١
هبت رياح الشوق بين الأضلعفجرت بأفق الخد سحب الأدمع
٢
وتبلجت أسحار طرفي إذ أتتآمال قلبي بالبروق اللمع
٣
ونمت غصون الشوق في روض الحشاوحنت على كبدي حنو المرضع
٤
وعصى التجلد مهجتي وأطاعهاقلق جزعت له وان لم أجزع
٥
وفشا سقامي ما كتمت من الأسىوخفيت حتى لا أرى في مضجع
٦
وتعرت قدم الكرى لما مشتفي ذيل جفن بالسهاد مرقع
٧
ووصلت صوم صبابتي عن سلوةوهجعت للبلوى وإن لم أهجع
٨
في ليلة رقم الظلام رداءهابمنوّر من زهره ومنوّع
٩
حيث الهلال تدب عقربّه إلىوادي مجرته اللذيذ المكرع
١٠
وترى الثريا عقد در والدجىزنجية وافت بجيد أتلع
١١
والفرقدان يريك لمع سناهمافي الدجن عيني ليت غاب أدرع
١٢
والشهب في الآفاق تحسب أنهارقط الأفاعي في وهاد بلقع
١٣
ناومت فيها قطبها ومدامتيدمعي ونقلي حسرتي وتفجّعي
١٤
حتى نضت كف الصباح مهنداضربت به عنق الظلام الأسفع
١٥
وأبانت الشمس المنيرة وجههامن تحت غيم شف شف البرقع
١٦
فالشمس بين تبرج وتستروالغيم بين تراكم وتقشّع
١٧
والجو بين مزجّح ومنيّلوالروض بين مدبّج وموشع
١٨
والنهر بين ممرد ومزردوالزهر بين منمق ومرصع
١٩
والغصن بين موشح ومقلدوالدوح بين مسربل وملفع
٢٠
والريح بين مشّبب ومزمّروالطير بين مغرد وموجع
٢١
في روضة وشى الربيع ربوعهابمورد ومعصفر ومجزّع
٢٢
ورقا خطيب الطير منبر أيكهيلقى إلى الأسماع أنه موجع
٢٣
وتبسّم النوار إذ رفع الشذىعطفا عليه فقل بعطف الموضع
٢٤
واجزم بحر جداول قد سوغترفع الغصون على انتصاب أرفع
٢٥
واعلم بأن البيد شقة حائكفدع المطي تشقها بالأذرع
٢٦
وغذا حللت بمنزل بغنائهأنخ المطيّ وقف بباب المربع
٢٧
وافتق كمام الهم عن زهر الهناوالثم بثغر الدمع خد الأربع
٢٨
واختم بوقع اللثم ما ضم الثرىمن مهجة صرعت بذاك المصرع
٢٩
واقر السلام أحبة قد خيموافي خير مرتاع وأخصب مربع
٣٠
وصف اكتآبي واغتلاق حشاشتيوذهاب صبري وازدياد تولعي
٣١
واستبق ويل الدمع من جفني وقليا جفن جد بالدمع وافعل وامنع
٣٢
واسأل هذار الحي عني وادعههذا مقام القول قم قل وأدع
٣٣
وانشد فؤاد ظل في تيه الحمىلما اهتدى بسنا البدور الطلع
٣٤
وحذار ثم حذار من جزع اللوافظباؤه ترعى بواد مسبع
٣٥
غيد بغور حشاشتي قد اتهمواإذ أنجدوا بالمنحنى من أضلع
٣٦
لا يشرعون من الجفون لحربناومن الخدود سوى الطوال الشرع
٣٧
نظموا المحاسن فاغتدوا كالزهر بين مرصع والزهر بين مرصع
٣٨
أرخوا ذوائبهم وأبدوا أوجهاتمّت بما أخفاه غيم البرقع
٣٩
من كل باسمة بثغر لو بداللصبح لم تبرزه أيدي المطلع
٤٠
أو غازلت طرف الغزالة في الضحىلهوت إليها من محل أرفع
٤١
أو ضاحكت ثغر الأقاحة في الربالم يزه أفق بالنجوم اللمع
٤٢
أو ما يست عطف الأراكة في النقالشدت بها ورق الغصون الينع
٤٣
أو قيدت قلبي فإن تخلّصيبمديح أحمد عمدة المتشّفع
٤٤
الفاتح الهادي الرسول المصطفىالخاتم الماحي الهمام الأشجع
٤٥
القائم الداعي الإمام المرتضىالصادق الوافي الأمين الأروع
٤٦
الحاسر العبد الشكور المحتبيالعاقب الليث الهصور الأروع
٤٧
غيث المواهب غوث ملهوف الحشاليث الكتائب معقل المتمنع
٤٨
عون اليتامى جير مفقود الحجىكهف الأرامل ملجأ المتضعضع
٤٩
زاهي الجبين أزج أبلج أشنبعبل الذراع طويل متن الأصبع
٥٠
ضخم الكرادس أدغج العينينأقنى الأنف رحب الصدر فخم الأضلع
٥١
رجل العقيقة أخمص القدمين شتنالكف سهل الخد حلو المنزع
٥٢
ذو الحلة الخضراء تحت اللمة السوداء فوق الواضح المتشعشع
٥٣
علم تراءى في المعالي نعتهوالشمس لا تخفى لفرط تشعشع
٥٤
محمد بن عبد الله من سن الشجاعة والسخاء لغالب ومجمع
٥٥
من نسل فياض ابن هاشم ذي العلانجل المغيرة نجل نجد مجمع
٥٦
أحيا كلاب به مآثر مرةعن فخر كعب عن لوي الأشجع
٥٧
عن غالب عن فهرهم عن مالكعن نظرهم دعوى كنانة إذوع
٥٨
بشرى خزيمة نسل مدركةابن إلياس إلهمام الأروع المتروع
٥٩
ذي المكرمات به ارتقى مضر علىهام السماك إلى نزار الأبرع
٦٠
الأبرع ابن معد من عدنان فينسب مكررة يلذّ لمسمع
٦١
نجل الذبيح ابن الخليل المرتضىمن نسل نوح نسل إدريس التبع
٦٢
من انتمى نسبا لشيت المجتبيالأحسن الصفة الكريم المضجع
٦٣
فهو ابن آدم في البسيطة رتبةوأبوه نورا في العلا المترفع
٦٤
أنبت به التوراة والإنجيلوالفرقان مع آي الزبور المبدع
٦٥
والجن الكهان أبدوا وصفةبفصيح ألفاظ وعها من يعي
٦٦
ويبعثه الأصنام قد ما بشرتولبعثه خرّت كقوم صرع
٦٧
ولأجل مولده السماء تزينتوهوت كواعبها كطير وقع
٦٨
وقضت أشعتها على جن غداللسمع مسترقا بخرق المسمع
٦٩
وبنوره الوضاح أمنة رأتأعلام بصري كالبروق اللمع
٧٠
وله أنطقت نيران فارس مثلماغاضت بحيرتها كأن لم تنبع
٧١
وتساقطت شرفات كسرى عندماأحنت عليه سماء زهر طلع
٧٢
وبه النجاشي اهتدى فأنالهما لم ينله التبع ابن التبع
٧٣
ودعا حليمة سعدها لإرضاعهفيه غدت تدعى بأشرف مرضع
٧٤
ولحكمة شق الملائك قلبهوحشوّه معرفة بسر أبدع
٧٥
طلق جواد ما احتبى في مربعإلا وأصبح غيث ذاك المربع
٧٦
في ليلة الإسراء عز بما رأىوعلا وقد سمع الذي لم يسمع
٧٧
ناداه قل تسمع وسل تعطى المنىواشفع تشفع أنت صدر المجمع
٧٨
عم الورى بخصوص جود حدهقد جار محدود القياس الأبدع
٧٩
البدر شق لقربه بتشوقوالجذع حن لعبده بتفجع
٨٠
والشاة أنباه الدراع بسمهاوالضب خاطبه بحق مصدع
٨١
والغيم ظلله ودان لأمرهلما دعاه بالغيوث الهمع
٨٢
والصخر لان له وحيته الرباوأتت لنصرته الصبا بتسوع
٨٣
ومشى على الرمل المهيد فلم يلحأثر به للناظر المتتبع
٨٤
وبأمره رد الغزالة بعدماعزبت ونجاها لأجل الرضع
٨٥
ولنحوه الشجر العظام أتت علىساق بلا قدم كمشي المولع
٨٦
ودعا بعذق فاستجاب لأمرهوبأمره ولى كأن لم يقلع
٨٧
وإليه مال الفيء إذ لم يتركالصحب الرفاق له به من موضع
٨٨
وبكفه نبع الزلال وأورق العودالهشيم فيا لها من منبع
٨٩
وبها الحجارة سبحت وأطال ماصلت عليه وسلمت في البلقع
٩٠
وبها الطعام غدا يسبح ربهتسبيح عبد خاضع متخشع
٩١
والغار عز وقد حمى بحمامهبحرا وبدرا ركبا في أروع
٩٢
ويسره قد ساخ طرف سراقهوبه اهتدى لما دعا بتخضع
٩٣
وبصدقه المولود أنبأ مفصحاللسان حق كالخطيب المصفح
٩٤
والذئب صدقه وقد قلب العصالعكاشة سيفا حديد المقطع
٩٥
وبجاهه سلم البعير من الردىوغدا قرير العين غير مروع
٩٦
وبنخسة قد عاد شارق جابرمن بعد عجز لا يعن لمسرع
٩٧
وبخفقة فرس ابن سهل أحرزتسبق المدى وكذاك طرف الأسجع
٩٨
وبضربة هد الكثيب ولم يكنلولاه يشكو حالة المتصدع
٩٩
وبلمسه درت عناق لم تلدوكفى بها أصحابه في مجمع
١٠٠
وبنزر زاد أشبع الجيش الذيمن كثرة لو لم يشأ لم يشبع
١٠١
وبريقه قد رد عين قتادةوأعاد ملح الماء عذب المكرع
١٠٢
ويد ابن عفرا أصبحت ببصاقةمن بعدما قطعت كأن لم تقطع
١٠٣
وأعد شق خبيب في بدر كماقد كان بل أبهى بريق أنفع
١٠٤
وبه شفى عيني علي إذ غدارمدا بخيبر مستهل الأدمع
١٠٥
وبنضح الماء في محيا زينبأخفى الغزالة وهو تحت البرقع
١٠٦
ورمى كفا من تراب أوجهاشاهت فلم تلبث لفرط تورع
١٠٧
وببأسه أعيا أبا جهل كماأوهي ركانة وهو من لم يصرع
١٠٨
وبطعنة أردى أبية في الوغىوشفى بنفث ساق نجل الأكوع
١٠٩
وعفا وقد عاد الحسام لكفهمن كف غورث للمهول المفزع
١١٠
ودعا لآل خال أبيه فأمنّتأسكفه الباب العزيز الأمنع
١١١
ودعا لمن تحت العباءة فاغتدواكالزهر في نور وعز ترقع
١١٢
ولأم مالك قد دعا فلذاك فاض السمن حتى سد باب المطلع
١١٣
وأبان عما كان أو هو كائنلحذيفة البر الصدوق الألمع
١١٤
وبعزمه ارتجت جبال تهامةإذ راودته ولم ترم ما تدعي
١١٥
وبأمره عاد الطفيل لقومهيدعو بأنة صوته المتشعشع
١١٦
وبجاهه الأعمى توسل ضارعافغدا قرير العين سهل المهيع
١١٧
وبمسحة عاد الصبي بوفرةمن بعد ما وافى برأس أقرع
١١٨
وبنوره عادت لعابد غرةأغنته عن غرر البدور الطلع
١١٩
ومن الجذام شفى بنفثته وكمللمصطفى من آية لم تسمع
١٢٠
نور هدى من خيرة لما أتىبجميل فرقان هدى وتشرع
١٢١
وهلال رشد لم يزل متهللاوسحاب جود ليس بالمتقشع
١٢٢
كم قد شفى سقيما وأحيا ميتاوأباد ضلالا وجاد لمهطع
١٢٣
ولكم أجار بأمنه من مذعنولكم أباد بسيفه من مبدع
١٢٤
ولكم أجاد الخصب خصبا مثلمامنع النزيل بعزمة لم تخدع
١٢٥
بطل إذا ارتعد الكماة مخافةلم يرتعد خوفا ولم يتخضع
١٢٦
يوهي حصاة الحرب غير مشمرويهد ركن الخطب غير مدرع
١٢٧
جمع الإله بسيفه فرق العلاإذ كن بين مبدل ومضيع
١٢٨
حيث الرياح تمد أيديها لكيتدني بطعن مبطئا من مسرع
١٢٩
والخيل تطفق في بحرا دمائهاوالنبل تغرق في الطلى والأضلع
١٣٠
والشم هامت بالقلوب كأنهاتبغي الوقوف على الضير المودع
١٣١
ولواء أهل الشرك نكس إذ علاعلم الهدى بين اللوا والأجدع
١٣٢
وخيامهم قد قوضت من حينهابالبيض تقويض الجهام المقلع
١٣٣
فالدين بين تهلل وتبسموالكفر بين تقطب وتفجع
١٣٤
زرع الطعان فسنبلت قضب القنامن حينها برؤوس تبع شيع
١٣٥
وتسلسلت خلج الرياء لكونهاجنت بلثم تراب نقع أسفع
١٣٦
في معرك ظلت لكعبة رمحةالمسنون هامات بغير تطوع
١٣٧
وسعت لنصر حسامه زمر العدافي قوم أو سجد أو ركع
١٣٨
وزعتهم بيد الصوارم والقنايا من أباد جموعهم بتوزّع
١٣٩
وأنتل ما لم يعطه إلاك يا حاميالذما ومنعت ما لم يمنع
١٤٠
وهزمت جيش الكفر بالفئة التيلم تبق فيها غلة لم تنفع
١٤١
من كل قوم طاعن أو ضارببالسمهري وبالحس أم الأقطع
١٤٢
إن حاربوا وصلوا الخطى بنضالهمأو طاعنوا وصلوا القنا بالذرع
١٤٣
أو طاولوا طالوا العلا بعزائملم يلوها طمع لبرق مطمع
١٤٤
الخافضين العيش بالنصب الذيجزمت له العليا برفع الموضع
١٤٥
المطعمين الجار قبل توسلوالطاعنين النحر بعد تمنع
١٤٦
فبأي جود لم تفض أيديهمأم أي حبار لهم لم يخضع
١٤٧
روّوا محبهم بشهد نافعوسقوا أعاديهم بسم منقع
١٤٨
صحب النبي وخير أمته التيهي خيرة الأمم الهداة الطلع
١٤٩
التائبين القانتبين لربهمألقائمين الساجدين الركع
١٥٠
أسد مخالبها الرماح تقودهاأسد ترد الأسد مثل الأضيع
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.