الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بأيِّ رَبْعِ أُناسٍ بعْدَنا رَبَعُوا

الصنوبريالعصر العباسي · ٦٩٢ قصيدة
٣ قراءة
١
بأيِّ رَبْعِ أُناسٍ بعْدَنا رَبَعُواما خيَّموا الجِزْعَ حتى خَيَّمَ الجَزعُ
٢
ساروا فسار عزائي إِثْرَ سيرِهُمُفالخيلُ مُتَّصِلٌ والحبلُ مُنْقَطِع
٣
لم يندفعْ حادياهم يحدوانِ بهمْإِلاَّ ولي أًدْمُعٌ في إِثرهم دُفَع
٤
ما يُحْسِنُ الغانياتُ الصَّفْحَ عن رَجُلٍوَذنْبُهُ عندهنّ الشيبُ والصَّلَع
٥
يا لمةً أخْلَقَتْ من بعدِ جدَّتِهافللمشيبِ على حافاتها رُقَع
٦
أُقطِّعُ الطَّرْفَ في المرآةِ منْ فرَقٍإذا تراءَتْ له في مَفْرِقي قِطَع
٧
وأهجرُ المشطَ حتى لا يُمَثِّلَ ليوُجُوهَهُ من فُرُوجِ المشطِ تطَّلِع
٨
تَفَّرقُ السودُ عن بيضٍ أَنَخْنَ بهاكما تَفرَّقُ شاءٌ هاجَها سَبُع
٩
وما أَزيدُكَ علماً من شَيبتي مَرضٌوذو المشيب مريضٌ ما به وَجَعُ
١٠
ضيفٌ مقيمٌ بدارٍ غيرِ مُنقَلعٍيوماً عن الدار إلا يومَ تنقلعُ
١١
دَعْ أخذْ شيبيَ ما قد ظلَّ آخذَهُفسوف يأخذُ مني الموتُ ما يَدَعُ
١٢
عندي أيادٍ منَ الأيامِ أَشكُرُهاوما لمصطنِعٍ فيهنّ مُصطَنَع
١٣
مُدَّت ظلالُ أبي بكرٍ عليَّ فليفيما هنالكَ مُصطافٌ ومُرتَبَع
١٤
لي سادةٌ لم يُوازَوْا في سيادتهملي منهُمُ الدرُّ إذ غيري له الوَدع
١٥
محمدٌ وأبوه وابنه وكذاتلك الأثافي ثلاث كلُّها شِرَع
١٦
أما ترى سُننَ الأيام قد سعدتبصائمٍ تشقى به البِدَع
١٧
تبدو له خُدَعُ الدنيا فيزجُرُهافليس تخدعُهُ عن دينِه الخُدَع
١٨
أخو عوارفَ ما تنفكُّ تعرفهالو كنَّ للغيثِ لم تُستَعْمَل النُّجع
١٩
تجفو خلائقُه عن كلِّ فاحشةٍوما يقاربُها في لينها الشَّمَع
٢٠
مُشيَّعُ العلم بالآداب فهيَ لهوإن تحلَّى أُناسٌ حَليَها شِيَع
٢١
لله أنت أبا بكر إذا اقترع الأقوامُ في العِلم حتى تُعْلَم القُرَع
٢٢
يفديك مُلْتَعِباً في المجد مُهْجَتُهُمَنْ حظُّ دنياهُ منه الريُّ والشِّبَع
٢٣
يا فارسَ المنبرِ المحفوظ فارسُهُوليس درعٌ سوى التوفيقِ يُدَّرَع
٢٤
لودَّ قومٌ تُلِمُّ الدهرَ جامعَهمْبأنه كلَّهُ لا بَعْضَهُ جُمَع
٢٥
خطابةٌ لم تقلد سيفها عبثاًلكن لأنك سَيْفُ ما به طَبَع
٢٦
ما إِنْ ملأتَ على الأعوادِ فاكَ بهاإلا انثنَوْا بقلوبٍ ملؤُها وَرَع
٢٧
الحضُّ والزجرُ معمورٌ سبيلهمافي سَمْعِ سامِعِها والأمْنُ والفَزَع
٢٨
تضيءُ قلبَ الذي يُصغي إلى كَلِمٍكأنها أنْجُمٌ في قَلْبِهِ تَقَع
٢٩
يا عِتْرةَ المصطفى نفسي فداؤكُمُمن عترةٍ بهمُ في الخوفِ نَمْتَنِع
٣٠
أنتم صميمُ أديمِ الناسِ كلِّهمُوالناسُ غيركم الأطرافُ والزَّمَع
٣١
سِقَايةُ الحجِّ قد كانتْ سقايَتَكُمْوإنما للحسودِ الصَّابُ والسَّلَع
٣٢
تُعْطَونُ ما تسعَ الدنيا لأنكمُقلوبكمْ تَسَعْ الدنيا وما تَسَع
٣٣
هذا ثنائي وأنتم هاشمٌ وبكمْرأسُ الثناء من المثنين يَرْتَفِع
٣٤
ولي ثناءٌ متى أَلقَ ذا كرَمْأَضعْ له منه حدّاً لم أكُنْ أَضَع
٣٥
ولي هجاءٌ متى ما ألقَ ذا جُرُمٍفالعَفوُ والصَّفحُ منه السيفُ والنِّطَع
٣٦
تَكلَّمَ الخُرسُ في شعري ولا عجَبٌأن يَصهل العَيرُ أو تَستأسِدَ الضَّبُع
٣٧
وحدَّثوا بخلاف الحقِّ أنفُسَهُموليس يحملُ حِمْلَ البازلِ الرُّبَع
٣٨
وهل يحسُّونَ ما شِعري ولو صُفِعوابيذبلٍ ما أحسُّوا أنَّهم صُفِعوا
٣٩
أنا الذي شعرُهُ وشْيُ الرياضِ فليفي كلِّ أرض غدا من وشِيهِ لُمَع
٤٠
الشرقُ والغرب معمورانِ بي أبداًفلي بلحظ الصبا مرأىً ومُسْتَمَع
٤١
مُمَلَّكٌ خِلَعَ الأملاكِ أخْلَعُهاإذ لي عليها مكانَ الخلعَةِ الخِلَع
٤٢
فكيف أحْفَلُ قوماً من ضؤولتهملو أنهم جُمِعُوا بالظُّفْر ما اجْتَمعوا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الصنوبري

عُرف أبو بكر الصنوبري بلقبٍ جاء من شكل جده الحسن، صاحب بيت الحكمة في زمن المأمون، حين قال له إنه صنوبري الشكل فلزمه اللقب. غلب على شعره وصف الرياض والأزهار حتى قيل له شاعر الروضيات، وكان يتردد بين حلب ودمشق ويحضر مجالس سيف الدولة ويشرف على مكتبة قصره. توفي سنة 334 هـ.

قصائد أخرى لـالصنوبري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة