١
أَفعم الرزء كلَّ قلب غَليلاوَأَبى أَن يَكون إلا جَليلا
٢
قَد أَصابَت يد المَنيَّة رأَساًعقد المجد فوقه إكليلا
٣
لطمت وَجهها عليه القوافيوَأَطالَت بيض المَعاني العَويلا
٤
لمن الجازِعات يبكين في البيتِ وَيعْوِلْنَ بكرة وَأَصيلا
٥
رزء عبد الرَحمن واحرَّ قَلبالا يريني الصبر الجَميل جَميلا
٦
إِنَّ لِلعَين في المَدامع منهابعد عبد الرحمن سبحاً طَويلا
٧
البسي للحداد يا ابنة عدنان سواداً فموئل القوم غيلا
٨
من بَني يعرب عَلى الرَغم منهمأَخذ المَوت سيداً بهلولا
٩
عجل الموت بالعَميد فأودىما عَلى المَوت لَو تأنّى قَليلا
١٠
بعد يأس له من الأرض بادمدّ طرفاً إلى السماء كَليلا
١١
لَيتَ شعري ماذا الَّذي كانَ يَبغيحينما مد طرفه ليَقولا
١٢
كثرت غارَة المَنايا عَلَيناأَترى أَن لِلمَنايا ذحولا
١٣
ربَّ بيت سمعت فيه هتافاًثم إني سمعت فيه عويلا
١٤
وَعيون للحزن مغرورقاتٍتَبتَغي مثل دمعها أَن تسيلا
١٥
قَد أَضاعَ العصر الأخير لعمريكَوكباً في جو العراق جَميلا
١٦
المَعالي وَلا كرزء المَعاليفقدت غرة لها وَحجولا
١٧
إنني مشفق عَلى غير جدوىمن تراب عَلى محياك هيلا
١٨
خشيَتي أن تطيل في القبر نوماًفيشق البلى إليك سَبيلا
١٩
وَبودي أن يفتحوا فيه باباًليهب الصبا عليك بَليلا
٢٠
وإذا الطب لَم يجئ بشفاءتَرتَجيه فالمَوت يَشفي العَليلا
٢١
أَإِذا ما نجا امرؤ من جدالأَخذته الأمراض أخذاً وَبيلا
٢٢
قَد أَضاعَ العِراق أنفاً أبياًوَلِساناً حلواً وَرأياً أَصيلا
٢٣
أَنما ناموس الوراثة في الأحياء أن تتبع الفروع الأصولا
٢٤
لَم يَكُن ما جُرعتَه من دواءكل تلك الأيام يغني فَتيلا
٢٥
كبر الداء فيك وَهوَ دَخيلأَعضل الداء ما يَكون دَخيلا
٢٦
ما زوى الداء منك تلك السجايافَلَقَد كنت أي وَرَبي حمولا
٢٧
فتبسمت يوم كنت صَحيحاًوَتبسمت يوم كنت عَليلا
٢٨
سوف يُلقي رحاله كلُّ حيٍّحيث أَلقى أَهل العصور الأولى
٢٩
تلك أرواحٌ أطلقتها المَنايافكأَنَّ الأجساد كانَت كبولا
٣٠
وَكأنَّ الَّذين عاشوا وَماتواقَد تواصوا بالهلك جيلاً فَجيلا
٣١
في هدوء الثرى ينام رجالأغمدتهم يد المَنايا نصولا
٣٢
وَعدوني اللقاء بعد قَليلحبذا الوعد لَم يكن ممطولا
٣٣
إنما هذه الخَليقَة سفريقرأ الفَيلَسوف منه فصولا
٣٤
أَيُّها القبر المستجدّ سلامٌوَعَسى أَن يَلقى سَلامي قبولا
٣٥
بأبي أَنتَ من ضَريحٍ كَريمضم بين الضلوع منه نَبيلا
٣٦
زرت تلك القبور أَبكي شباباًكنت فيها دفنتُهم وَكهولا
٣٧
سرني مطلع النجوم فَلَمّاأَفلت عَن عيني بكيت الأفولا
٣٨
قل لمن يحبس الدموع بعينيهِ ألا خل للدموع السَبيلا
٣٩
خلها في الخدود تَجري خفافاًساحبات وَراءهنَّ الذيولا
٤٠
قيل عَبد الرَحمَن يَشكو زكاماًثُمَّ قالوا يَشكو ضَنىً وَنحولا
٤١
ثُمَّ قالوا خراجةٌ فيه لا بددَ من الشق عاجلاً لتزولا
٤٢
ثُمَّ قالوا الحمَّى الَّتي لازمَتهتيفوئيدٌ قد لا تدوم طَويلا
٤٣
ثُمَّ قالوا أَضاعَ من شدة الحممى نُهاه وَالرشد إلا قَليلا
٤٤
ثُمَّ قالوا قَضى وَذلك ما قَدكنت أَخشى من أَن يقال فَقيلا
٤٥
يا لَه من رزء عَلى غير وَعدٍقد أَتى نازِلاً فَكانَ جَليلا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.