الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بِع واسِطاً بِالنَأيِ وَالهَجرِوَدَعِ المُرورَ بِها إِلى الحَشرِ
٢
أَرضٌ يُدَبِّرُها اِبنُ صابِئَةٍشابَت مَفارِقُها عَلى الكُفرِ
٣
قَلفاءُ مِن نَبطِ البَطائِحِ لَمتَمرُر لَها المَوسى عَلى بَظرِ
٤
تَلقى الأُيورَ بِعُنبلٍ خَشِنٍمُتَعَثكِلٍ يُوفي عَلى الشِبرِ
٥
قَد سَدَّ واسِعَ قُبلِها عَظمٌفَجَميعُ ما وَلَدَت مِن الدُبرِ
٦
يا اِبنَ الدُيَيثِيِّ اللَعينِ لَقَدرُمتَ المُحالَ فَغُصتَ في بَحرِ
٧
لَكَ لِحيَةٌ كَالتَيسِ ما بَرِحَتمِن بَولِهِ في ناطِفٍ تَجري
٨
وَبِها إِذا حاضَت حَليلَتُكَ الررَعناءُ تَعرِفُ أَوَّلَ الطُهرِ
٩
وَلَسَوفَ يَحلِقُها أَخُو كَرَمٍزاكي الأَرُومَةِ طَيِّبُ النَجرِ
١٠
وَهِيَ الَّتي غَرَّتكَ فَاِبغِ لَهابَيتاً يُحَصِّنُها مِن الظَهرِ
١١
وَاِجمَع حَوالَيها لِيَمنَعَهاما اِسطَعتَ مِن مُستَحكَمِ الجَعرِ
١٢
فَلَقَد أَتاها ما سَيَترُكُهامَرداءَ خالِيَةً مِنَ الشَّعرِ
١٣
وَلَعَلَّ ذَلِكَ فيهِ مَصلَحَةٌلَكَ يا لَئيمُ وَنَحنُ لا نَدري
١٤
نُمسي كَما قَد كُنتَ مُحتَرَماًعِندَ الزُناةِ مُعَظَّمَ القَدرِ
١٥
يُعطيكَ حُكمَكَ كُلُّ ذي شَبَقٍيَهوى العُلوقَ مُضَبَّرٍ عُفرِ
١٦
لُقِّبتَ جَهلاً بِالسَديدِ وَماسُدِّدتَ في نَهيٍ وَلا أَمرِ
١٧
وَلَقَد تَسَمَّيتَ الأَديبَ وَفيأَدَبِ الحِمارِ عَجائِبُ الدَهرِ
١٨
لَو كُنتَ يا نُوتِيُّ ذا أَدَبٍلَخَلَعتَ عَنكَ مَلابِساً تُعري
١٩
يا تَيسُ قَرنُكَ كُلُّهُ نَقَدٌفي النَطحِ لا يَقوى عَلى الصَخرِ
٢٠
مَهلاً فَقَد نَبَّهتَ لَيثَ شَرىًأَظفارُهُ وَنُيوبُهُ تَفري
٢١
مِن مَعشَرٍ لَبِسُوا العُلى وَنَشَوابَينَ الصَوارِمِ وَالقَنا السُمرِ
٢٢
تَختالُ تَحتَهُمُ الجِيادُ إِذارَكِبُوا فَيَسمُو الطّرفُ كَالصَقرِ
٢٣
أَهلُ القِبابِ الحُمرِ إِن نَزَلُواقَفراً وَأَهلُ الجامِلِ الدّثرِ
٢٤
وَالراسياتُ مِنَ النَخيلِ لَهُموَمُكَرَّماتُ البَرِّ وَالبَحرِ
٢٥
لا يَرهَبُ الأَيّامَ جارُهُمُوَنَزيلُهُم مِن مالِهم يُقري
٢٦
أَنكَرتَني وَلَسَوفَ تَعرِفُنيفَتُقِرُّ أَنّي واحِدُ العَصرِ
٢٧
فَاِذهَب فراراً كَيفَ شِئتَ فَماتَنجو بِأَجنِحَةِ القَطا الكُدرِ
٢٨
قَد يُمهِلُ اللَهُ الظَلومَ إِلىحينٍ وَيَجزي المَكرَ بِالمَكرِ
٢٩
أَسرَفتَ في ظُلمِ العِبادِ أَمالِلبَعثِ في ناديكَ مِن ذِكرِ
٣٠
وَأَعَنتَ قُطّاعَ الطَريقِ عَلىفَقرِ التِجارِ وَخَيبَةِ السَفرِ
٣١
نِصفُ البِضاعَةِ حينَ تَظفرُهامَكسٌ لَقَد بالغتَ في النُكرِ
٣٢
خُنتَ الخَليفَةَ في رَعِيَّتِهِوَعَصَيتَهُ في السِرِّ وَالجَهرِ
٣٣
وَتَناقَلَت أَيدي الرِكابِ بِماأَحدَثتَ في أَيّامِهِ الذِكرِ
٣٤
فَليَرمِيَنَّكَ بَعضَ أَسهُمِهِفَتُبَلُّ مِنكَ بِثَغرَةِ النَحرِ
٣٥
اِردُد عَلَيَّ بِلا مُراجَعَةٍما خانَني في نَظمِهِ فِكري
٣٦
تُدعى السَديدَ وَما السَدادُ بِأَنتُستَنكَحَ الحَسنا بِلا مَهرِ
٣٧
لَكَ مُؤنَةُ العُمُدِ الخِباثِ وَقَدوُزِنَت فَهَل لَكَ مُؤنَةُ الشِعرِ
٣٨
وكَّلت عُثماناً فَوافَقنيفيها وَتابَعَهُ أَبو بَكرِ
٣٩
حَتّى خَرَجتُ عَلى حِسابِهمامِمّا جَلَبتُ بِراحَةٍ صَفرِ
٤٠
قَد قُلتُ حينَ رَأَيتُ فِعلَهُماوَيهاً فَهَذا بَيضَة العُقرِ
٤١
لا أَخلَفَ الرَحمَنُ مالَ فَتىًيَأتيكُمُ فَيَبيعُ أَو يَشري
٤٢
هَذا جَزاءُ النَظمِ فيكَ وَقَديُجزى الضِراطَ مُقَبِّلُ الحِجرِ
٤٣
قابَلتَها إِذ أُنشِدَت بِرِضاًوَعَقَقتَها فَوَقَعتَ عَن خبرِ
٤٤
وَالعُذرُ لي فيما هَذَيتُ بِهِإِن كانَتِ الحُمّى مِن العُذرِ
٤٥
أَلا فَمِثلُكَ لا أَجُودُ لَهُبِالمَدحِ في نَظمٍ وَلا نَثرِ
٤٦
هِيَ سَبعَةٌ تَأتيكَ سَبعَ مائىٍتُنسِيكَها وَالحَصدُ لِلبَذرِ
٤٧
عَن كُلِّ بَيتٍ صادِرٍ مائَةٌوَجَزاءُ مِثلي لَيسَ بِالنَزرِ
٤٨
فَاِصبِر لَها يا نَذلُ لا كَرَماًفَالكَلبُ يُجزى القَتلَ بِالعَقرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن المقرب العيوني

شاعر الدولة العيونية الذي ارتبط اسمه بالأحساء، وهو من آخر من نظم الشعر الفصيح في الجزيرة العربية قبل العصر الحديث. عاش في بيت إمارة، لكنه لقي اضطهادًا من أمير الأحساء وهو من أقاربه، فصادر أمواله وسجنه، ثم أفرج عنه فأقام على مضض. رحل إلى العراق ومكث في بغداد أشهرًا، وزار الموصل سنة 617هـ للقاء الملك الأشرف، ثم عاد إلى البحرين حيث توفي. ديوانه من أهم مصادر تاريخ الدولة العيونية.

قصائد أخرى لـابن المقرب العيوني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة