١
زَوِّدِ النفسَ قبل شدِّ الرحالِإِنَّ هذي الحيوةَ طيفُ خيالِ
٢
واصحَبَنَّ التُّقَى أمامكَ مصباحاً لتجلو ظلامَ تلكَ الليالي
٣
إنَّ فعلَ الصلاحِ للناسِ أَولىذُخرُهُ من ذخائرِ الأموالِ
٤
ليسَ هذي الدنيا بدارِ قرارٍإنها دارُ وقفةٍ وارتحالِ
٥
والذي عاشَ في الزمانِ فلا بُدَّلهُ من تَقَلُّبِ الأحوالِ
٦
وحيوةُ الدنيا طريقٌ يؤَدّينحوَ دَارِ البقآءِ ذاتِ الجلالِ
٧
فالذي اختارَ أقرَبَ الطُّرقِ منهاغالبٌ من يختارُ طولَ المجالِ
٨
كالنجيب الذي قضى عن قريبٍومضى سابِقاً كهولَ الرجالِ
٩
ذاكَ طفلٌ قد أودعَ اللهُ فيهِفطنةَ البالغينَ سنَّ الكمالِ
١٠
جفَّ مآءُ الحيوةِ من جسمهِ لمَّاذكت نارُ قلبهِ باشتعالِ
١١
يا هلالاً قَدِ احتَوَى نورَ بدرٍكيفَ لو تمَّ نورُكَ المتلالي
١٢
قد أتاكَ الخسوفُ في غرَّةِ الشهرِوما عهدُنا بخسفِ الهلالِ
١٣
إن يَكُن قد خلا سريرُكَ يوماًمنكَ فالقلبُ ليسَ منكَ بخالِ
١٤
أو تكن قد بليتَ فالحزنُ في طيِّالحَشَا طولَ دهرِنا غيرُ بالِ
١٥
كفكفِ الدمعَ يا أباهُ فهذاما قضى حكمُ ربِّكَ المتعالي
١٦
عاجَلَ الدهرُ مستردًّا عطاهُوهو لا يستحي بردِّ النوالِ
١٧
هكذا يسبقُ النجيبُ مُجِدًّالنعيمٍ أُعشدَّ للأطفالِ
١٨
فعلى مثلهِ يُنَاحُ ويُبكَىلا على درهمٍ ولا مثقالِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.