الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَجْرَتْ على مَجْرَى الخلوقِ خَلُوقا

الصنوبريالعصر العباسي · ٦٩٢ قصيدة
٣ قراءة
١
أَجْرَتْ على مَجْرَى الخلوقِ خَلُوقاوأَتَتْكَ تلطم بالشقيقِ شقيقا
٢
لمّا أُريقَ الدمعُ في وَجَناتهاأيقنتُ أنَّ دمي هناك أُريقا
٣
قالت أَتُشْفِقُ من بكائي ثمَّ لاتُلْفَى عليَّ من الفراقِ شفيقا
٤
يا هذه ما أَخْلَقَتْهُ نوائبُ الأيامِ أضحى للزّماع خَليقا
٥
لا تَسْقَمي حَزَناً لعلَّ الدهرَ أنيصفو فيجمعَ شائقاً ومشوقا
٦
أَيُطيقُ حَمْلَ السُّقْمِ جِسْمُكِ وهو لميكُ للغلائلِ والعقودِ مُطيقا
٧
كُفِّي فإنْ لم أَصْدُقِ العزماتِ فيطلب الثراء فلا دُعيتُ صدوقا
٨
حتى تكونَ لي الطمرّةُ خُلَّةًوالبيدُ داراً والحسامُ رفيقا
٩
ركبتْ بيَ الآمالُ مَرْكَبَ عَزْمَةٍلو سابقتْهُ الريحُ جاء سبوقا
١٠
فكأنما أنا للنجوم مناسبٌأمضي غروباً أو أعودُ شروقا
١١
ما للزمان غدا بوجهٍ كالحٍمن بعدِ ما كنّا نراه طليقا
١٢
أيامَ أَسْحَبُ فَضْلَ أذيال الصِّبافي ظل عيشٍ لا يزالُ أنيقا
١٣
متوطئاً عقبيَّ في طُرُقِ الهوىأُمسي وأُصبح وامقاً موموقا
١٤
جمُّ العواذِل غيرُ ما مستبدلٍبالإِلفِ إِلفاً والصديقِ صديقا
١٥
لم تَنْجَلِ الصَّبَواتُ عن شِيَمي ولاأُلفيتُ من سُكْرِ الشبابِ مفيقا
١٦
بالرقَّةِ البيضاءِ إذا ترعى المهاحَقِّي وإذ أرعى لهنَّ حقوقا
١٧
أَغْدوا على اللذاتِ غيرَ مراقبٍمنعاً ولا متخوِّفٍ تَعْويقا
١٨
في فتيةٍ خلعوا أعنّتهم فمايألون في رَتْقِ السداد مروقا
١٩
نازعْتُهُمْ راحاً تَخالُ نسيمَهامسكاً تضوَّعَ في الأنوفِ فتيقا
٢٠
شَقَّتْ قناعَ الليلِ لمّا غادرتْكفُّ النديم قناعَها مشقوقا
٢١
صَبَغَتْ سوادَ دُجَاهُ حُمْرةُ لونهافكأنه سَبَجٌ أُعيدَ عقيقا
٢٢
ولقد أقول لصاحبيَّ أَلا صِلالي بالصَّبوحِ على الفراتِ غبوقا
٢٣
إنّ الفراتَ هو الرحيقُ وإِنماتتعاطيان على الرحيقِ رحيقا
٢٤
لو لم يكنْ لي في ذؤابةِ خندفٍنَسَبٌ سوى الآدابِ كنتُ عريقا
٢٥
أَوَلستُ أَطوَلَها فروعاً في العلىوأمدَّها في المكرمات عروقاً
٢٦
نحن الذين بَنَتْ لنا آباؤنامجداً يجوزُ بناؤهُ العَيُّوقا
٢٧
نغشى البلادَ بعارضٍ متراكمٍمُلِئتْ ذراهُ صواعقا وبروقا
٢٨
قومٌ إذا دلفوا لحربٍ مَزَّقُواهامَ العدى بسيوفِهم تمزيقا
٢٩
فَغَدوا فريقاً يقتلون إذا همُراموا النزولَ ويأسِرون فريقا
٣٠
وإذا القبائلُ عَدَّدَت ساداتِهالتقيمَ مَيْلاً أو تسدَّ فتوقا
٣١
عدّوا النبيَّ الهاشميَّ وَرهْطَهووزيرَه الصدِّيقَ والفاروقا
٣٢
ولهم خلائفُ من بني العباس قدأعْيُوا جميعَ العالمين لحوقا
٣٣
همْ أصفياءُ الله من بين الورىأَلِفوا السَّدادَ وحالفوا التوفيقا
٣٤
لولاهمُ ما استشعرتْ أجفانُناطِيبَ الرُّقادِ ولا أَسَغْنا الرِّيقا
٣٥
وإذا اعتصمتُ بمعقلٍ من خندفٍوعلوتُ من سعدِ بنِ ضبَّةَ نيقا
٣٦
دافعتُ عن طُرُقِ الفخار فلم أَدَعْأحداً يُصيبُ إلى الفخار طريقا
٣٧
عِلْمُ الورى جمعاً بمجدِ أوائلييكفينيَ التمويهَ والتزويقا
٣٨
أو ليسَ في القمرين ما تَغْنَى بهعن أن تدلّ عليهما مخلوقا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الصنوبري

عُرف أبو بكر الصنوبري بلقبٍ جاء من شكل جده الحسن، صاحب بيت الحكمة في زمن المأمون، حين قال له إنه صنوبري الشكل فلزمه اللقب. غلب على شعره وصف الرياض والأزهار حتى قيل له شاعر الروضيات، وكان يتردد بين حلب ودمشق ويحضر مجالس سيف الدولة ويشرف على مكتبة قصره. توفي سنة 334 هـ.

قصائد أخرى لـالصنوبري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة