الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

مَجالُ لُطفِكَ بينَ النَّفْسِ والنَّفَسِ

ابن خاتمة الأندلسيالعصر المملوكي · ٢٢١ قصيدة
٤ قراءة
١
مَجالُ لُطفِكَ بينَ النَّفْسِ والنَّفَسِوسِرُّ هَدْيِكَ بينَ النّارِ والقَبَسِ
٢
وسَيْبُ جُودِكَ قَدْ عَمَّ الوجُودَ لُهىًما بَيْنَ مُنْسَجِمٍ جَوْداً ومُنْبَجِسِ
٣
فَما عَسى أن يُطيلَ القولَ ذو لَسَنٍأو ما عَسى أنْ يُطيلَ الصَّمْتَ ذو خَرَسِ
٤
بَهَرْتَ نُوراً فَلا سِتْرٌ لِمُلْتفِتٍوفِضْتَ جوداً فلا عُذْرٌ لِمُلْتَمِسِ
٥
وعُدتَ بالحلْمِ والإجمالِ فاتَّضَحَتْحُلى جَمالِكَ مِثْلَ الصُّبْحِ في الغَلَسِ
٦
فالكُلُّ مُحتفلٌ في الحمدِ مُبتهلٌسُفْلٌ كعُلْوٍ ومَرؤوسٌ كَمُرْتَئِسِ
٧
وأيّما نِعمةٍ منْ قبلُ نَشْكُرهاوالشُّكرُ مِنْها وشُكرُ الشُّكر وَلْتَقِسِ
٨
كَفى بِخَيْرِ البَرايا نِعمةً نَفُسَتْفأعجزَ الشكرُ عَنْها كُلَّ ذِي نَفَسِ
٩
كفى بِبَعْثِكَ خَيْرَ الرُّسْلِ مَوْهِبَةًعمَّتْ كِلا الثَّقَلَيْن الجِنِّ والإنِسِ
١٠
رَسُولُ يُمْنٍ حَبانا كُلَّ مُلْتَمسٍونُورُ هَدْيٍ كفانا كُلَّ مُلْتَبَسِ
١١
حَمَى حِمى الحقِّ إرْغاماً لِمُبْطِلِهِفالشِّرْكُ في مأْتَمٍ والدِّينُ في عُرُسِ
١٢
نُورٌ لِمُقتبِسٍ حِرزٌ لِمُحترِسٍيُمْنٌ لِمُنتَكِسٍ نُعْمى لِمُبتئِسِ
١٣
أعْظِمْ بهِ من هُدىً لِلْمُقْتَفينَ نَدىًلِلْمُعْتَفين رَدىً لِلْمُلْحِدِ النّكِسِ
١٤
وقى به اللهُ من هُلْكٍ وبصَّر مِنشَكٍّ وطَهَّرَ مِنْ إفكٍ ومِنْ دَنَسِ
١٥
هَدَى به كُلَّ نابٍ سَمْعُه شَرهٍوقادَ كُلَّ أبيٍّ طَبعُهُ شَرِسِ
١٦
حَتَّى مَحا رَسْمَ إفْكٍ كانَ مُرتَسِماًوأثْبتَ الدِّينَ والدُّنيا على أُسُسِ
١٧
آياتُ جُودٍ تَجلَّت في الوُجودِ ضُحىًظَلَّتْ لَها فِئةُ التَّضْليل في عَبسِ
١٨
إليكَ يا مَلْجأ الرَّاجينَ قد نَزَعَتْنوازعٌ بيَ إنْ تُسْتَقْصَ لا تُقَسِ
١٩
من سَفْحِ دَمعٍ بِسَفح الخدِّ مطَّردٍوقَدْحِ وَجْدٍ بطيِّ الصَّدرِ منعَكِسِ
٢٠
ونَهْبِ شوقٍ أباحَ السُّقم مَنْهبتيفالجِسْمُ في تَعبٍ والقَلْبُ في تَعَسِ
٢١
فَهَلْ سَبيلٌ تؤدِّي حِلْفَ قاصيةٍإلى مَقَرِّ الهُدى من رَوْضةِ القُدُسِ
٢٢
الى البشيرِ النَّذير المُجْتَبى كَرَماًإلى السِّراج المُنيرِ الأشرفِ النَّدُسِ
٢٣
مَنْ لي بِلَثْمِ ضَريح لَثْمُهُ سَببٌلِكُلِّ مُنقطعٍ باللهِ مؤتَنِسِ
٢٤
روضٌ كَساهُ الرِّضى من طِيْبِه خِلَعاًفَلَيْسَ يَعْرَى مُحِبٌّ مِنْ هَواهُ كُسِي
٢٥
يا ليتَ شِعْري وأيَّامي تُثَبِّطنيومَنْ سَقَتْهُ كؤوسُ العَجْزِ لم يَكِسِ
٢٦
هل أكحَلُ الجفنَ من تُرْبٍ بهِ عَبقٌوأرشُفُ الثَّغرَ من إظلالِهِ اللَّعِسِ
٢٧
وأُبْلغُ الخَدَّ من تَعفيرهِ وَطراًشَوقاً لِمَوطئ نَعْلٍ طاهرٍ قُدُسي
٢٨
إليكَ يا ربّ شكوَى مُبْعَدٍ قَعدتْبهِ الخَطايا فلَمْ يَنْهَضْ لِمُلْتَمَسِ
٢٩
غَرَّتْهُ غرّة دُنيا بالصِّبا فصَباوأنَّسَتْهُ بتَهوينِ الهَوى فَنَسِي
٣٠
يا ربّ رُحماكَ في تَبْليغِ مأربهِفَلُطفكَ اللُّطْفُ في تيسيرِ كل عَسِي
٣١
أنا الفقير فَعُدْ بالفَضْلِ يا أمَليفقَدْ دَعَوْتُكَ عن عُدْمٍ وعَنْ فَلَسِ
٣٢
ثُمَّ الصَّلاةُ على المبعوثِ مَرْحَمةًإلى الخليقة من جِنٍّ ومِن أنَسِ
٣٣
وآلهِ والصِّحابِ الغُرِّ قاطِبةًما افْتَرَّ ثغرُ صَباحٍ عن لَمى غَلَسِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن خاتمة الأندلسي

شاعر أندلسي ارتبط اسمه بمدينة المرية، حيث وُلد وحفظ القرآن ودرس علوم العربية والدين. رحل إلى غرناطة منذ صباه وتتلمذ على علماء العصر، ثم درس بالمدرسة اليوسفية التي أنشأها السلطان يوسف الأول. عاد عند وفاته ليدفن في مسقط رأسه المرية.

قصائد أخرى لـابن خاتمة الأندلسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة