الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يا ليلةً مرَّت بمصر بهيجةًضُربت لرؤيةِ مثلها الأخماسُ
٢
ركبت بها حُورُ القصور هوادجاًتجري بها فوق الحشى افراسُ
٣
بلواحظِ تركيَّةٍ في أجسمروميَّةٍ وقلوبها أجناسُ
٤
وغدائرٍ ذهبيَّةٍ واناملفضيَّةٍ وسواعدٍ الماسُ
٥
والثغرُ برقٌ والصباح لثامهُوالتاجُ نجمٌ والشموس لباسُ
٦
يحدقنَ من شرفاتهنَّ صواحياًنغدو سُكارى والعيونُ الكاسُ
٧
في مهرجانٍ هُنَّ فيهِ ملائكٌوالانس جنٌّ والفضا اعراسٌ
٨
كالنِيل عَمَّ القطر طرّاً نفعهُملأ الثرى خَصباً فأثرى الناسُ
٩
عرجت نجومُ الارض ترقصُ في السماوَهَوت دراري الاُفق والاخياسُ
١٠
فتألَّقت منها المعاهد بالضياوتألَّفت بعقودها الأقواسُ
١١
وبدَت ثغورُ الأمنِ وهي بواسمٌلكنما استقلالنا عبَّاسُ
١٢
الشرق مَهدُ النور اصبح داجياًوالغربُ زحزح ليلةُ النبراسُ
١٣
فبدا بهِ العمران يزهو نامياًوالأمن يثبتُ والعروش تُساسُ
١٤
وبدا بهِ المجدُ الموطَّدُ شامخاًوالحقُّ يعلو سائداً والباسُ
١٥
وسمت بهِ البِيضُ الصِفاحُ وعُزّزتبربوعهِ الاقلام والقرطاس
١٦
فالعزُّ روضٌ والنزاهةُ حارسٌوالجدُّ دَوحٌ والورى غُرَّاسُ
١٧
نورٌ على نُورٍ وفضلٌ سابغٌونهيً يشعُّ كأنهُ مقياسُ
١٨
اسفاً على الشرقِ المُجيدِ يصيبهُمن بعد ما كان الجوادَ شُماس
١٩
يجري الى خلفٍ بفعل شُماسهِفهو المدُوس وغربهُ الدَّواسُ
٢٠
هَجر المضاجعَ ذا فأَفلح اهلُهُوالشرقُ كَهربَ ناظرَيه نعاسُ
٢١
فهنالكَ العلمُ المؤثَّلُ والغنىوهنا الجهالةُ وابنها الافلاسُ
٢٢
وهنالكَ الدنيا تُحب وتُرتجىوهنا تُملُّ وتشتهى الأَرماسُ
٢٣
ما بال هذا الشرق يثقل رأسهُنوماً وتُقرَعُ فوقهُ الاجراسُ
٢٤
نوم اغاظَ ذوي الإِباء فأوفضوانحو العصا وتهيأ المهراس
٢٥
لولا الحياءُ لاوجعوا اجنابهُضَرباً فراحَ يجنُّهُ المتراسُ
٢٦
انسيه أهلُ الكهفِ وهو نظيرهمام انهم عند القيام تناسوا
٢٧
لا يستفيقُ كأنهُ وَثنٌ فلارُوحٌ ولا عَصَبٌ ولا انفاسُ
٢٨
قد ألَّهوا الاصنام فيهِ فراقهُالتأليهُ حتى خانهُ الاحساس
٢٩
فغدا إذن صنماً لُيَعبدَ مثلماعُبدَت صخورٌ قبلهُ ونحاسُ
٣٠
عَدِم الحَراكَ وقد بكوهُ فكيف فياقصاهُ فَوقَ الروس يُرفع راسُ
٣١
هوذا ذوو الاوثان احيو مجدَهُلا الشيخ والحاحام والشّماسُ
٣٢
قد ألَّهوهُ نعم فصار مسوَّداًمن بعدِ ماطفحت بدلٍ كاسُ
٣٣
بعثَت لهُ اليابانُ بعد مماتهِروحاً فعاود اهلَهُ الايناسُ
٣٤
عاش الرجاءُ بهم وكان بدونهمميتاً يحفُّ بنعشهِ الجّلاسُ
٣٥
اهلُ الكتابِ تخاذلوا عن نشرهِعَجزاً وفاز ببعثهِ الوسواسُ
٣٦
ضلَّ الهُدى ببنيهِ عن سُبُل الهدَىعجباًَ وأُلهِمَ رشدَهُ الخنَّاسُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سليم عنحوري

شاعر ومحامٍ وصحفي سوري كاثوليكي، ارتبط اسمه بدمشق التي وُلد فيها وتوفي فيها. تنقّل بين بلاد الشام ومصر والأناضول والآستانة، وأسّس في مصر عام 1879 صحيفة «مرآة الشرق» الأسبوعية، ثم أصدر «الشتاء» عام 1906. عاد إلى دمشق ليعمل في الصحيفة الرسمية «دمشق»، وأصدر «مرآة الأخلاق» عام 1886 و«المشكاة» عام 1912، قبل أن تنفيه السلطات العثمانية إلى الأناضول خلال الحرب العالمية الأولى.

قصائد أخرى لـسليم عنحوري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة