الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بان لي في المرآة شيخ كبيرعاش حتى تعرف الأحوالا
٢
كلل الشيب رأسه ببياضزاده في عيني هناك جلالا
٣
أَشعل الدهر رأسه وأَشابَتعدوات السنين منه القذالا
٤
وَحنى ظهره توالي اللَياليفهو إِن همَّ لا يطيق اِعتدالا
٥
شاهد ما بوجهه من غضونٍأنه صارع السنين الطوالا
٦
ثابت الوضع لَيسَ يَبدو حراكٌفيه حَتّى حسبته تمثالا
٧
حدثتني أَن أَسأل الشيخ نَفسيعَن أُمور وأُجمل التسآلا
٨
قلتُ كم عشتَ قال تسعين عاماًقلت ماذا فعلت فيها فقالا
٩
أكلات دفعتُها فضلاتوشروباً أرقتها أبوالا
١٠
وثياباً لبستها فاخراتجدداً وانتزعتها أسمالا
١١
وَبيوتاً سكنتها عامِراتثم إِنّي تركتُها أَطلالا
١٢
وَسنين اطمأننت فيها وأخرىصرتُ أَلقى في جنبها الأهوالا
١٣
وَسعوداً لبستهنَّ خفافاًوَنحوساً حملتهنَّ ثقالا
١٤
وَنَعيماً قَد كنت أَرتَع فيهوَهُوَ اليَوم لَيسَ إلا خَيالا
١٥
وَشباباً به تلفعت حنياًأَتملى غيدانه ثم زالا
١٦
ثُمَّ آمالا قد حرصت عليهننَ وَلَمّا أَحقق الآمالا
١٧
وَنضالاً عَن الحَياة شَديداًطالَ حَتّى سئمت ذاكَ النضالا
١٨
قد رأَيت الحَياة قبل سروراًوَرأَيت الحَياة بعدُ وبالا
١٩
وَرأَيت النهار أَبيض وَضّاحاً فَلما جاءَ المَساء اِستحالا
٢٠
لا أَرى اليَوم في رياضيَ زهراًوأَرى في مكانها الأدغالا
٢١
كنت جلداً عَلى الزَمان فَلا أَنكصُ عنه إذا أَرادَ نزالا
٢٢
كانَت الحَرب بينَنا قبل أَن تخذلني هَكَذا قواي سجالا
٢٣
ثُمَّ لَمّا رأَى بجسمي وَهناًشدَّ مني يفكك الأوصالا
٢٤
اللَيالي يَلدن كل الرَزاياوَاللَيالي من النهار حبالى
٢٥
كل شيء مَع الجديدين يفنىثم يَبقى جلال رَبي تَعالى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جميل صدقي الزهاوي

شاعر بغدادي جمع بين الشعر والفلسفة، وُصف بأنه من طلائع نهضة الأدب العربي الحديث ورائد من روّاد التفكير العلمي. نشأ في بيت علم ووجاهة، إذ كان أبوه مفتي بغداد، فنظم بالعربية والفارسية منذ حداثته. تقلّب في مناصب تعليمية وقضائية ونيابية، من أستاذية الفلسفة الإسلامية في الآستانة إلى عضوية مجلس الأعيان العراقي. كتب في الفلسفة وترجم رباعيات الخيام شعرًا ونثرًا، وسمّاه رفائيل بطي فيلسوف بغداد في القرن العشرين.

قصائد أخرى لـجميل صدقي الزهاوي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة