٨
وَتَكَلَّلَتْ بِالمُزْنِ وَجْنَةُ وَرْدِهَافعجبتُ كَيْفَ المَاءُ لاَ يُطْفِي الشَّرَرْ
٩
وَسَقَتْ كُؤُوسُ الطلّ مبسم نَوْرِهَافَعَلِمْتُ أن المسك بِالوردِ اخْتَمَرْ
١٠
وصفا الظلال عَلَى مجَارِي نَهْرِهَافبدا جبينٌ هَلَّ فِي دَاجِي الطُّرَرْ
١١
وَحَكَتْ حَوَاشِيهَا المُنَضَّدَة الذرَىألْوَاحَ جَزْعٍ فَوْقَهُ الدر انْتَثَرْ
١٢
وَرَقَى خطيبُ الطَّيْرِ منبرَ أيْكِهِفَتَلاً عَلَى الأسْمَاعِ آيَاتِ السُوَرْ
١٣
وَأظَلَّ والي الغيم لمّا أن رأىمُقَلَ الأزَاهرِ زَانَهَا غَنَجُ الحَوَرْ
١٤
فَكَأنَّمَا رَنَتِ الحَدَائِقُ نَحْوَهُفَأكَبَّ يَرْجُمُهَا بِحَصْبَاءِ المَطَرْ
١٥
وَكَأنَّمَا تِلْكَ الرّيَاضُ خَرِيدَةٌتُبْدِي نَوَاظِرُهَا السُيوفَ لِمَنْ نَظَرْ
١٦
وَكَأنَّمَا ذَاكَ الحَمَامُ مُؤَقِّتٌقَدْ هَبَّ مِنْ نَوْمٍ فَأذَّنَ في السحَرْ
١٧
وَكأنَما تلكَ الزُهور نوَاظْرجَال النُعاَس بهَا فأَيقِظهَا السمَرْ
١٨
وَكَأنَّمَا تِلْكَ المَذَائِبُ أسْهُمٌأضْحَتْ تُفَوّقُهَا القِسِي بِلاَ وَتَرْ
١٩
وَكَأنَّمَا تِلْكَ الجَوَابِي أعْيُنٌفاضت مدَامعُهَا عَلَى فَقْدِ السهرْ
٢٠
وَكَأنَّمَا تِلْكَ القِبابُ وَقَدْ بدَاوجهُ المليك بِهَا منَازِلُ لِلْقَمَرْ
٢١
مَوْلاَي عثمان المَلِيكُ المُرْتَضَىذُو المبسم الوَضَّاحِ وَالوَجْهِ الأغرْ
٢٢
ملكٌ يَرَى قَاضِي الكمَالِ لِمَجْدِهِبِالرتْبَةِ العَلْيَاءِ وَالوَجْهِ الأبَرْ
٢٣
ملكٌ إذَا ازْدَحمَ المُلوكُ لموردٍوَنَحَاهُ لاَ يَرِدُونْ إلا إنْ صَدَرْ
٢٤
عَلَمٌ إذَا هزّ الحسَامَ بِكَفِّهِرَكَعَ الجَحُودُ لِرُكْنِ قِبْلَتِهِ وَخَرّ
٢٥
مَا أمّ صَفَّا لِلْقِتَالِ سِنَانُهُإلاَّ وَنَادَى أيْنَ يَا بَاغِي الْمَفَرَ
٢٦
ذُو عَزْمَةٍ لَوْ أنَّهَا لِمُهَنَّدٍمَا فَلَّ مِنْ قَرْعِ الدُّرُوعِ وَلاَ انْكَسَرْ
٢٧
وَسَمَاحَة تَدَعُ الفَقِيرَ مُعَظَّماًوَحَمَاسَهٍ تَدَعُ المعَظَّمَ مُحْتَقَر
٢٨
ملكٌ إذَا اسْتَسْقَيْتَ مُزْنَتَهُ سَقَىوَإذَا انْتَصَرْتَ بِسَيْفِ عَزْمَتِهِ نَصَرْ
٢٩
فَإلَى سنَاهُ البدرُ فِي اللَّيْلِ الْتَجَاوَإلَى نَدَاهُ الغيثُ في المَحْلِ افْتَقَرْ
٣٠
مَا أثْمَرَتْ بِالهَامِ سُمْرُ رِمَاحِهِإلا لأنَّ الغُصْنَ يُعْشَقُ بِالثَّمَرْ
٣١
كَلاَّ وَلاَ لَمَعَتْ بَوَارِقُ بِيضِهِإلا لِيَحْرقَ بالأشِعَّةِ مَنْ كَفَرْ
٣٢
وَإذَا أرَادَ بِأنْ تُفَل كَتَائِبٌأغْنَتْ مَهَابَتُهُ عَنِ العَضْبِ الذَّكَرْ
٣٣
وَإذَا اسْتَعَانَ بِنَظْرَةٍ مِنْ فِكْرِهِعَيْناً رَأى مَا كَانَ عَنْهُ مُسْتَتَرْ
٣٤
وَإذَا تَحَدَّثَ مُخْبِرٌ عَنْ مَاجِدأغْنَى عِيَانُ سَنَا عُلاَهُ عَنِ الخَبَرْ
٣٥
يَا خَائِفاً مِنْ صرفِ دهرٍ شَأنُهُأنْ يُبْدِلَ الصفوَ المُمْتِّعَ بِالكَدَرْ
٣٦
جَاوِرْ أبَا عمرِو المَنيعَ جَنَابُهُتَأمَنْ إذَا مَا خِفْتَ حَادِثَةَ الغِيَرْ
٣٧
الساتِرُ الدُّنْيَا بِذَيْلِ مَكَارِمٍأحْيَتْ مَكَارِمُهَا مَآثِرَ مَنْ دَثَرْ
٣٨
وَالمَانِعُ العَلْيَا بِبِيضِ عزَائِمٍحَيَّتْ مَيَامِن مُنْتَضِيهَا بِالظَّفَرْ
٣٩
لاقَيْتُهُ والحَالُ أقْبَحُ مَا اخْتَفَىفَأعَادنِي والحالُ أحسنُ مَا اشْتَهَرْ
٤٠
يَا مَنْ قَصدْتُ منَار كعبة بَيْتهوسَعَيْتُ فِيمَنْ حَجَّ بَيْتَك واعْتَمَرْ
٤١
اهْنَأْ بِهَا مِنْ بِنْيَةٍ مَسْعُودةٍقَدْ شَادهَا من نَسْلِك الملكُ الأغرْ
٤٢
وانْعَمْ بِهَا من جَنَّة قَدْ زُخْرفَتْلِقُدُومِ مَجْدِك واوْلِهَا حسن النَّظَرْ
٤٣
صورٌ مَعَانيكمْ أقَامَتْ ذاتَهَاوكَذا المَعَانِي تَسْتَقِيمُ بهَا الصُورْ
٤٤
لا يَعْدِ َمْنَك المُسْلِمُونَ فَإنَّهُمْقَدْ أدْركُوا فِي عِزّ ظِلِّكُمُ الوَطَرْ
٤٥
حَصَّنْتَ حَوْزتَهُمْ بِبأسٍ يُخْتَشَىورحمتَ فَاقَتَهُم بِجُودٍ يُنْتَظَرْ
٤٦
فَلَك السَّعَادَةُ والكَرَامَةُ وَالهَنَاوَلَكَ السَّلاَمَةُ وَالبَقَا وَالمُسْتَقَرْ
٤٧
مَا افترَ ثغرُ الزهْرِ مُبْتَسِماً وَمَاجَالَتْ جُيُوش النَّصْرِ وَاضحةُ الغُرَرْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن شهاب الدين الخلوف

شاعر تونسي تعود أصوله إلى فاس، وُلد في قسنطينة ثم ارتبط اسمه بتونس حيث اشتهر وتوفي. وجد في بلاط السلطان عثمان الحفصي ملاذًا، فأكثر من مدحه. عُرف بشهاب الدين الخلوف.

قصائد أخرى لـشهاب الدين الخلوف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة