١
بَغداد لي وطن إذا استذكرتهمرت على عيني له ألواحُ
٢
بغداد لَم تك غير دار سلامةحتى تغير أَهلها وأَشاحوا
٣
في كل يوم كان لي من أرضهامغدىً إلى أمنيةٍ ومراح
٤
وهناك أَندية شدوت بها كَمافي الرَوض يَشدو البلبل الصيداح
٥
بلد لبست به شبابي هاتفاًونزعته وإذا الهتاف نواح
٦
وَلَقَد تبدلت الوجوه فَلَم يُتَحما كانَ للحر الأَديب يتاح
٧
أَنا واحد ممن تنغص عيشهمفمضوا يجوبون البلاد وَساحوا
٨
وَعَلى الأديب الحر يثقل أَن يرىأَوطانه يجتاحها المجتاح
٩
أَنا لست من خلط المزاح بجدهفالجد جد والمزاح مزاح
١٠
كذب الَّذين قد ادعوا بجهالةأن العراق إلى العصا يرتاح
١١
بل إنه متألم في ظهرهمِمّا أَتاه الجالدون جراح
١٢
وَالفَرق أن لَيسَ الشكاة من الأذىفيه تباح كَما بمصر تباح
١٣
فهنا خضمٌّ لجُّهُ متلاطمٌوَهناك حوض ماؤُه ضحضاح
١٤
وَلَقَد تضاهي النيل فيه دجلةيوماً فماء الواديين قراح
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.