الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
قَد حملت نشرك يا معطارهصباً بنجد طيَّبت عراره
٢
سرت بريّاك فظن صاحبيقَد فَضَّ داريٌّ لنا عطاره
٣
خمرت وَجهاً لو رأَته لبستشمس الضحى من خجلٍ خماره
٤
رأَت نساء الحي برق حاجرٍيزجى الى خبت النقا عشاره
٥
حسبنه خلف البيوت ضرماًفرحن وهنا يقتبسن ناره
٦
زرَّ على السحب بنجدٍ جيبهوحلَّ في تهامةٍ أَزراره
٧
ياهل طرقت طنباً لغلمةٍتحرس في نجم القنا أَقماره
٨
فبالخبا ريّاالشباب سجفهاتمنع عنه قومها من زاره
٩
تشير لي خلف القنا بمعصمفعمته قد فصمت سواره
١٠
لَو ينتَضي موتورهم من جفنهاسيفاً لرد مدركاً أَو تاره
١١
أَو أَدركوا في الطعن رمح قدّهاعافوا القنا واِعتقلوا خطاره
١٢
احبب بليل ميَّةٍ وقد غدايَقضي أَخو اللهو بها أَوطاره
١٣
يَستاف طوراً فيه ورد خدهاوَتارة يلثم جلّناره
١٤
حتىّ إِذا كف الصباح لطمتوَجه الدجي ومزقت أَطماره
١٥
وَصار بالصبح كعبد محرمبات يشد بالصفا أَزاره
١٦
أَرخت عن الواشي لها غدائراًسوداً أَحال ليلها نهاره
١٧
وانصرفت تستاف من أردانهالطيم مسك يسحقون فاره
١٨
قلت اِستعرت لحظ ظبي رامةٍقالت بها لحظي هو اِستعاره
١٩
يا من رأَى لي بالكناس ناشئاًيعقد فوق بانة زنّاره
٢٠
عاقرني وردية مازجهاخداً أَرى في كأسها احمراره
٢١
يدير كأساً قد غدت تصبغهحمرتها عن خد من أَداره
٢٢
على رياض حاك ريعان الصبافيه رداء لبست بهاره
٢٣
اعرس منها النور في مفّوفكانَت دنانير الحيا نثاره
٢٤
ذو عبقٍ كأَنَّما قد عطرتنفحة عرس حسن أَزهاره
٢٥
لاحَ بناد البشر منه قَمَرٌقال الورى سبحان من أَناره
٢٦
بورك في أُفق السماح طالعاًبدر ندى لا نَختَشي سراره
٢٧
إِذا تَصَدَّت لندى بنانهأَجرت عباب كرم تياره
٢٨
يا رائدي الأَفراح إِنَّ غصنهاأَينع قوموا فاِجتَنوا ثماره
٢٩
بشراكم في فرحةٍ لمثلهامحمد قد أَكثر اِستبشاره
٣٠
يا خير زاكٍ غرست كف العلامن قبل في طينتها نجاره
٣١
قلت لمرتاد الندى مغلّساًفي السير يمم في الركاب داره
٣٢
حيّ بممدود الرواق أَغلبايلبس عن شد الحبا وقاره
٣٣
لَو تَستَطيع هاشم لمجدهالفَّت على رؤوسها فخاره
٣٤
وَغلمة منه على نار القرىبانت تقص بالندى أَخباره
٣٥
فَما دَجَت ليلة سار وهملخابطيها يوقدون ناره
٣٦
يفديك سبط الراحتين ذويدقد قبضت من لؤمها ديناره
٣٧
لَو كان ضرع ديمة بنانهما بلَّ قسبا حالبٌ قطاره
٣٨
أَو عصرت راحته ما سمحتبقطرة يغسل فيها عاره
٣٩
تَقول لي في مدحكم قرائحيهَذا أَوان الشعر يا مهياره
٤٠
فَقامَ مني للثناء أَفوهٌيحكم في مديحكم أَشعاره
٤١
سرت له من نحوكم صنائعٌنبهن بعد رقدةٍ افكاره
٤٢
مثل الحسام حلَّ فيه صدأثم القيون صقلت غراره
٤٣
يا مُستَشاراً يوم أعوز الورىفيه حصيف الرأي مستشاره
٤٤
لَقَد بنت قومك بيت سؤددٍأَضحى عليك مرخيا ستاره
٤٥
فاِشتَركت في المجد قدما ونرىعندك يا واحدها انحصاره
٤٦
حملت عبأ منه لَو ناء بهِسوى الحسين لاشتكى أَوقاره
٤٧
فَتى سرى من رأيه بكوكبلو ساير النجم غدا سيّاره
٤٨
يا من به قد أَودع الفضل الَّذيما بلغت كل الورى معشاره
٤٩
يضم منك الليل خير ناسكعاقد في خشوعه أَسحاره
٥٠
كَم ذي لِسانٍ طالع عن شدقهكالصل جاء نازعا وجاره
٥١
إِذا الكَلام جاش يوما بحرهقال سواي لم يعم غماره
٥٢
يعقده بالعي منك فيصلأَضحى فنيق كلم هداره
٥٣
وَيَغتَدي لسانه من صمتهميتا يَرى في فمه إِقباره
٥٤
يا من رأت منه بمضمار العلاسبقا فظنت تَقتَفي آثاره
٥٥
خلفك عجزاً عَن بلوغ سابقٍإِلى العلا لن تلحقي غباره
٥٦
تقاصري عن العلا عاجزةًبوعك فيها لم تطل أَشباره
٥٧
أَدرك مجد قومه موطداًموسى فاعلى بعدها مناره
٥٨
ما اِنتسبت لقومه أَكرومةإِلّا وزرَّ فوقها أَطماره
٥٩
ظلَّ السماح خابطا عن مبركٍحتىّ أَناخَ بهم عشاره
٦٠
هم أَعتقوا رق الزَمان وغدوايَستَعبِدون بالنَدى أَحراره
٦١
فأَسروا بمنّهم طليقهوأَطلقوا بمنِّهم أَساره

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حسن القيم الحلي

شاعر عراقي عُرف بلقب القَيِّم، وُلد في بغداد ثم انتقل إلى الحلّة حيث خالط الشعراء هناك. امتاز بموهبة شعرية أصيلة، لكن النظم كان يأتيه بطيئًا، فجاء شعره محكمًا ومتقنًا. توفي في الحلّة ودُفن في النجف، وجمع محمد علي اليعقوبي ديوانه وشرحه وترجم أعلامه، ونُشرت الطبعة الأولى منه في بغداد سنة 1965.

قصائد أخرى لـحسن القيم الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة