الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
إليك يا نفس عني لا تلومينيإن الملام عَلى ما جئت يؤذيني
٢
يا نفس لومك هَذا مكثر شجنيأَلَيسَ ما بي من الأشجان يَكفيني
٣
يا نَفس إني عَلى ما قد تعاورنيمن المصائب مَفجوعٌ فَسليني
٤
نشرت لِلقَوم آراء أريد بهاإصلاح دنياهم لا الطعن في الدين
٥
فإن أَصبت فَهَذا نافع حسنٌأَو كنت أَخطأت فيها فليردوني
٦
ما إن إردت بها إلا إقالتهمفَهَل يَليق بِقَومي أن يهينوني
٧
رَدُّوا بسبِّيَ ما يعزى إلى قَلَميكأنما السب من بعض البراهين
٨
أَلَستُمُ يا بُني بغداد فادَّكرواأَبناء قوم خلوا شم العرانين
٩
أبناء قوم بنوا للعلم أَنديةكأنهن مَقاصير الخواقين
١٠
وأكرموا العلماء المصلحين لماأَبدوه بالصدق من رأَيٍ وَتلقين
١١
ما بالكم قد سلكتم غير منهجهممبدِّلين قساوات من اللين
١٢
المال للعلم مُدْن فاشتروه بهلَيسَ الَّذي يَشتَري علماً بمغبون
١٣
خذوه مَهما تناءى عَن مواطنكممن كل مملكة حتى من الصين
١٤
كأنهم من شعاع الشمس قد جبلواوأكثر الناس مجبولون من طين
١٥
ماتوا وَفي الأرض ذات العرض قد دفنواإلا اسمهم فهو فيها غير مدفون
١٦
راجحت أعلامهم في كل ما وَضَعوامن العلوم فما خفت موازيني
١٧
أَلَم أَكُن قبلما الدستور ينشلكمأَذبّ عَن حقكم حيف السَلاطين
١٨
أَلَم أُحارِب لكم عبد الحَميد وَقَدعتا فألبسكم ثوباً من الهون
١٩
له من الأنس شَيطانٌ يضللكموكانَ شيطانه شرَّ الشَياطين
٢٠
أَلَم أَحام بشعري عَن حقائقكمفصانه أَهل مصر في الدواوين
٢١
نعم بنيت بشعري في البلاد لكممجداً يَدوم جزاء غير ممنون
٢٢
إن الأكف الَّتي قد كنت آملهاللذود صارَت مع الأيام ترميني
٢٣
أَمسَت رماح بَني عمي وَقَد غضبواتَنوش جِسمي وَكانَت شُرَّعاً دوني
٢٤
بقيت وَالحق مهجورين في نكدأبيت في الدار أَبكيه وَيَبكيني
٢٥
للجهل حقٌّ رعاة الجهل تضمنهله وَللعلم حق غير مضمون
٢٦
بِاللَه يا أَرض أَوطاني ابلَعي جسديوَيا سَماء بِلادي لا تُظلّيني
٢٧
أرجو من الشمس أن تزوي أَشعتهاعني فإني أَراها اليوم تؤذيني
٢٨
وَمن نَسيم الصبا أن لا يصافحنيومن أريج الحمى أن لا يُحييني
٢٩
كأن دجلة إذ بارحت ضفتهاضاقَت عَلى رحبها في عين محزون
٣٠
يضيق صَدري فأمشي في الفضاء خطىأَروِّح النفس من حينٍ إِلى حينِ
٣١
قَد كانَ بالشعر لي في الهم تَسليةٌوَاليوم أَصبح شعري لا يسليني

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جميل صدقي الزهاوي

شاعر بغدادي جمع بين الشعر والفلسفة، وُصف بأنه من طلائع نهضة الأدب العربي الحديث ورائد من روّاد التفكير العلمي. نشأ في بيت علم ووجاهة، إذ كان أبوه مفتي بغداد، فنظم بالعربية والفارسية منذ حداثته. تقلّب في مناصب تعليمية وقضائية ونيابية، من أستاذية الفلسفة الإسلامية في الآستانة إلى عضوية مجلس الأعيان العراقي. كتب في الفلسفة وترجم رباعيات الخيام شعرًا ونثرًا، وسمّاه رفائيل بطي فيلسوف بغداد في القرن العشرين.

قصائد أخرى لـجميل صدقي الزهاوي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة