الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أحقاً يعود الشملُ بعد شتاتِه

يوسف الثالثالعصر المملوكي · ٣٠٥ قصيدة
٣ قراءة
١
أحقاً يعود الشملُ بعد شتاتِهجميعاً ويحيي الأنسُ بعد مماته
٢
وينعمَ بالسلوان قلبٌ مُقلبٌويألفُ جفنُ العين بعض سناته
٣
هو الدهر قد يُبدي الجميلَ وإنمامَسرَّته مقرونةُ بمساتِه
٤
فو آأسفا أن أنجم الروض يانِعاًلم أجن ما قد راقَ من زَهراته
٥
لقد نشرت أيدي البعاد صبابتيكما قد طوتْ قلبي على حسراتِه
٦
وجفني كأن الخدَّ ميدانُه وقدأجال الجيادَ الحمر من عبراته
٧
فيا مَن لقلب ليس يهدأ بعدماتقلّب في المشبوب من جمراته
٨
ويا مَن لقلب ليس يرفأ عندماسرى ركبها والموت بعضُ حُداته
٩
إذا جالت الذكرى بقلبيَ بعدهايضيق نِطاق الصبر عن زفراته
١٠
لئن أودعوها في الثرى فمحلهامن القلب محميٌ بطول حياته
١١
وهيهاتَ يمحو الدهر ثابتَ وُدهاوما رسمت أيدي الهوى في حَصاته
١٢
ألا ليت هل أرُجو لما فات عودةًفيطلع صُبحُ الوصل نورَ آياته
١٣
وهل فائتٌ في الدهرُ يرجى معادهوهل طمعٌ بعد الردى في ثباته
١٤
فهذا أليم الخطب والصبر عادتيإذا لم يزلَّ الفوتُ بي عن صَفاته
١٥
وهذا عظيم الذنب والحِلم شيمتيإذا لم يكن صرفُ الردى من جناته
١٦
ولكنها رُجعي إلى اللّه كلماتنبه جَفنُ الفكر من غفلاته
١٧
وفي المهد مبغوم النداء كأنهيقول وليس الفهم من كلماته
١٨
يُشير فتدري ما يَريد توُّهماًوتفهم شرح الحال من لحظاته
١٩
نجيب نِداه رأفةً وتعطفاًفكل كنَى عن شوقه بلغاته
٢٠
خليليَّ لم يَخش الردَى حدَّ مُرهفيفياعجباً والموت في صفحاته
٢١
وكيف يُقيل الدهر للموت عثرةونحنُ نقيلُ الدهرَ من عثراته
٢٢
وإنيَ مَن يُردي الكماةَ ثباتهوقد هدَّ ركن الصبر في وثباته
٢٣
وإنيَ مَن يخشى الملوكُ نِزالهولم يخش صرف الدهر من عزماته
٢٤
وإني لمن تهوى الخلائقُ أن ترىوقد جُعلت طرّاً فداء لذاته
٢٥
وإنيَ مَن ترجو العفاة نوالهوتخشى أسود الحرب حَد شباته
٢٦
ومَن تَرهبُ الأبطالُ سطوة بأسِهويرتاح منه اللَّيث في أجماته
٢٧
ومن يتقي في بطشهِ بِعُداتهويُلفي الرضا في حِله وأناته
٢٨
ومن إن دَجا ليلٌ وأظلم حادثٌتطلعَ نور الصبح من قسماته
٢٩
ومن راقت الشُّهبانَ رفعةُ قدرهومَن زهت الدنيا بغُر شِياته
٣٠
ومن يغمرُ الأنداء تَردادُ ذِكرهومَن يعجزُ المدَّاحَ بعض صفاته
٣١
ولكنني لم ألف للموت مَدفعاًيرُدُّ الذي قد خيف من سَطواته
٣٢
عسى اللّه بالصبر الجميل يعينناويمنحنا الرضوانَ بعضَ هباته

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـيوسف الثالث الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة