١
ما للدموع بصفحِ الخد تطردوللضلوع بنار الوجدِ تتقدُ
٢
وللجفون جفاها نومها فغدتوكحلها السهر المعلوم والسهدُ
٣
خطبٌ ألمَّ فلم يسطع تحملهلفرط وطأته قلبٌ ولا خلدُ
٤
تصدعت كبدُ الدين الحنيف لهفالدين ليس له من بعده كبدُ
٥
وفتَّ في يده فتاً فليس لهيدٌ تمدُّ لبطش لا ولا عضدُ
٦
عدمت صبري له والناس كلهمُمن أجله ما لهم صبرٌ ولا جلدُ
٧
حتى النجوم تردت من مطالعهاحزناً له واعتراها الهمّ والكمدُ
٨
والأرضُ مادتْ بمن فيها لموقعهِفالطودُ منها استوى في الميد والوهدُ
٩
والريح له عادت الآفاقُ مظلمةًوالشمس بها نالها منه وما تجدُ
١٠
والبحر مضطربٌ من فرط غيرتهوقد علاه لفرط الغيرة الزبدُ
١١
إلا فقيهين لا كانا ولا وجدافي الناس لم يجدا مثل الذي وجدوا
١٢
سرا لمصرهما بعد الظهور بمالمصره في الورى لم يرضه أحدُ
١٣
سرا له وهو في البلدان نخبتهابأن يرى ضحكةً ما مثله بلدُ
١٤
سرا له بعدما التوثيقُ زينهبأن يعطل منه الهديُ والرشدُ
١٥
عارٌ على أهله جهلاً لنقصهماوكونهم بالكمال الظاهر انفردوا
١٦
فعطلاَ رسمه الشرعيَّ واأسفاوأبطلاه ولا لومٌ ولا فندُ
١٧
وكان روحاً له من بسطةٍ جسدإذ عطلاه فلا روح ولا جسدُ
١٨
وكان في جيدها حلياً على غيدٍإذ عطلاه فلا حليٌ ولا غيدُ
١٩
وكان معلم دين لا خفاء بهإذ عطلاه بها فالدين مضطهدُ
٢٠
لقد أباحا حمى الإسلام منه بماما مثله الناس في دنياهمُ عهدوا
٢١
وأخفرا لاعتقاد السوء ذمتهمع عاضد لهما يا بئس ما اعتقدوا
٢٢
فروضه ذابلٌ من بعد نضرتهوقد نأى عن حماه الطائر الغرد
٢٣
وأصل ذاك على التحقيق سببهفيما فشا عنهم واستحكم الحسدُ
٢٤
إني لأعجب منهم كيف أعجبهمتضييع واجبه أو حقه جحدوا
٢٥
أو كيف ساغ لهم إهمالهُ سفهاًوالشمل مؤتلف والدين متحدُ
٢٦
بل كيف راعوا الرجال الحاملين لهحتى بترويعهم عن حمله قعدوا
٢٧
وهم إذا نظروا بالحق واعتربوافقدرهم عن مقام العز مبتعدُ
٢٨
وإن واحدهم إن يلقه عددٌمنهم على ظلمهم لم يفلح العددُ
٢٩
تراهم فقدوا من نور غرتهفي مصرهم بارقاً بل أهله فقدوا
٣٠
تراهم قصدوا تشريف رتبتهبذاك والله ما تشريفه قصدوا
٣١
تراهمُ اعتمدوا إصلاح فاسدهبل الفساد بما قد أصلحوا اعتمدوا
٣٢
تراهمُ عدموا من طيب نفحتهعرفاً ذكياً عليهم لم يزل يردُ
٣٣
تراهمُ وردوا للعز موردهبفعلهم ذاك لا والله ما وردوا
٣٤
خلوا صريح كتابِ الله واستندوالباطل بئس ما عمداً له استندوا
٣٥
خانوا الشريعةَ بالفعل الذي فعلوايا ليتَ شعريَ هل منهم لها قودُ
٣٦
وهل لنيلهمُ من أهلها أمدٌيرجى الفلاحُ إذا ما ينقضي الأمدُ
٣٧
يا ويحهم يعلمون الحق ثم همُأودى بهم كلهم عن سبله الحيدُ
٣٨
لقد أتوا منكراً يبقى الحديثُ بهيروى ويسند عنهم ما بقي الأبدُ
٣٩
ومن نظامي لراويه ومسندهمنزلهُ واضحٌ معناه أو سندُ
٤٠
فدعهم والذي جاؤوا به سفهاًفدعهمُ إنهم يلقون ما وعدوا
٤١
وكلُّ ما عقدوا ينحل مبرمهإذا انقضى وقته ينحل ما عقدوا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.