الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وساهرةٍ جُنْحَ الظلامِ أَلِفْتُها

شرف الدين التيفاشيالعصر الأيوبي · ٢٦ قصيدة
٤ قراءة
١
وساهرةٍ جُنْحَ الظلامِ أَلِفْتُهاوبيني وبين الإِلف بيدٌ وفَدْفَدُ
٢
عروسٌ لها نِطْعٌ بديعٌ مُسَرْدَقٌتراه لها قبلَ الزفافِ يمهَّد
٣
لها غُرَّةٌ يجلو الدجى نُورُ وجههاوقدٌّ كغصنِ البانِ أهيفُ أملد
٤
وجسمٌ كرقراقِ الشرابِ غضارةًوردفٌ ثقيلٌ ثابتٌ متأيّد
٥
تنوءُ بأقدامٍ لطافٍ مليحةلهن على طُولِ القيام تجلّد
٦
تقومُ علينا في المحافل كلّماقعدنا ولكنَّا نقومُ ونقعد
٧
لديها وصيفٌ من بني الهندِ قائمٌعليها لإيقاظٍ لها مترصّد
٨
يقومُ إذا نامَتْ لإيقاظِ طَرْفِهافيوقظها من نومها ثم يرقد
٩
على وجهها من لونِ وجهيَ صفرةٌوأحشايَ من أحشائها تتوقد
١٠
إذا لَفَحَتْها زفرةٌ ظلَّ دَمْعُهَايسيلُ وَيَخْشَى من رقيبٍ فيجمد
١١
أمشبهتي في السُّهدِ واللونِ والضنىوذوبي ونيراني وَدَمْعٍ يشرد
١٢
أَمَا سهرتْ عيني لفقد أحبّتيفمن لم يذقْ طعمَ الكرى كيف يسهد
١٣
وحاكيتُ مَنْ أهوى قواماً ونظرةًوضوءَ جبينٍ نورُهُ ليس يجحد
١٤
أرى لكِ أحشاءً تذوبُ لطافةًفما لحشا حبّي غدا وهو جلمد
١٥
ولما أناخَ الليلُ منها بكلكلٍتجلَّتْ فولَّى الليلُ وهو مشرد
١٦
وأقبلَ في جيشٍ من الزنج حاملاًفقابله منها سنانٌ مسدّد
١٧
وكيف يبات الليل وهو ضريبةإذا كافَحَتْهُ وهي سيف مجرّد
١٨
أضاءَتْ لها ندري أَدُرّيُّ كوكبٍتلألأ أم قلبُ الدجنّةِ يرعد
١٩
ولاحت فلا ندري وقد غَسَقَ الدجىأأومض برق أم تبصَّص أسود

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن شرف الدين التيفاشي

عُرف شرف الدين التيفاشي بالقيسي نسبة إلى قبيلته، وبالقفصي لأن بلدته تيفاش كانت في زمنه تابعة لقفصة التونسية. ورث عن أبيه، وكان حاذقًا في الأحجار الكريمة، شغفًا بالجواهر والمعادن، فصار عالمًا في المعادن والقانون والاجتماع والفلك، إلى جانب نظمه الشعر. وُلد سنة 580 هـ في عهد دولة الموحدين.

قصائد أخرى لـشرف الدين التيفاشي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة