١
تَرَاءَتْ لِعَيْنِي وَهيَ بِالشَّعْرِ تُحْجَبُفَخِلْتُ شُعَاعَ الشَّمْسِ يَعْلُوهُ غَيْهَبُ
٢
وَلَمْ تَحْتَجِبْ بَعْدَ الظُّهُورِ وَإنَّمَايِتَنْزِيهِهَا عنْ ذَاكَ طَرْفِي يُكَذّبُ
٣
وَمَا هِيَ إلاَ الشَّمْسُ في الأفْقِ أشْرَقَتْبُدُورُ سَنَاهَا بَعْدَمَا كَادَ يَغْرُبُ
٤
مَهَاةٌ رَعَتْ حَبَّ القُلُوبِ فَمَالَهَاتَرُوعُ نِفَاراً وَهْيَ للأنْسِ تُنْسَبُ
٥
وَكَلَّمَتِ الأحْشَا بِمُوسَى لِحَاظِهَافَأصْبَحْتُ مِنْهَا خَائِفاً أتَرَقَّبُ
٦
وَعَذَّبَ قَلْبِي دَلُّهَا بِنَعِيمِهِوَلَمْ أدْرِ أنِّي بِالنَّعِيمِ أعَذَّبُ
٧
وَأبْدِلْتُ مُزْنَ الدَّمْعِ في القَلْبِ جَوْهَراًألَمْ تَرَهُ بِالْهُدْبِ قَدْ عَادَ يُثْقَبُ
٨
وَبِي سَاحِرُ الأجْفَانِ أمَّا قَوَامُهُفَلَدْنٌ وَأمَّا ثَغْرُهُ فَهْوَ كَوْكَبُ
٩
حَكَى حُسْنَهُ بَدْرُ الدجَى مُتَكَلِّفاًوَرَاحَ بِهَاتِيكَ الحِكَايَةِ يُعْرِبُ
١٠
وَظَنَّ دُخَاناً مِثْلَ حُمْرَةِ خَدّهِألَيْسَ رَآهَا جَمْرَةً تَتَلَهَّبُ
١١
أعِدْ نَظَراً فِي خَدّهِ وَعِذَارِهِتَرَ عَسْجَداً بِالاَّزَوَرْدِيّ يُكْتَبُ
١٢
وَسَلْ ثَغْرَهُ المَعْسُولَ عَنْ لَعَس بِهِوَإلاَّ عَنِ الصَّهْبَاءِ بالمِسْكِ تُرْسَبُ
١٣
فَوَجْنَتُهُ وَالثَّغْرُ نَارٌ وَكَوْكَبٌوَطَلْعَتُهُ وَالشَّعْرُ صُبْحٌ وَغَيْهَبُ
١٤
وَقَامَتُهُ وَالرِّدْفُ غُصْنٌ وَبَانَةٌوَمُقْلَتُهُ وَالصدْغُ سَيْفٌ وَعَقْرَبُ
١٥
حَمَانِي اللَّمَى فَاعْتَضْتُ عَنْهُ مُدَامَةًوَخَمْرُ اللَّمَى عِنْدِي ألَذ وَأعْذَبُ
١٦
وَأذْهَبَ عَقْلِي مِنْهُ ثَغْرٌ مُفَضَّضٌفَلِلَّهِ عَقْلٌ بِالْمُفَضَّضِ مُذْهَبُ
١٧
وَأقْسِمُ لَوْلاَ شَاقَنِي خَمْرُ رِيقِهِلَمَا رَاقَنِي ثَغْرٌ مِنَ الكَأسِ مُذْهَبُ
١٨
أيَا زَائِراً وَاللَّيْلُ يَخْضبُ فودَهُوَوَلَّى وَفَرْعُ اللَّيْلِ بِالصبْحِ أشْيَبُ
١٩
لَدَى رَوْضَةٍ لَوْلاَ فَصَاحَةُ وُرْقِهَالَقُلْنَا كُنَاسٌ وَالْحَمَائِم رَبْرَبُ
٢٠
إذَا أحْدَقَتْ أحْدَاقُ نَرْجِسِهَا تَرَىدَنَانِيرَ في وَسْطِ الدَّرَاهِمِ تُضْرَبُ
٢١
كَأنَّ بِهَا الأنْهَارَ رُقْشٌ أرَاقِمٌإذَا مَا جَرَتْ فِيهَا تَخُوضُ وَتَلْعَبُ
٢٢
تُهَدّدُهَا أغْصَانُهَا بِرُؤُوسِهَافتَنْظُرُ مِنْ طَرْفٍ خَفِيّ وَتَهْرَبُ
٢٣
كَأنَّ بِهَا النِّسْرِينَ أقْدَاحُ فِضَّةٍبِتِبْرِ المُحَيَّا لِلْحُمَيَّا تُذَهَّبُ
٢٤
كَأنَّ بِهَا الرَّيْحَانَ نَقَشُ أنَامِلٍتُطَرَّقُ بِالْمِسْكِ الذَّكِيّ وَتُخْضَبُ
٢٥
كَأنَّ بِهَا لِلْبَانِ جَيْشاً يَحُفُّهَاكَمَا حَفَّ لِلْمَسْعُودِ بالسُّمْرِ مَوْكِبُ
٢٦
مَلِيكٌ أفَادَتْ سُمْرُهُ كُلَّ خَاطِبٍعلى كُلّ عُودٍ كيفَ يَدْعُو وَيَخْطُبُ
٢٧
وَبَدْرٌ لَهُ وَجْهٌ تَهَلَّلَ بِالْحَيَاكَمْا انْهَلَّ مِنْ كَفَّيْهِ بالجودِ صَيِّبُ
٢٨
وَغَيْثٌ لَهُ فِي كُلّ أفْقٍ مَوَاهِبٌتَكَادُ بِهَا الأرْضُ الجَدِيبَةُ تُخْصِبُ
٢٩
وَلَيْثٌ أرَادَ اللَّيْثُ يَحْكِيهِ شِدَّةًوَكَيْفَ يُضَاهِي الصّيدَ في البَأسِ ثعْلبُ
٣٠
إذَا انْسَابَ فِي تَدْبِيرِ رَأيٍ تَرَادَفَتْلَهُ فِكَرٌ يَنْجَحْنَ أيَّانَ يَذْهَبُ
٣١
أرَانَا طِبَاقَ المَالِ وَالْمَجْدِ فِي الوَرَىفَذَلِكَ مَبْذُولٌ وَهَذَا مُحَجَّبُ
٣٢
وَجَانَسَ مَا بَيْنَ القِرَاءَةِ والْقِرَىفَلِلْجُودِ مِنْهُ وَالإجَادَةِ مَذْهَبُ
٣٣
إذَا اسْتَمْسَكَتْ مِنْهُ الأمَاني بِنَاصِرٍفَبُشْرَى الأمَانِي أنَّهَا لَيْسَ تُكْذَبُ
٣٤
أذَلَّ خُطُوبَ الدَّهْرِ قَهْراً فَكَفَّهَابِبَأسٍ يُعَيِّي كُلَّ خَطْبٍ وَيُتْعِبُ
٣٥
رَمَاهَا بِعَزْمٍ فَانْجَلَى خُطَبَاؤُهَافَلَوْ رَامَهَا الإصْبَاحُ أعْيَاهُ مَطْلَبُ
٣٦
وَلِلنَّقْعِ فَرْعٌ بِالْعَجَاجَةِ أسْحَمٌوَلِلْجَوّ فَرْقٌ بِالأسِنَّةِ أشْيَبُ
٣٧
وَلِلْعَضْبِ مَتْنٌ بِالْفُلُولِ مُنَقَّشٌوَلِلرمْحِ كَف بِالنَّجِيعِ مُخَضَّبُ
٣٨
إذَا دَعَتِ الحَرْبُ العَوَانُ سِنَانَهُجَلاَ أفْقَهَا وَاللَّيْلُ بِالْهَامِ يَلْعَبُ
٣٩
وَإنْ ألْقَتِ الهَيْجَا القِنَاعَ تَبَشَّرَتْوُجُوهُ عِدَاهُ بِالْحُتُوفِ تُنَقِّبُ
٤٠
وَإنْ ضَحِكَتْ بِشْراً مَبَاسِمُ ثَغْرِهِرَأيْتَ وُجُوهَ السُّمْرِ كَيْفَ تُقَطِّبُ
٤١
وَإنْ أمَّ صَفَّا لِلْقِتَالِ مُكَبِّراًيُصَلِّي العِدَى نَاراً مِنَ الحَرْبِ تُلْهِبُ
٤٢
وَإنْ قَادَ أبْطَالَ العَسَاكِرَ حَلَّقَتْنُسُورٌ عَلَيْهَا حَوْمُهُنَّ مُجَرّبُ
٤٣
جَوَارِحُ قَدْ أيْقَنَّ أنَّ جُيُوشَهُإذَا مَا الْتَقَى الجَيْشَانِ لاَ بُدَّ تَغْلِبُ
٤٤
لَهُنَّ عَلَيْهِ عَادَةٌ قَدْ عَرَفْنَهَاإذَا أصْبَحَ الخَطِّيُّ بِالدَّمِ يَكْتُبُ
٤٥
مِنَ القَوْمِ فَاتُوا النَّاسَ سَبْقاً إلَى العُلَىألَيْسَ لَهُمْ تُعْزَي المَعَالِي وَتُنْسَبُ
٤٦
كَأنَّ لَهُمْ فِيهَا طَرِيقاً مُسَهَّلاًوَغَيْرُهُمُ فِي الحَزْنِ يَأتِي وَيَذْهَبُ
٤٧
بِعَدْلِهِمُ صُلْحُ الضَّرَاغِمِ وَالظِّبَاوَبَيْنَ النَدَى وَالوَفْرِ بَكْرٌ وَتَغْلِبُ
٤٨
أيَا مَلِكاً لَمْ يَعْرِفِ القَدْر مِثْلَهُوَهَلْ هُوَ إلاَّ مِنْ كَمَالٍ مُرَكَّبُ
٤٩
كَتَبْتَ بِسُمْرِ الخَطّ في أظْهُرِ العِدَىسُطُوراً رَأيْنَا ضِمْنَهَا النَّصْرَ يُكْتَبُ
٥٠
وَسَنَّنْتَ لِلأعْدَا سُيُوفاً كَأنَّهَاإلَيْهِمْ بإِهْدَاءِ المَنَايَا تُقَرّبُ
٥١
وَقُمْتَ مَقَامَ الجَيْشِ في مَعْرَكٍ بِهِسَنَا البِيضِ يَطْفُو فِي الغُبَارِ وَيَرْسُبُ
٥٢
وَقَلَّدْتَ نَحْرَ الدَّهْرِ دُرّاً سُلُوكُهُسُطُورٌ لَهَا فَوْقَ الطُّرُوسِ تَذَهُّبُ
٥٣
وَحَرَّكْتَ مِنْ إسْمِ المَكَارِمِ سَاكِناًلأنَّكَ بِالأفْعَالِ لِلْجُودِ تَنْصبُ
٥٤
سَجِيَّةُ آبَاءٍ كِرَامٍ وَرِثْتَهَاحَدِيثٌ وَفِقْهٌ عَنْهُ يَرْوِي المُهَذَّبُ
٥٥
وَنَحْوٌ بِهِ لِلْفَارِسِيّ تَرَجُّلٌوَنُطْقٌ بِهِ لِلْمَنْطِقِيّ تَأدبُ
٥٦
لَكَ اللَّهَ يَا مَوْلاَيَ مِنْ مَالِكٍ غَدَايَلِينُ وَيَسْطُو فَهْوَ يُرْجَى وَيُرْهَبُ
٥٧
تَوَقَّدْتَ ذِهْناً وَاسْتَقَضْتَ مَكَارِماًفَأعْلَمْتَ أنَّ الشُّهْبَ بِالغَيْثِ تَسْكُبُ
٥٨
وَشَيَّدْتَ حَظِّي بَعْدَمَا كَانَ وَاقِعاًوَغَلَّبْتَ سِرّي بَعْدَمَا كَادَ يَذْهَبُ
٥٩
وَمَا أنْتَ إلا رَحْمَة سَاقَهَا الثَّنَاإلَيْنَا وَدُنْيَانَا أتَتْ وَهْيَ تَخْصَبُ
٦٠
فَدُمْ كَافِلُ العَلْيَا لِسَعْدِكَ عَاضِدٌوَعَزْمُكَ مَنْصُورٌ وَجِدُّكَ أغْلَبُ
٦١
وَشَانِيكَ مَفْقُودٌ وَمِثْلُكَ مُعْدَمٌوَبَابُكَ مَقْصُودٌ وَبَذْلُكَ يُرْقَبُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.