الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ما إخال الحياة غير جهادِطاحنٍ للشعوب والأفرادِ
٢
وَنَصيب الضعيف أن يتلقَّىحتفَه في غمار هذا الجهاد
٣
كم عدو يودّ لي خذلاناًوصديق يهم بالإنجاد
٤
ولكل امرئ إذا خالط الناس طويلاً أَحبة وأَعادي
٥
وَلَقَد تنشأ الحياة فَتنمووَلَقَد تذهب الحياة بداد
٦
ستبيد الأجساد من بعد حينوتبيد الأرواح كالأجساد
٧
إنما القبر بعد طول افتراقملتقى للأحفاد والأجداد
٨
وَلعل الحياة في الأصل منهاثورة في كهيربات الجماد
٩
كم بأحشاء الليل ينبض قلبفهو يَبدو ككوكب وقاد
١٠
لَيسَ يَدري حقيقة الكون من لميك في بدئه من الأَشهاد
١١
إن للعالم الَّذي نحن جزءمنه كوناً مصيره لفساد
١٢
غير أن الفساد مبدأُ كونٍآخرٍ سوف ينتهي لمعاد
١٣
وإذا صحَّ أن يكون قديماًفهو في غنية عن الإيجاد
١٤
وَهوَ من غير مبدأ في اِقتياسيوهو من غير منتهىً في اعتقادي
١٥
ما تزال الدهور تجري من الآزال حتى تنصب في الآباد
١٦
إن لليل والنهار يكران جديدين خلفةً باضطراد
١٧
ما سواد يجيء بعد بياضٍكبياض يجيء بعد سواد
١٨
ولعل الشموس تسعى إلى المبدأ في منحنىً من الأبعاد
١٩
وَهُوَ الكهرباء يدفعها بعد انقسام فيه إلى أَضداد
٢٠
وأَري أن للطَبيعة وجهين استقلّا هما خفيٌّ وبادي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جميل صدقي الزهاوي

شاعر بغدادي جمع بين الشعر والفلسفة، وُصف بأنه من طلائع نهضة الأدب العربي الحديث ورائد من روّاد التفكير العلمي. نشأ في بيت علم ووجاهة، إذ كان أبوه مفتي بغداد، فنظم بالعربية والفارسية منذ حداثته. تقلّب في مناصب تعليمية وقضائية ونيابية، من أستاذية الفلسفة الإسلامية في الآستانة إلى عضوية مجلس الأعيان العراقي. كتب في الفلسفة وترجم رباعيات الخيام شعرًا ونثرًا، وسمّاه رفائيل بطي فيلسوف بغداد في القرن العشرين.

قصائد أخرى لـجميل صدقي الزهاوي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة