١
وَعراص همى السحابُ ملحّاًفي ثراها فخددتها السيولُ
٢
أَنبت الغيث في المهابط منهاشجرات مَع الرياح تَميل
٣
ترسل الشمس في الغدوّ شعاعاًفيرد الشعاع منها الأصيل
٤
قَد سرينا نؤم أَرضاً بها لَيْلى وَفخذٌ من أَهل لَيلى حلولُ
٥
نستحث المطي في مهمه قفرٍ يناجي به الذئاب الغول
٦
تذرع البيد وانيات مهازيلُ وَهَل يحمد السرى المَهزول
٧
تَتَهادى بين التلول فَتَمشيمبعدات عنها وَتَبقى التلول
٨
وَالخطى للكلال تقصر حيناًوَلِحثِّ الرجال حيناً تَطول
٩
هيَ تَمشي إلى الشمال ثقالاًوَخياشيمها إلى الغرب ميل
١٠
صاخبات كأَنَّهن ثكالىغابَ عَنها وَراءَها المَثكول
١١
تَبتَغي بالسرى وصولاً إلى الحييِ مريحاً وَلَيسَ ثَمَّ وصول
١٢
وَبَدا بعد ساعة مكفهرّاًعارضٌ في أفق الشمال عجول
١٣
يَتَرامى فيه وَتحدوه ريحذات عصف يخف منه الثَقيل
١٤
فأَتانا وَفيه برق وَرَعدٌوَمياه تَفيض منها السيول
١٥
يرزم الرعد كالمَدافع فيهوَيوالي إرزامَهُ فَيَطول
١٦
وَتَكاد الأرض الَّتي قد جثمنافوقها من هول الهَزيم تَزول
١٧
ظلمة فَوقَ ظلمة فوق أخرىفي دياجيرها تضل العقول
١٨
هطلت ساعة تهول وَزالَتغير أنا عَن الطَريق عدول
١٩
قد ضللنا الطَريق نخبط في الأرضِ كَما ضلَّ ذو عمىً مسمول
٢٠
وإذا في أيامن الغرب مناكَرَجاء المسلول ضوء ضَئيل
٢١
فَتَساءَلنا للسَلامة عنهوأَجابَ الخَبير منا يَقول
٢٢
لمعت نارهم وَقَد عسعس اللَيلُ وَمل الحادي وَحار الدَليل
٢٣
قد رحلنا نحثحث العيس لَيلاًعَن بلاد بها الكِرام قَليل
٢٤
ذل فيها العَزيز مِمّا يلاقيمن صعاليكها وَعز الذَليل
٢٥
قد لقينا منهم جفاء وَضيماًأَنا وَالشعر وَالنجار الأصيل
٢٦
من قَديم يا أَهل بَغداد أَنتمأمةٌ عندها يضيع الجَميل
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.