١
بيروت روح له لبنان جثمانُفليحي للمجد بيروت ولبنانُ
٢
بيروت نسر له لبنان أَجنحةٌلبنان عين لها بيروت إنسان
٣
بيروت بيت له لبنان أَعمدةبيروت صرح له لبنان أَركان
٤
أَبناء بيروت أسد في مرابضهاوَأَهل لبنان في الأطواد عقبان
٥
لبنان صدر من الآكام أَضلعهبيروت قلب له في الصدر إِرنان
٦
كلاهما وطن للقوم مشترككلاهما بلد بالفضل مزدان
٧
كلا الشقيقين معتز بصاحبهوَفيهما القوم أَصحاب وأخدان
٨
لي فيك يا بلداً حراً نزلت بهبالخل خل وَبالندمان ندمان
٩
قوم لهم من خلال الحمد أَوفرهاوَفي الذكاء على الأقران رجحان
١٠
الحزب للحزب لا ينسى تواضعهكَما تواضعُ للأَقران أَقران
١١
قوم قد اِتحدت للحق وجهتهمفَلا تفرق بين القوم أَديان
١٢
عاشَ النصارى به والمسلمون معاًوَقَد تصافح إنجيل وقرآن
١٣
وَلَيسَ من فئة حيف على فئةوَلا عَلى هابط ظلم وعدوان
١٤
ولا تفرق يخشى بعد وحدتهمحتى تفرق أَرواح وأَبدان
١٥
أَما البلاد فأدنى ما رأَيت بهاحضارة ملأت عيني وعمران
١٦
لبنان أم على الأبناء مشفقةوَأَهل لبنان في لبنان إخوان
١٧
إني لأشكر فضل القوم يكرمنيلَو كانَ يوفي حقوق الفضل شكران
١٨
اليوم يا نفس لا بغداد منك كماكانَت وَلا أَهل بغداد كَما كانوا
١٩
الناس للمال في بغداد قد عبدواكأَنَّما المال في بغداد أَوثان
٢٠
يبغي القوي افتراساً للضعيف بهاوَهَكَذا الناس ذؤبان وحملان
٢١
تلقى على الشر أَعواناً قد اتفقواوَما على الخير في بغداد أَعوان
٢٢
كل امرئ مضمر فتكاً بصاحبهيَوماً فلا يرحم الإنسان إنسان
٢٣
إن يكثر الجهل في أَبناء مملكةتكثر هنالك أَحقاد وأَضغان
٢٤
ألا شباباً أولى عزم ومعرفةفَهؤلاء لفجر المجد عنوان
٢٥
من كان حراً فَلا يرضى بذلتهوَلا على الضيم تغضي منه أَجفان
٢٦
وإن بغداد فيها أُمَّة صدقواوإن بغداد فيها أُمَّة مانوا
٢٧
الغرب والشرق حتى اليوم ما اِستوياهَذا نَشيط وَهَذا بعد كسلان
٢٨
يَفوز من كانَ ذا عزم بمطلبهأَما نصيب الكسالى فهو حرمان
٢٩
تغيَّرت بعد حرب ثار ثائرهاعلى البسيطة أَقوام وَبلدان
٣٠
الناس في الغرب بعد الحرب قد سعدواوَالناس في الشرق بعد الحرب قد هانوا
٣١
وَالشرق أَكثره للحق مهتضموَالغرب أَكثره للحق مذعان
٣٢
وَما الحروب بأَطماع كما زعموابل الحروب انقلابات وأَكوان
٣٣
لا تَرتَقي أُمَّة حتى يَكون لَهايوماً على سيِّئ العادات عصيان
٣٤
حللت بالأَمس بستاناً فأَفرحنيوَخير ما يفرح الإنسان بستان
٣٥
حيث البلابل قد كانَت مغردةوكانَ يطربني منهن أَلحان
٣٦
إن البلابل بالأدواح مولعةوَزينة الدوح أَوراق وأَفنان
٣٧
من موقظات شجوناً فيّ راقدةوإنما توقظ الأشجان أَشجان
٣٨
للعَندَليب على الأطيار قاطبةرئاسة عند ما يشدو وسلطان
٣٩
نزا على البان غريداً كعادتهفودَّ كل قضيب أنه البان
٤٠
واهتز من تحته غصن تبوأهحتى ظننت بأَنَّ الغصن نشوان
٤١
لدى الرَبيع تلاقى الروض مكتسياًأَما الخَريف فَفيه الروض عريان
٤٢
في الروض من بعد غارات الخريف بهلا الورد ورد ولا الريحان ريحان
٤٣
يغادر البلبل الغريد روضتهوَالروض للبلبل الغريد أَوطان
٤٤
أَأَنت من ذكر أَوطانٍ خفقت بهايا قلب ذو جذل أَم أَنت أَسوان
٤٥
كَم جاهِلٍ جاء في بغدادَ يوسعنينقداً فأعوزه علم وعرفان
٤٦
ومظهرين عداءً لا انقضاء لهكَما تعادي هزار الروض غربان
٤٧
سبوا وَبالسب راموا الحط من أَدَبيكأَنَّما السب عند القوم برهان
٤٨
يزوّرون علي القول من سفهفتسمع القول في بغداد آذان
٤٩
وَقَد رَموني بإلحاد وزندقةوَما رَموني به زور وبهتان
٥٠
أَمّا الشباب فنشء لا يثبطهمعن نصرة الحق إيمان وكفران
٥١
لَقَد شدوت بريعان المساء أَسىًوَللمساء كما للصبح ريعان
٥٢
أَثار فيَّ غنائي مشجياً حزنٌوَقَد تثير غناءَ المرء أَحزان
٥٣
وَاللَيل أَنحى بوجهي من عواصفهيصيح حتى كأَنَّ الليل غضبان
٥٤
الهم أُكبره كالليل أَسهرهوَقَد أَنام به والنجم يقظان
٥٥
الشعر منتقم ممَّن له احتقروايدينهم عن قَريب كالَّذي دانوا
٥٦
كَم ادعى القوم إحسانا بما نظموامن القريض وما للقوم إحسان
٥٧
وقدروه بميزان له وضعوامن العروض وهل للشعر ميزان
٥٨
وَما القصيد قواف قد تكررهاكلا ولا هي ألفاظ وعنوان
٥٩
فتلك فيها المَعاني من برودتهاموتى عليها من الألفاظ أَكفان
٦٠
يعنون بالوزن وَاللفظ المقيم لهكأَنَّما الشعر ألفاظ وأوزان
٦١
ما أحسن الشعر مبثوثاً فرائدهكأَنَّه لؤلؤ رطب ومرجان
٦٢
القوم قد بعتهم شعري بلا ثمنأَرجوه منهم وَهَل للشعر أَثمان
٦٣
لبنان قام بتهذيب الفتاة وَماتهذيبها غير إصلاح له شان
٦٤
وإن إصلاحها إصلاح مملكةوإن إهمالها موت وخسران
٦٥
يأبى تأخرها قوم لهم شمموَبالرقيّ لهم دين وإيمان
٦٦
لا يرفع الشعب من أَعماق وهدتهإلا رجال أولو عزم ونسوان
٦٧
للمرأة الفضل في العمران نشهدهلولا تقدمها ما تم عمران
٦٨
فإنما هي للأَبناء مدرسةوإنما هي للآباء معوان
٦٩
وإنها هي للمفجوع تعزيةوإنها هي للمحزون سلوان
٧٠
وإنها الروض مطلولاً له أرجوإنها لجنى الأثمار بستان
٧١
وإنها تارة نار قد اتقدتوإنها تارة روح وريحان
٧٢
الخير في أن يعز المرء صنوتهوَالشر أن يهضم الإنسان إنسان
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.