الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يُغني السلوُّ ولا يُغني الفتى الجزَعُ

الصنوبريالعصر العباسي · ٦٩٢ قصيدة
٥ قراءة
١
يُغني السلوُّ ولا يُغني الفتى الجزَعُفما بكاءُ الفتى ما ليس يُرْتَجَعُ
٢
من ماتَ فات تقنعْ فذا مَثَلٌفيه لمن عرف الأمثالَ مُقتَنَع
٣
ما طار من طائرٍ إلا وأنفُسُناليست بمرتابةٍ في أَنَّهُ يَقَع
٤
ولا حَلَتْ جُرَعٌ يوماً لشاربهاإلا أمَرَّت عليه بعدَها الجُرَع
٥
لا الحزمُ منْجٍ ولا التفريط مَهلَكةٌولا يليقُ طباعُ العاقلِ الطَّبَعُ
٦
أبا الحسينِ إذا ضاقتْ رزيَّةُ ذيرزيَّةٍ فلهُ في الصبرِ مُتَّسَع
٧
نعم الضجيجُ التأسِّي بابنِ حمزةَ فليجمعكما في فراشِ الهمِّ مُضْطَجَع
٨
وما سمعتُ بموعوظٍ سواكَوَمِنْ تلقائِهِ الوعظُ لا ينفكُّ يُسْتَمَع
٩
يا أَيُّها المرتقي مِنْ هاشمٍ شَرَفاًمُذْ سُولَم اليأسُ منه عُودِيَ الطَّمَع
١٠
قلِّبْ قلوبَ بني الدنيا فلستَ ترىفيما يقلَّبُ قلباً ما بِهِ وَجَع
١١
الخِلُّ من خِلِّه بالصُّغْرِ مُخْتَلَسٌوالإِلفُ من إِلْفِهِ بالرَّغْمِ مُنْتزَع
١٢
ما قارعتْ نُوَبُ الأيّامِ ذا جَلَدٍإلا وكانتْ لها من دونِهِ القُرَع
١٣
هذا كذا وسبيلُ الخلقِ واحدةٌفالخلقُ متَّبِعٌ فيها ومتَّبَع
١٤
تاللّهِ ما حَملتْ أُنثى ولا وَضَعَتْإِلاَّ وللموتِ لا للعيشِ ما تَضَع
١٥
وإِنَّ مُنْتجِعَ التقوى لمنتجعٌمرعىً له نُجَعٌ ما بَعْدَها نُجَع
١٦
فليعتزلْ سُنَنَ الأحزان ذو فطنٍسيّان ما سُنَنُ الأحزان والبدَعُ
١٧
إن يُنتزَعْ منك ما أُعطيتَ من أَنسفهي العطيَّاتُ تُعطى ثم تُنتَزَع
١٨
لله ما أمُّ شِبْلَيك الملمُّ بهاما ليس منه لأهلِ المنع ممتَنَع
١٩
يُصارعان الأسى من دونِ مَصرَعِهاويهلعان وماذا ينفعُ الهلَع
٢٠
إذا تَقَطَّع دَمْعٌ في خدودِهماظِلْنا وَأنْفُسُنَا من حَسْرَةٍ قِطَع
٢١
كريمةٌ ضُمِّنَتْها بُقعَةٌ كَرُمَتْأَكْرِمْ بها بُقْعَةً تشتاقُها البُقَع
٢٢
تلك التي شيَّعتها من خلائِقِهاإلى البِلى شِيَعٌ ما مثلُها شِيَع
٢٣
ناحتْ على البِرِّ والتقوى نوائِحُهاوكُفِّنَ الزُّهْدُ في الأَكفانِ والورع
٢٤
سَقَتْ ثراها الثريّا سَقْيَ مُنْدَفعإذا مضت دُفَعٌ منه أَتَتْ دُفَع
٢٥
حتى تُعايِنَ ذاك الربعُ أعينُناوفيه للعينِ مُصْطافٌ ومُرْتَبَع
٢٦
لتخدعِ النفسَ كي تلتذُّ عيشتَهاإن اللذاذاتِ في الدنيا هي الخُدَع
٢٧
وليأخذِ المرءُ من أيامه مُتَعاًقَبْلَ التي ليس فيها لأمرئِ مُتَع
٢٨
تمضي الشهورُ عليه والسنونَ ولايدري وتنصرمُ الأيامُ والجُمَع
٢٩
يا جامعَ الفضلِ في بدوٍ وفي حَضَرٍفضلاً عليك لأهْلِ الفضلِ مُجْتَمِع
٣٠
في ابنيكَ ما إِن سَيُسني فَقَد أمِّهماإذ فيهما للعلى مرأىً ومُستَمع
٣١
المرءُ يسطو بسيفٍ واحدٍ فإذاسطا بسيفين فالدنيا له تَبَع
٣٢
وأنت أنت وإن نابَتْكَ نائبةٌفالعَودُ يحملُ ما لا يحملُ الرُّبَع
٣٣
يَبقى لنا الأمنَ حيّاً ما بقيتَ لناعلى الليالي ويقضي نَحبَه الفَزَع
٣٤
وقد مضى ليَ وعظٌ لا خفاءَ بهوعظٌ يظلُّ بسمع القلب يُستَمَعُ
٣٥
والوعظُ ذو أثَرٍ فيمن يلينُ لهكما يلينُ بِخَتْمِ الخاتمِ الشَّمِع

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الصنوبري

عُرف أبو بكر الصنوبري بلقبٍ جاء من شكل جده الحسن، صاحب بيت الحكمة في زمن المأمون، حين قال له إنه صنوبري الشكل فلزمه اللقب. غلب على شعره وصف الرياض والأزهار حتى قيل له شاعر الروضيات، وكان يتردد بين حلب ودمشق ويحضر مجالس سيف الدولة ويشرف على مكتبة قصره. توفي سنة 334 هـ.

قصائد أخرى لـالصنوبري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة