الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
زَهَت هَجَرٌ مِن بَعدما رَثَّ حالُهاوَعادَ إِلَيها حُسنُها وَجَمالُها
٢
وَأَضحَت تُباهي جَنَّتي أَرضِ مَأربٍلَيالي بَنُو ماءِ السَماءِ حِلالُها
٣
فَيا حُسنَها حينَ اِستَقَرَّ قَرارُهاوَزايَلَها ما كانَ فيهِ وَبالُها
٤
بِأَوبَةِ مَيمُونِ النَقيبَةِ لَو سَطاعَلى الأرضِ خَوفاً مِنهُ زالَت جِبالُها
٥
بِهِ اِعتَدَلَت أَرض الحَساءِ وَغَيرُهاوَقَد كانَ أَعيَى لِلأَنامِ اِعتِدالُها
٦
إِذا غابَ عَنها غابَ عَنها رَبيعُهاوَإِن آبَ فيها آبَ فيها ثِمالُها
٧
فَتىً لَم يَزَل مُذ كانَ يخشى وَيُرتَجىإِذا قَصَّرَت عَن يَومِ خَطبٍ رِجالُها
٨
فَيَخشاهُ جَبّارٌ وَيَرجُوهُ خائِفٌوَأَرمَلَةٌ قَد ماتَ هُزلاً عيالُها
٩
يَجُذُّ مَقالاتِ الرِجالِ بِلَفظَةٍوَيَقصُرُ عَنهُ عِندَ ذاكَ جِدالُها
١٠
تَوَدُّ مُلوكُ الشَرقِ وَالغَربِ أَنَّهُيَمينٌ وَأَنَّ العالمينَ شِمالُها
١١
هُمامٌ مَتى نُودي عَلى الخَيلِ بِاِسمِهِتَضايَقَ عَنها في المَكَرِّ مَجالُها
١٢
وَإِن حُدِيَت بَعدَ الكَلالِ قَلائِصٌبِذكراهُ وَهناً زالَ عَنها كَلالُها
١٣
وإِن نُزلَ الخرمُ المَخُوفُ فَبَيتُهُمِن الأَرضِ عالي هُضبِها وَتِلالُها
١٤
وَإِن نَزَلَ الوَسمِيُّ دارَ قَبيلَةٍرَعاهُ ولَو أَنَّ الرياضَ قِلالُها
١٥
أَعَزَّ عُقَيلاً عِزُّهُ فَتَدَامَلَتوَمِن قَبلُ أَعيى مَن سِواهُ اِندِمالُها
١٦
كَفاها وَأَغناها بِنائِلِ كَفِّهِوَمالِ عِداها فَاِغتَدَت وَهوَ مالُها
١٧
وَأَنزَلَها دارَ الأَعادي بِسَيفِهِفَأَضحَت خَفافيثاً لَدَيها صِلالُها
١٨
وأَورَدَها بِالمَشرَفيِّ مَوارِداًحَرامٌ بِغَيرِ المَشرَفيِّ بَلالُها
١٩
أَقامَ عُهُوداً بَينَ عَمرٍو وَعامِرٍعَيِيٌّ عَلى أَيدي الرِجالِ اِنحِلالُها
٢٠
لَعَمري لَنِعمَ المُستَغاثُ إِذا دَعَوالِنائِبَةٍ جَلَّت وَآذى اِحتِمالُها
٢١
وَنِعمَ لِسانُ القَومِ إِن قيلَ مَن لَهاخَطيبٌ وَأَعيَى الحاضِرينَ مَقالُها
٢٢
وَنِعمَ مُناخُ الطارِقينَ إِذا أَتَتتُقَلقِلُ مِن بَعدِ الهُدُوِّ رِحالُها
٢٣
وَنِعمَ مَلاذُ المُعتَفينَ إِذا نَبازَمانٌ وَهَبَّت عامَ مَحلٍ شَمالُها
٢٤
وَنِعمَ سَدادُ الثَغرِ تَكثُرُ دُونَهُمَعاذيرُ أَربابِ العُلى وَاِعتِلالُها
٢٥
فَيا ذا العُلى وَالمَجدِ وَالدَوحَةِ الَّتيزَكى فَرعُها وَاِزدادَ طيباً ظِلالُها
٢٦
وَجَدِّكَ مُذ فارَقتَنا ما صَفَت لَناحَياةٌ وَلا خَلّى العُيونَ اِنهِمالُها
٢٧
وَما ذاكَ إِلّا لِاِشتِياقٍ مُبَرِّحٍإِلى لَثمِ كَفٍّ لَيسَ كُلٌّ يَنالُها
٢٨
أَنامِلُها فيها حَياةٌ وَرَحمَةٌومَوتٌ وَيُغني الطالِبينَ اِنهِمالُها
٢٩
فَعِش أَبَداً يابا عَلِيٍّ بِعِزَّةٍيَزيدُ عَلى مَرِّ اللَيالي جَلالُها
٣٠
فَأَنتَ الَّذي لَولاهُ لَم تَبقَ رايَةٌلِمَجدٍ وَرَثَّت غَيرَ شَكٍّ حِبالُها
٣١
وَجِد وَاِجتَهِد في آلِ جَروانَ إِنَّهُمسُيوفٌ تُقَرّي حاسِديكَ نِصالُها
٣٢
هُمُ بَذَلُوا فيما يَسُرُّكَ أَنفُساًكِراماً وَنارُ الحَربِ يَعلُو اِشتِعالها
٣٣
وَهُم حَطَّمُوا سُمرَ العَوالي وَفَلَّلُوامَضارِبَ أَسيافٍ حَديثاً صِقالُها
٣٤
غَداةَ أَبي الجرّاحِ يَغدو كَأَنَّهُنَعامَةُ قَفرٍ تَقتَفيها رِئالُها
٣٥
وَذادُوا الأَعادي عَن حِماكَ وَفَلَّقُواجَماجِمَ لَم يَبرَح قَديماً ضَلالُها
٣٦
وَأُوصِيكَ خَيراً بِالعَشيرَةِ كُلِّهافَإِنَّكَ مِن بَعدِ الإِلَهِ مَآلُها
٣٧
فَأَنتَ الَّذي أَحيَيتَها وَأَغثتَهاوَقَد كَثُرَت قِيلُ الأَعادي وَقالها
٣٨
فَلا تَكتَرِث مِن قَولِ واشٍ وَشى بِهافَما مُبلِغُ الحُسّادِ إِلّا مِحالها
٣٩
وَأَلغِ مَقالاتِ الوُشاةِ فَإِنَّهالأَشياءَ ظَنّي أَنَّها لا تَنالُها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن المقرب العيوني

شاعر الدولة العيونية الذي ارتبط اسمه بالأحساء، وهو من آخر من نظم الشعر الفصيح في الجزيرة العربية قبل العصر الحديث. عاش في بيت إمارة، لكنه لقي اضطهادًا من أمير الأحساء وهو من أقاربه، فصادر أمواله وسجنه، ثم أفرج عنه فأقام على مضض. رحل إلى العراق ومكث في بغداد أشهرًا، وزار الموصل سنة 617هـ للقاء الملك الأشرف، ثم عاد إلى البحرين حيث توفي. ديوانه من أهم مصادر تاريخ الدولة العيونية.

قصائد أخرى لـابن المقرب العيوني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة