الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ترى حيث أعلام العيون تراها

ابن المقرب العيونيالعصر الأيوبي · ١٠٤ قصيدة
٤ قراءة
١
تَرى حَيثُ أَعلامُ العُيونِ تَراهافَخَلّوا لِأَعناقِ المَطِيِّ بُراها
٢
وَلا تُعجِلُوها عَن إِناخَةِ ساعَةٍفَقَد شَفَّها تَهجِيرُها وَسُراها
٣
وَيا حادِيَيها مِن زَوِيِّ بنِ مالِكٍذَراها تَرِد ماءَ الوَقيبِ ذَراها
٤
وَلا تَجذِباها بِالبُرى وَاِرخِيا لَهافَجَذبُ البُرى وَالإِنجِذابُ بَراها
٥
فَما خُلِقَت مِن طَبعِ حَيني خِفافُهاوَلا مِن ذُرى هُضبِ السَراةِ ذُراها
٦
وَلا تُنكِرا إِرزامَها وَحَنِينَهافَكُلُّ هَوىً تَحنُو عَلَيهِ وَراها
٧
بِعَيني أَرى ماوَيكُما غافَةَ النَقانَقا العَينِ ذاتِ الرَملِ فَاِبتَدِراها
٨
لَعَلَّ مَقِيلاً تَحتَها وَاِضطِجاعَةًتَرُدُّ عَلى عَينِ المَشُوقِ كَراها
٩
وَبِيتا وَظلّا بِالدِيارِ وَذَكِّرالَيالِيَنا بِالقَصرِ وَاِذَّكِراها
١٠
فَكَم لَيلَةٍ بِتنا بِها لَو يُباعُهاأَريبٌ بِشطرَي عُمرِهِ لَشَراها
١١
يَلُومُ قَلُوصِي صاحِبايَ عَلى الوَنىوَلَو عَرَفا ما فَوقَها عَذَراها
١٢
لَقَد حَمَلَت بَحراً وَبَدراً وَهَضبَةًوَما كُلُّ ذا يَقوى عَلَيهِ قَراها
١٣
وَلا تَلحَياها إِنَّها خَيرُ عُدَّةٍلِنَفسٍ إِذا بَعضُ الهُمومِ عَراها
١٤
بِها يَتَلَهّى ذُو الشُجُونِ إِذا لَهَتتِجارُ القُرى في بَيعِها وَشِراها
١٥
وَلا تَنظُراها وَاِنظُرَا طَودَ سُؤددٍعَلَيها وَبَعدَ العامِ فَاِنتَظِراها
١٦
سَتَأتي بِما يُشجي الحَسُودَ سَماعُهُوَيُنسي خصالاتِ الرِجالِ مِراها
١٧
فَإِن مَنَعَت سَعدانُ رَوضَ بِلادِهاوَقِيلَ اِكتَفى مِن عَذبِها بِصَراها
١٨
وَهَرَّت كِلابٌ دُونَها وَهَريرُهاأَثارَ عَلَيها بِالنِباحِ ضِراها
١٩
فَبِالبَصرَةِ الفَيحاءِ ماءٌ وَرَوضَةٌحَبيبٌ إِلَيها نَبتُها وَثَراها
٢٠
وَلَيثٌ مِنَ العِيصِ بنِ إِسحاقَ عِيصُهُيَراها بِعَينِ الوُدِّ حينَ يَراها
٢١
يُسَرُّ بِمَلقى رَحلِها عِندَ بابِهِفَلَو شَرِبَت ذَوبَ اللُجَينِ قَراها
٢٢
هُمامٌ تَرى في كُلِّ حَيٍّ لَهُ يَداًبِبُؤسَى وَنُعمى بَيِّناً أَثَراها
٢٣
جَوادٌ يَرى الدُنيا مَتاعاً وَبُلغَةًفَأَهوَنُ شَيءٍ عِندَهُ حَجَراها
٢٤
تُقِرُّ العِراقُ أَنَّهُ خَيرُ أَهلِهاوَبَحرُ عَطاياها وَلَيثُ شَراها
٢٥
وَعِصمَةُ جانِيها وَمَأوى طَريدِهاوَمُطلِقُ أَسراها وَكَهفُ ذُراها
٢٦
وَبَدرُ مَعاليها وَشَمسُ فَخارِهاوَمِصباحُ ناديها وَنَجمُ سُراها
٢٧
وَمارِن عِرنينِ العُلا مِن مُلوكهاوَدُرَّةُ تاجِ العِزِّ مِن أُمَراها
٢٨
إِذا خَدَمُ الأَموالِ باعَت حُظُوظَهامِنَ الباقياتِ الصالِحاتِ شَراها
٢٩
وَإِن هِبتَ مَسرى لَيلَةٍ في صَباحِهاطِعانٌ كَتغطاطِ المَزادِ سُراها
٣٠
سَلوا عَن مَواضِيهِ مَنيعاً وَعَمَّهُفَقَد خَبَراها بَعدَما اِختَبَرَاها
٣١
أَلَم يُخلِ أَرضَ السَيبِ بِالسَيفِ مِنهُماوَكانا بِغَيرِ الحَقِّ قَد عَمَراها
٣٢
أَرادا يَكِيدانِ الخِلافَةَ ضلَّةًفَيا لَكِ رُؤيا ضِدَّ ما عَبَراها
٣٣
وَهَل ضَرَّ قَرنَ الشَمسِ عِندَ ذُرُورِهاعُواءُ كِلابٍ أَو نُباحُ جِراها
٣٤
أَحَلَّهُما بِالسَيفِ في أَرضِ عامِرٍوَلَولا سِطامُ السَيفِ ما اِعتَمَراها
٣٥
إِلى هَجَرٍ ساقا المَطايا بِهجرَةٍوَغَير اِختيارٍ مِنهُمُ اِهتَجَراها
٣٦
وَأُقسِمُ لَولا حَملُهُ وَاِحتِقارُهُلِشَأنِهما جِدّاً لَما حَضَراها
٣٧
وَمِن قَبلُ كَم أَولاهُما مِن صَنيعَةٍوَنُعمى تَفُوتُ الشُكرَ لَو شَكَراها
٣٨
لَعَمري لَقَد نالَ المعادي إِذا اِعتَدَتبِساعَةِ سُوءٍ أَخرَسَت شُعَراها
٣٩
أَسالَ مَجاري سَيلِها مِن دِمائِهاوَأَوهى إِلى يَومِ المَعادِ عُراها
٤٠
لَقَد جَرَّدَت مِنهُ الخِلافَةُ صارِماًلَوَ اِنَّ الرَواسي أَرؤُسٌ لَفَراها
٤١
أَنام بَني الأَسفارِ أَمناً فَأَصبَحَتسَواءً عَلَيها قَفرُها وَقُراها
٤٢
تَسيرُ إِلى الأَهوازِ مِن أَرضِ بابِلٍوَلَيسَ سِوى أَسيافِهِ خُفَراها
٤٣
تَبِيتُ عَلى ظَهرِ الطَريقِ عِيابُهاوَعَينُ اِبنِ غَبراءِ السُحُوقِ تَراها
٤٤
وَيا طالما قَد نزّعَت مِن رِقابِهامَدارِعُها شَدَّ الضُحى وَفِراها
٤٥
لَعَمري لَقَد أَحيا لِأُمَّةِ أَحمَدٍمِنَ العَدلِ ما أَوصى بِهِ عُمَراها
٤٦
فَلا عَدِمَتهُ ما أَنارَت نُجُومُهاوَما سارَ في أَبراجِها قَمَراها
٤٧
وَلا بَرِحَت أَعداؤُهُ وَزَمانُهابِعَينِ القِلى وَالإِمتِهانِ يَراها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن المقرب العيوني

شاعر الدولة العيونية الذي ارتبط اسمه بالأحساء، وهو من آخر من نظم الشعر الفصيح في الجزيرة العربية قبل العصر الحديث. عاش في بيت إمارة، لكنه لقي اضطهادًا من أمير الأحساء وهو من أقاربه، فصادر أمواله وسجنه، ثم أفرج عنه فأقام على مضض. رحل إلى العراق ومكث في بغداد أشهرًا، وزار الموصل سنة 617هـ للقاء الملك الأشرف، ثم عاد إلى البحرين حيث توفي. ديوانه من أهم مصادر تاريخ الدولة العيونية.

قصائد أخرى لـابن المقرب العيوني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة