الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
الفَيلَسوف الفَيلسوفُهُوَ من تربته الصروف
٢
هُوَ من سمت فيه الحَياة فَلا يَخاف وَلا يخيف
٣
هُوَ من أَبى ان تشمخررَ عَلَيه للكبر الأنوف
٤
هُوَ من إذا اقتحم الزعوفَ فَلا تثبطه الزعوف
٥
وإذا مضى شيء أحببَ فَما عَليه هو الأسيف
٦
هُوَ من يَرى بشعاع عقلٍ لَيسَ تحجبه السجوف
٧
أَما الحَياة فَلا يَكاد يفوته منها الطَفيف
٨
يَمشي وَحيداً لا يَرافقه عشير أَو أَليف
٩
يطأ الرَصيف بخفةفَيَكاد يخفيه الرَصيف
١٠
يَسري عَلى ضوء النهىفي لَيله الرجل الحصيف
١١
المشكلات برأَيهمنحلة فهو العَريف
١٢
وَالرأي يحسم غربهما لَيسَ تحسمه السيوف
١٣
وَلَقَد يَموت نبوغهمَن لا تساعده الظروف
١٤
الكَون شيء ثابتوَالحادِثات به تَطوف
١٥
إِنَّ الطَريف به تليدٌ وَالتَليد به طَريف
١٦
كَم قَد علا السهل الوَطيء وَقَد هَوى الجبل المنيف
١٧
وَلعلَّ ما أَنا شاهدفي لَيل إدلاجي طيوف
١٨
وَلَقَد تعسفت الحَياةُ فَما أذلتني الصروف
١٩
وَعَلى خَفاياها وقفتُ فَما أَفادنيَ الوقوف
٢٠
وَلَقَد أكون مصارعاًلخطوبها وأنا الضَعيف
٢١
أَو مدلجاً في لَيلهاوَاللَيل معتكر مخوف
٢٢
أَلأجل أن يَلقى السَعادة واحد يَشقى ألوف
٢٣
ما أَكثر الإنسان حرصاً وَهْوَ يشبعه الرَغيف
٢٤
عبء الحَياة وَلا تظننَ بأنه عبءٌ خَفيف
٢٥
ما زلت أحمله وإنني ذلك الجسد النَحيف
٢٦
ماذا يفيد الجسم فيحاجاته عضو مؤوف
٢٧
سأَنام في حضن الطَبيعة فَهيَ لي الأم العَطوف
٢٨
متع حَياتَك قَبلَ أَنتودي بمهجتك الحتوف
٢٩
الروض لا يَبقى بهزهر إذا جاءَ الخَريف
٣٠
الناس إما نعجةتَنقاد أَو ذئب يحيف
٣١
لَهفي عَلى الجنس اللَطيفِ يضيمه الجنس الكَثيف
٣٢
متحملاً من عسفهما لَيسَ يحمله الوَصيف
٣٣
ما أَتعَس الحسناء يملك أَمرها الزوج العَنيف
٣٤
فَهُناك جرح مهلكإلا اذا اِنقطع النَزيف
٣٥
قَد هبَّ يقلع دوحةمن أَصلها ريح عصوف
٣٦
ماذا أَفاد الباكياتِ من الأسى الدمع الذَريف
٣٧
الخير أن تَهوى الفتاة فَتى له حب شَريف
٣٨
وَالشر كل الشر أَنيغتر بالذئب الخَروف
٣٩
زوجان ما أَسمى مقامَهما العَفيفة وَالعَفيف
٤٠
ما أَحسن الثوب النَظيفِ وَراءه عرضٌ نَظيف

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جميل صدقي الزهاوي

شاعر بغدادي جمع بين الشعر والفلسفة، وُصف بأنه من طلائع نهضة الأدب العربي الحديث ورائد من روّاد التفكير العلمي. نشأ في بيت علم ووجاهة، إذ كان أبوه مفتي بغداد، فنظم بالعربية والفارسية منذ حداثته. تقلّب في مناصب تعليمية وقضائية ونيابية، من أستاذية الفلسفة الإسلامية في الآستانة إلى عضوية مجلس الأعيان العراقي. كتب في الفلسفة وترجم رباعيات الخيام شعرًا ونثرًا، وسمّاه رفائيل بطي فيلسوف بغداد في القرن العشرين.

قصائد أخرى لـجميل صدقي الزهاوي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة