١
ما ثَنَاياكَ لؤلؤ مكنونُمثلُهَا لم تَقَعْ عليه العُيونُ
٢
يا ضَنينَا عليه حُبِّي كَريمٌوخَئوناً عليه قلبي أَمينُ
٣
خذ حَدِيثي فإِنَّ أَعْظَمَ ما بيشَجَنٌ منكَ والحديثُ شُجُونُ
٤
بي مسٌّ هِجَاؤُهُ فيك فالمرْشَفُ مِيمٌ وذلِكَ الثَّغْرُ سِينُ
٥
عزَّ مني العزاءُ فيكَ فَمَا أَكذَبَ من قَالَ كُلُّ صعبٍ يهونُ
٦
غبتَ فاعتضتُ بالدموعِ وهل يُعتَاضُ بَعْدَ العزيزِ مَاءٌ مَهِينُ
٧
رجح اليأْسُ إِن نأَيْتُم فهذا الشكُّ من عَوْدِكم وذَاكَ يَقِين
٨
سَافَر القلبُ فالدُّموعُ بِحَارٌلِتَلَقِّيكَ والضُّلوعُ سَفِينُ
٩
دمعُ عيني قد عاثَ فِيها وقَد ضَاعَتْ لَدَيها أَهْدَابُها والجُفُونُ
١٠
ليْتَ دَمْعِي لو كَفَّ عن منزلِ الطيْفِ فإِنَّ الوِصَال فيهِ يَكُونُ
١١
لك نعم الوكيلُ مِنِّيَ دَمْعٌوهو للمقلتَيْن بِئسَ القَرِينُ
١٢
سوف أَبْكي لا بَلْ أَنُوحُ فقدأَصبَحَ بَين الضُّلوعِ داءٌ دَفِينُ
١٣
لي ديونٌ عِنْدَ الْحبيبِ وقد أَصبَحَ منِّي عِنْد الحبيبِ رُهُونُ
١٤
أَيها السَّاكِنُ الجُفُونِ لقد حَرَّرك مِني الغرامُ ذاكَ السكونُ
١٥
صحَّفوا ذا الفتورَ في كسرةِ الجَفْنِ فَقَالُوا الفتورَ وهو الفنونُ
١٦
كحْلٌ لم يَشُبه في الجَفْن تِكْحِيلٌ وحُسْنٌ مَا شَابهُ تَحْسِينُ
١٧
حين أَبصَرْتُ معْجِز الحسْنِ آمنْتُ فَدِين الغرامِ لي فيك دِينُ
١٨
أَيُّها العاذلون كُفُّوا عن العَذْلِ فإِنِّي بدِينكمْ لا أَدِينُ
١٩
خَجِلَ العاذلون فِيك كما يَخْجَلُ من بعد عُرْسِه العنِّينُ
٢٠
كَذَبُوا ما سَلَوتُ عنك وهل يَسْلُوا عن العامريَّةِ المجنونُ
٢١
يا غَنِيَّا من عَسْجَدٍ فوق خدَّيهِ تصدَّقْ فإِنني مِسْكِين
٢٢
لستُ أَدري إِذا سَمَحتَ أَخدٌّهُو أَولى بقُبْلَتي أَم جَبِينُ
٢٣
عَضَّةٌ لِي من تحت نونٍ بصُدغٍمنكَ أَضْحَتْ كأَنها تَنْوينُ
٢٤
كيف طافَ اللِّحاظ بُسْتَانَ خدٍّوَعَلَيه من صُدغِه زُرْفِينُ
٢٥
وَكَذَا كَيْفَ لي لِسَانٌ يقول الشِّعرَ لكن قَدْ يَضحَكُ المحزونُ
٢٦
وزماني بما أُحبُّ ضَنينٌوعلى من أُحِبُّ فيه ضَنِينُ
٢٧
لم يَزَلْ فِيه لِي وَلاَ خَيْرَ فيهأَملٌ مُصْحَبٌ ونُجْحٌ حَزُونُ
٢٨
إِنْ تعسّرْتَ أَو تصعّبْت يا دهرُ فبالفاضِلِ الأَجَلِّ تَهُونُ
٢٩
ليَ في رأْيه مَقَامٌ كَرِيمٌوعَلَى قَلْبِه حَفِيظٌ أَمِينُ
٣٠
أَنا عبْدٌ وقد غَدا ليَ بعد الله نِعْمَ المَوْلَى ونِعْم المعينُ
٣١
لَقِيَتْني نعماؤُه وأَياديهوبيني وبين لُقْيَاه بينُ
٣٢
حيثُ ما كنتُ واجَهتْني أَيَادِيه بِوَجْهٍ يَنْدَى وعِطْفٍ يَلينُ
٣٣
فترنَّمتُ حين طُوِّقت والوَرْقَاءُ في الطَّوق شَأْنُها التَّلحِينُ
٣٤
مذ أَتاني منه المكِيلُ من الأَموَال وافاه منِّيَ الموْزُونُ
٣٥
كلَّما قُلتُ من مَدِيحي فنّاًجاءَني من نَدَى يَدَيْه فنونُ
٣٦
صدّقَتْنِي الظُّنونُ في جُود كَفَّيهوكم أَخْلَفَتْ سِوَاي الظُّنونُ
٣٧
فَكِلاَ راحتيَّ منْه نوالٌوكلا الراحَتَين مِنْه يَمِينُ
٣٨
في ذُرا عِزِّه تُصَانُ المَعَاليوَعَلَى كَفِّه يُنال المَصُونُ
٣٩
فصَفا عنده العَدُوُّ المُدَاجيوَوَفى عنده الزَّمانُ الخَئُونُ
٤٠
دبَّر الملكَ منه حَلٌّ وعَقدٌوَتَلاَ فَاه مِنْه شَدٌّ وِلينُ
٤١
بايَعتْه يدُ السَّعادَةِ والبيعةُ قد كُرِّرَت عَلَيْهَا اليَمِينُ
٤٢
واصطفاه الرأْيُ الرشِيدُ على العَالَمِ فَهْو الأَمينُ والمأْمُونُ
٤٣
وإِذا خَطَّ باليَراعَةِ خَطّاًفهو نارٌ تَذْكُو وماءٌ معينُ
٤٤
بِشَباً من ذَلِكَ القلم المُرهَفِ تُرْجَى المنَى وتُخْشَى المَنُونُ
٤٥
لا تَجّبْ له إِذا صرَّ إِذْ يكتُب خطّاً فللِحُسَامِ طَنِينُ
٤٦
قَلَمٌ أَنْحَلَ الحُسَامَ سَقَاماًفطنينُ الحُسَامِ مِنْه أَنِينُ
٤٧
خِلْتُ أَقلامَك الغُصُونَ وهل تُثْمِر بالجَوْهَرِ النَّفِيسِ الغُصُونُ
٤٨
سَحَر العالمين مِنْكَ بيانٌهو لا شَكَّ فِيه سِحْرٌ مُبِينُ
٤٩
إِنَّ أَعْضَاءَنَا لِلفْظِك أَسماعٌ لأَنَّ الأَلْفَاظ مِنْك عيونُ
٥٠
كُلُّ هذا وخلفَه وَرَع تَهْجُرُ مِنْ بَعْضِه المنامَ العيونُ
٥١
وَصَلاةٌ تَعجَّبَ البيتُ مِنهَاوله بَعْدَها إِليه حَنِينُ
٥٢
قد شكا فَقْدَكَ النَّقَى والمصلَّىوبكى بَعْدَكَ الصَّفا والحجُون
٥٣
لَمْ يَكُنْ حِينَ أَذَّن الناسُ إِبراهِيمُ إِلاَّ لأَجْلِكَ التَّأْذِينُ
٥٤
ما الَّذِي عِنْدَه تُشَادُ الدَّنَايَاكالَّذِي عِنْدَه يُشادُ الدِّينُ
٥٥
صوّر اللهُ ذَلِكَ الشَّخْصَ نوراًوجميعُ الأَنامِ ماءٌ وَطِينُ
٥٦
أَيها السَّيِّدُ الذي فيه سرّ اللهطوراً يَخْفى وطوراً يَبين
٥٧
وله في السَّماءِ وَجْهٌ وَجِيهٌومكانٌ عِنْد الإِلَه مَكِينُ
٥٨
غِبْتَ عن عبدك الذي غاب عَنْهُمَعْقِلٌ شامخٌ وحِصْنٌ حصِينُ
٥٩
طَمَحَتْ بَعْدَك الحوادِثُ فِيهوجَرَت منه أو عليه شئون
٦٠
أنا من بعدك الكئيب المعنىأنا مِن بَعْدك الفَقِيرُ الحزِينُ
٦١
لستُ أَرْضَى بأَن تكون جَوَاداًوزمانِي بأَن أَرَاكَ ضَنِينُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.