الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أأسكت عن مولى الورى أم أعاتبه

ابن المقرب العيونيالعصر الأيوبي · ١٠٤ قصيدة
٥ قراءة
١
أَأَسكُت عَن مَولى الوَرى أَم أُعاتِبُهوَأُهمِلُ وَعدِي عِندَهُ أَم أُطالِبُهْ
٢
أَراني بِأَدنى مَطلَبٍ هُنتُ عِندَهُوَقَد غَرَّقَت مَن لَيسَ مِثلي مَواهِبُهْ
٣
أَترضى أَبا شُكرٍ بِسُحبِ غَمامَةٍلِمِثلي وَأَنتَ البَحرُ جاشَت غَوارِبُهْ
٤
أَلِلمدحِ أَم لِلبَيتِ أَم لِسوالِفٍعَلَت أَم لِوُدٍّ لَم يحُل عَنهُ صاحِبُهْ
٥
لِمَن تَذخَرُ المصرِيَّ يا اِبنَ مُحمَّدٍوَكُلُّ جَوادٍ أَنتَ بِالسَّيفِ كاسِبُهْ
٦
أَتَخشى هُجومَ الفَقرِ أَم تَطلُبُ الرِّضابِهِ مِن عَدُوٍّ أَنتَ إِن شِئتَ غالبُهْ
٧
فَلا تَبخَلَن عَنّي بِما أَنا أَهلُهُفَكُلُّ نَفيسٍ أَنتَ لا بُدَّ واهِبُهْ
٨
فَأجمَلُ ثَوبَيكَ الَّذي أَنا لابِسٌوَخَيرُ جَواديكَ الَّذي أَنا راكبُهْ
٩
وَلا تُرخِصِ الغالي وَقِف عِندَ قَدرِهِوَقَوِّمهُ بِالأَوفى فَما اِغتَرَّ جالِبُهْ
١٠
لعَمرُكَ ما مالُ الفَتى غَيرُ ما اِقتَنَتذوو وُدِّهِ أَو وَفدُهُ أَو أَقارِبُهْ
١١
أَتَحرِمُني ما أَنتَ مُعطيهِ كاشِحاًعَدُوّاً طوالَ الدَّهرِ تَسري عَقارِبُهْ
١٢
وَلَو كُنتَ ذا بخلٍ عَذرتُ وَلَم أَفهبِحَرفٍ وَأَخفَيتُ الَّذي أَنا عاتِبُهْ
١٣
وَلَم أُبدِ مِن نَفسي هلوعاً وَلَم أَقُممَقاماً مَضى عُمري وَإِنّي لَهائِبُهْ
١٤
وَلَكِنَّكَ البَحرُ الَّذي كُلَّما طَماصَفا وَحَلَت لِلوارِدينَ مَشارِبُهْ
١٥
فَيا اِبنَ المُلوكِ الصِّيدِ وَالذّروَةِ الَّتيلَها كاهِلُ المَجدِ المُعَلّى وَغارِبُهْ
١٦
أُعيذُكَ أَن تَرضى بِنَقصٍ لِماجِدٍطَويلِ عِمادِ البَيتِ مَحض ضَرائِبُهْ
١٧
جُدودُكَ أَربابُ المَعالي جُدودُهوَقاضِبُكَ المُهدي لَكَ العِزَّ قاضِبُهْ
١٨
تَروحُ وَتَغدو بِالثَّناءِ عَلَيكمُبِكُلِّ بِلادٍ خَيلُهُ وَنَجائِبُهْ
١٩
فَكَم سارَ لي في مَدحِكُم مِن غَريبَةٍتَروقُ وَأَغلى الشِعرِ مَهراً غَرائِبُهْ
٢٠
بِلا مِنَّةٍ أَسدَيتُموها وَلا يَدٍإِليَّ وقَولُ المَرءِ أَسواهُ كاذِبُهْ
٢١
بَلى إِنَّني قاسَيتُ فيكُم مَصائِباًتَهُدُّ القُوى إِذ أَدرَكَ الثَأرَ طالِبُهْ
٢٢
وَلَولا هَواكُم ما شَقيتُ وَلا غَدايَصُكُّ بِرِجلي القَيدَ مَن لا أُشاغِبُهْ
٢٣
وَلا اِجتاحَتِ الأَعداءُ مالي وَلا اِنبَرىيُطاوِلُني مَن لَيسَ تُحصى مَعائِبُهْ
٢٤
وَلا نَبَحَت شَخصي كلابُ اِبنِ ماجِدٍغِلاباً ولا بالَت عَلَيَّ ثَعالِبُهْ
٢٥
وَكانَ اِبن عَمّي دُنيَةً وَمَناسِبيإِذا نَصَّتِ الأَنسابُ يَوماً مَناسِبُهْ
٢٦
فَلا تَرضَ لي غَيراً واِعلَم أَنّنيغَيورٌ وَما ضاقَت بِمِثلي مَذاهِبُهْ
٢٧
فَأَنتَ الَّذي لَم يَبقَ إِلّاهُ سَيِّدٌنُناجيهِ في حاجاتِنا وَنُخاطِبُهْ
٢٨
وَغَيرُكَ قَد عِفتُ الوُقوفَ بِبابِهِعَلانِيَةً فَليَرشمِ البابَ حاجِبُهْ
٢٩
وَقُلتُ لِعيسي نَكّبي كُلَّ مَورِدٍمِنَ الأَجنِ يَزوي الوَجهَ وَالأَنفَ شارِبُهْ
٣٠
فَإِن يُنسَ لي في العُمرِ لَم يَبقَ مَأكَلٌوَلا مَشرَبٌ إِلّا وَعِندي أَطايِبُهْ
٣١
لَقَد كُنتُ أَرجو مِنكَ يَوماً أَعُدُّهُلِمَولىً أُباهِيهِ وَخَصمٍ أُحارِبُهْ
٣٢
وَإِنَّكَ للَملكُ الَّذي تَسلُبُ العِدىقَناهُ وَلَكِن جُودُهُ الغَمرُ سالِبُهْ
٣٣
وَإِنّي بِمَدحي عَن سِواكَ لَراغِبٌوَلَو باكَرتني كُلَّ يَومٍ رَغائِبُهْ
٣٤
فَإِن تَجفُني فَالبَحرُ عِندي كَثيرَةٌمَراكِبُهُ وَالبَرُّ عِندي رَكائِبُهْ
٣٥
وَلا تُنكرَن عتبي عَلَيكَ فَإِنَّهُجَميلٌ وَشَرُّ النّاسِ مَن لا تُعاتِبُهْ
٣٦
أُعاتِبُ مَن أَهوى عَلى قَدرِ وُدِّهِوَلا وُدَّ عِندي لِلَّذي لا أُعاتِبُهْ
٣٧
وَأَكرَمُ أَبناءِ المُلوكِ سجِيَّةًكَريمٌ مَتى عاتَبتَهُ لانَ جانِبُهْ
٣٨
بَقيتَ وَأُعطيتَ السَّعادَةَ ما شَداحَمامٌ وَما لاحَت بِلَيلٍ كَواكِبُهْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن المقرب العيوني

شاعر الدولة العيونية الذي ارتبط اسمه بالأحساء، وهو من آخر من نظم الشعر الفصيح في الجزيرة العربية قبل العصر الحديث. عاش في بيت إمارة، لكنه لقي اضطهادًا من أمير الأحساء وهو من أقاربه، فصادر أمواله وسجنه، ثم أفرج عنه فأقام على مضض. رحل إلى العراق ومكث في بغداد أشهرًا، وزار الموصل سنة 617هـ للقاء الملك الأشرف، ثم عاد إلى البحرين حيث توفي. ديوانه من أهم مصادر تاريخ الدولة العيونية.

قصائد أخرى لـابن المقرب العيوني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة