الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وعاذلةٍ في الحُبِّ أزرى بها الجَهلُ

ابن خاتمة الأندلسيالعصر المملوكي · ٢٢١ قصيدة
٤ قراءة
١
وعاذلةٍ في الحُبِّ أزرى بها الجَهلُتُسفِّهُ تَجْري حينَ لم تَدْر ما الفَضْلُ
٢
إليكِ فَما عَقلٌ تخادِعْنَهُ عقلُشِرى وصلِهم بالرُّوحِ عِنْديَ لا يَغْلُو
٣
فلا لَوْمَ يُسلي عَنْهُمُ لا ولا عَذْلُوكيفَ بأنْ أُصغي لِلَوْمٍ عَليهمُ
٤
وكلُّ نَعيمٍ أرتجي في يَدَيْهمُولما رأيتُ العَيْشَ غَضّاً لَديهمُ
٥
خَرجتُ عن الدُّنيا فقيراً إليهمُوفي حُبِّهم لا مالَ يَبْقى ولا أهْلُ
٦
بِحَسْبيَ أن أُمسي رَهيناً بِضَيْرِهمْولا أرتجي خَيْراً سِوى نيلِ خَيْرِهِمْ
٧
يقولون جارُوا قُلْتُ أرضى بِجَوْرهمْفلا تَحْسبوا مِنِّي فَراغاً لِغَيْرِهمْ
٨
فَعَنْ كُلِّ شُغلٍ عندَ قلبي لَهُم شُغْلُرَضِيْتُ بأن أقْضي هَواهُمْ تَعَلُّلا
٩
ولا يَهْتِفَ العُذَّالُ أنِّيَ مَنْ سَلاأمثليَ يَرضى أنْ يُنَكِّبَ عَن عُلا
١٠
دَعُوني على أبْوابِهم مُتَذلِّلافَمِنْ بعدِ عِزِّي لَذَّ لي فيهمُ الذُّلُّ
١١
هُم الدينُ والدُّنيا وحَسْبُك خُلَّةًكُسيتُ بِهمْ للرِّقِّ أشرفَ حُلَّةً
١٢
بها قامَتِ الأكوانُ نحوي تجلَّةًوأعجبُ منِّي كلما زدْتُ ذِلَّةً
١٣
إليْهم أرَى في النَّاسِ قَدري بِهمْ يَعْلوهُمُ سُؤْلُ قَلْبي لَسْتُ أبغي سِواهُمُ
١٤
وإن طمَّ بالعُشّاقِ بَحْرُ جَواهُمُرضيتُ بحالَيْ قُربِهمْ ونواهُمُ
١٥
فما شاءَ فَلْيحكُمْ عَليَّ هَواهُمُففيهِ تَساوى الجَورُ عنديَ والعَدْلُ
١٦
ألا ليت شِعري هل سبيلٌ لِقُربهمْتهافَتُّ حَسْبي أن أموتَ جوىً بِهمْ
١٧
فأعظمُ قَدري أنْ أُكَنَّى بِصبِّهمْتحيَّرتُ لما اخْتَرتُ مَذهبَ حُبِّهمْ
١٨
تَحيُّرَ صَبٍّ هَجْرهُم عندهُ وَصلُحُرِمتُ وَفاءً في الهَوى إنْ أخُنْهُمُ
١٩
خَضَعْتُ لَهُمْ لَمّا بَدا العِزُّ مِنهمُخُضوعَ مُعَنّىً روحهُ من لَدُنْهُمُ
٢٠
وقُلْتُ لِقَلبي أينَ تَذْهَبُ عَنْهمُوما دُونَهمْ ماءٌ يَطيبُ ولا ظِلُّ
٢١
أيا سائقَ الوَجْناءِ يرمي مِنىً بِهاثنَتْ عِطفَهُ ذِكرى معاطِفِ قُضْبِها
٢٢
ألوكةَ صَبٍّ ضاقَ ذَرْعاً بِرَحْبِهابِعَيْشِكَ إن وافَيْت نَجداً فقِفْ بها
٢٣
فإنَّ بها مَن قد أحَلُّوا دَمي حَلُّواوسَلِّمْ على ضالٍ هناك أظَلَّهُمْ
٢٤
تَرِفُّ عليهِ السُّحبُ تَكْرمةً لَهُمْوعَرِّضْ لهمْ باسمي عَساهُم وعَلَّهُمْ
٢٥
وحَدِّثْهُمُ عَنّي حَديثاً وقلْ لَهُمْبأنِّيَ عَنهُمْ ما سَلوتُ ولا أسْلُو
٢٦
أأحبابَ قَلبي هَلْ يُفَكُّ أسِيرُكمْأضَرَّتْ بيَ البلوى فكَمْ أستجيرُكمْ
٢٧
لقد عِيْلَ صَبري واسْتَمرَّ مَريرُكمْمَتى يا عُرَيْبَ الشِّعبِ يأتي بَشيرُكمْ
٢٨
فتسكنَ أشواقي ويَنْتَظِمَ الشَّمْلُوعَيْشِكُم ما هكَذا حَقُّ عَدْلِكُمْ
٢٩
أهِيمُ ومَجْرى النِّيل في فَيْءِ ظِلِّكُمْهَبُوا الحقَّ هَجْري أينَ سابغُ فضلِكُمْ
٣٠
صِلُوني عَلى مابي فإنِّي لِوَصْلِكُمْإذا لمْ أكُنْ أهلاً فأنتُمْ لَهُ أهْلُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن خاتمة الأندلسي

شاعر أندلسي ارتبط اسمه بمدينة المرية، حيث وُلد وحفظ القرآن ودرس علوم العربية والدين. رحل إلى غرناطة منذ صباه وتتلمذ على علماء العصر، ثم درس بالمدرسة اليوسفية التي أنشأها السلطان يوسف الأول. عاد عند وفاته ليدفن في مسقط رأسه المرية.

قصائد أخرى لـابن خاتمة الأندلسي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة