١
بان الخليطُ بحبل الوُدّ فانطلقواوزيّلَ البَين من تهوى ومن تمِقُ
٢
ليتَ المقيم مكانُ الظاعنين وقدتدنو الظنون وينأى من به تثقُ
٣
وما استحالوا عن الدار التي تركواعَنّي كأن فؤادي طائرٌ عَلِقُ
٤
وفي الخدور مهاً لما رأينَ لنانحواً سوى نحوهِنّ اغرورق الحَدَقُ
٥
أرينَنا أعيُناً نُجلاً مدامِعُهادافَعنَ كُلّ دَوى أمسى به رَمَقُ
٦
بموطن يُتَّقَى بعضُ الكلام بهوبَعضُهُ من غِشاشِ البَين مُستَرقُ
٧
ثم استمروا يَشُقّون الشرابَ ضُحىًكأنهُم نخلُ شَطّى دِجلَة السُّحُقُ
٨
فما رأيتُ كما تَفرى الحُداةُ بهمولا كنظرة عَين جَفنُها غَرِقُ
٩
إذا أقولُ لهم قد حَانَ منزِلُهموضَرّجَ البُزلَ في أعطافِها العَرقُ
١٠
حَثُّوا نجائب تلوى من خَزائمهاجَذبَ الأزمّة في أزرَارها الحلقُ
١١
من كلّ أشحَجَ نهاضٍ تخالُ بهخِبَّا يُخالطُهُ من سَومِهِ عَنَقُ
١٢
يعتال نَسعى وضينِ الخِدرِ مَحزمُهُمُسانِدٌ شَدَّ منه الدَّايُ والطَّبَقُ
١٣
رَحبُ الفُروجِ إذا ما رجلُه لحقتسيراً بمائرةٍ في عُضدِها دَفَقُ
١٤
حتى إذا صَحَرت شمسُ النهار وقدأفضى الجُميل وزال الحزمُ والنَّسَقُ
١٥
تورَّعُوا بعد ما طال الحزينُ بهموكادَ ضاحي مُلاءِ القَزِّ يحترق
١٦
وفيهمُ صُوَرٌ ما بَدّها أحدٌمن الملوك وما تجري به السُّوقُ
١٧
من كل ميالةٍ خُرسٍ خَلاخِلُهالأيا تقومُ وبعد اللأى تَنتَطقُ
١٨
تسقى البشام ندىً يجرى على بَرَدٍما في مراكزِهِ جَذٌّ ولا وَرَقُ
١٩
غرثى الوشاحِ صموتِ الحجل ما انصرفتإلا تَضوَعَ منها العَنبرُ العَبِقُ
٢٠
كالشمس يوم سَعودٍ أو مُرشَّحَةٍبالأسحَمين وَعاها تَؤمٌ خَرِق
٢١
حيّ الديارَ التي كانت مساكِنَناقفراً بها لرياحِ الصيف مُحتَرَقُ
٢٢
وكلُّ مُهتَزِمٍ راح الشَّمالُ بهتكشُّفَ الخيل في أقرابِها بَلَقُ
٢٣
فاستَقبَلتهُ الصَّبا تَهدى أوائَلهُفاستكرَهَ السّهل منه وَابلٌ بَعِقُ
٢٤
وما تَوهمُ من سُفعٍ بمنزلةٍحالفن مُلتَبداً يَعرى وينسحِقُ
٢٥
تَعيرُهُ الريحُ طوراً ثم ترجعهكما استُعيرَ رداء اليُمنةِ الخَلَقُ
٢٦
وقد يكونُ الجميعُ الصالحون بهاحتى إذا اصفرَّ بعدَ الخُضرة الوَرقُ
٢٧
شقّ العصا بينهم من غير نائرةٍمُستجذبٌ لم يغطه خافضٌ أتقُ
٢٨
كأن فصحَ النصارى كان موعدهمهذا مقيمٌ وهذا ظاعنٌ قَلِقُ
٢٩
يا أمّ حَربٍ بَرى جسمي وشيبنيمن الخطوب التي تبرى وتعترق
٣٠
ونام صحبي واحتمّت لعادتهابالكوفة العَينُ حتى طال ذا الأرِقُ
٣١
ارعى الثريَّا تقود التالياتِ معاًكما تتابَعَ خلف الموكب الرُّفَقُ
٣٢
معارضاتٍ سهيلاً وهو معترضٌكأنّه شاةُ رَملٍ مُفَردٍ لَهِقُ
٣٣
قلبي ثلاثةُ أثلاثٍ لباديةٍوحاضرٍ وأسيرٍ دونهُ غَلِقُ
٣٤
لكلّهم من فؤادي شُعبةٌ قُسمتفشقّني الهَمُّ والأحزان والشَفَقُ
٣٥
إن يجمعِ اللَه شعباً بعد فُرقتهِفقد تريعُ إلى مقدارها الفُرَقُ
٣٦
وإن يَخُنّا زَمانٌ لا نُعاتِبُهفقد أرانا وما في عظمنا رَقَقُ
٣٧
يخشى العدوّ ولا يرجو ظلامتناإذا تَفَرعَ حكمُ المجلسِ الرَّهَقُ
٣٨
ونُكرمُ الضيفَ يغشانا بمنزلةٍتحت الجليد إذا ما استنشِقَ المَرَقُ
٣٩
نَبِيتُ نُلحفهُ طوراً ونغبقهشحمَ القَرى وقَراحَ الماء نَغتَبِقُ
٤٠
إذ هيّجت قَزَعاً تحدوهُ نافجةكأنما الغيمُ في صَرّادها الخِرَقُ
٤١
وقد علمتُ وإن خف الذي بيديأن السماحة منّي والندى خُلُق
٤٢
ولا يُؤنَّبُ أضيافي إذا نزلواولا يكون خليلي الفاحِشُ النَزِقُ
٤٣
ولو شَهدتِ مقامي بالحسام علىرأس المسناةِ حيث استبَّتِ الفُرُقُ
٤٤
إذن لسرّك إقدامي مُحافظةًبالسيفِ صَلتاً وداجي اللّيل مُطرِقُ
٤٥
إذ قلتُ للنفسِ عُودي بعد ما جشأتوما ازدهاني بذاك الموطن الفَرقُ
٤٦
وما استكنتُ إلى ما كان من ألمٍوقد يُهوّنُ ضربَ الأذرُعِ الحَنقُ
٤٧
حتى انجلى الرَّوعُ في ظلماء داجيةٍما كاد آخرُها للصبحِ ينفَرِقُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.