١
ساجعُ الورقِ على الأغصانِ غنَّىأطربَ الخالِيَ واجتاحَ المُعنَّى
٢
صادِحاً يمرحُ في أفنانِهكُلّما زاد غراماً زاد فنَّا
٣
ألهبَ الشوقَ بأحشائي ومافارقَ الرّبعَ ولا الإِلفَ الأغنَّا
٤
أذكر الصَبَّ عهوداً بِالحمَىولُيَيلاتٍ بها قلبي تَهَنّى
٥
وندامَى كالأساطينِ لهمسمرٌ يحلو إذا ما الليل جَنّا
٦
لهمُ في العلمِ أقدامٌ رستوعليهم باهرُ الفضلِ أَبَنّا
٧
ليتَ شعري والأمانيُّ رُقىًهل تراهُم مقلتي بالقربِ مِنّا
٨
أو ترى مَن قد رآهم لحظةًإنَّني أرضَى بما منهم تَسَنّى
٩
كلَّما لاحَ بريق نحوهمجذبَ القلبَ هوى الربع فحنّا
١٠
يا أصيحاباً بهَجر خيَّمُوالم أُبِن مِن بعدكم لِلضِّحك سِنّا
١١
إن تغيبُوا عن عيوني فلَكُمفي سُوَيدا القلب قد شيَّدتُ كِنّا
١٢
أو يحولَ القفرُ من دونِكُمُفَخيالٌ منكمُ يمسي لَدُنّا
١٣
صار شُغلي بعدكم همّاً رَسىلم يُزايلني وإن بنتُم وبنّا
١٤
أتمنَّاكُم وهيهاتَ المُنىعزّ ما أرجُوه من دهري وأَنّى
١٥
ما لِقلبي لم يفارقه الجَوىوعُيوني دمعُها لم يتأَنّى
١٦
وفُؤادي كلَّما هبَّت صبَافرَّحتني خِلتُه في الحالِ جُنّا
١٧
أغراماً وبعاداً وضنىًيا لقومِي لفتىً لم يطمئنّا
١٨
خانهُ الصبرُ وأعياهُ الهوىفإذا اللَيلُ دَجى حنَّ وأنّا
١٩
وإذا نامَ المعافى خالياًتأتِه الأفكارُ من ثَمَّ وهَنّا
٢٠
أضمرَ الشوقَ وأخفى وجدَهبالحشَا خوفَ عدوٍّ يتجنّى
٢١
وعذولٍ جَدَّ يرجُو سلوتييحسبُ السُلوان لي سَلوى ومَنّا
٢٢
غرَّهُ مني نهاءٌ ثابتٌوجنانٌ ليس يدري ما أَجَنّا
٢٣
ما دَرى أنَّ الهوى قد عزَّنيوعلى أحشائِيَ الغاراتِ شَنَّا
٢٤
كلّ يومٍ أطلبُ الصلحَ فلمألقه إلا اعتَلى الخيلَ وعَنّا
٢٥
ليس يُرضيهِ سوى قتلُ امرئٍما له من ناصر حامٍ فمنّا
٢٦
يا زَماني كُفَّ عنّا إننّابالفَتى الكرديِّ في الحرب استَعنَّا
٢٧
ماجدٌ قد حاز أصنافَ العُلاألمعيٌّ لم يكَد يُخطِئُ ظَنّا
٢٨
ذُو سنانٍ وبنانٍ راعفٍواكفٍ إن أحجم الغيثُ وضَنّا
٢٩
كلُّ معنىً رائقٍ في لفظِهكزنادٍ فيه لَمعُ النارِ كَنّا
٣٠
دبَّجَ النظمَ بزاهي نظمِهفالجنى الدانِي لنا منه تَدَنَّى
٣١
يا إماماً صار بدراً للورىفي دُجى الليل إن البدرُ استكَنّا
٣٢
أبلغِ التسليمَ عنِّي خُلَّةًفُرِضَ الحبُّ لهم منِّي وسُنّا
٣٣
هُم فُؤادي ومُرادِي وهُمُنُصبَ عيني حيثُما كانوا وكُنّا
٣٤
في رُبى هَجرٍ أقامُوا صوراًوأرى أشباحَهُم منّي تَدنّى
٣٥
فسَقى اللَه رُبى هَجرٍ حياًينفضُ الوَدقَ مُريعاً مُرجَحِنَّا
٣٦
يُنبتُ الزهرَ بأكتافِ الصِّرَىورُبى الحزمِ غدت رَوضاً أَغَنَّا
٣٧
والعُذيبُ العذبُ شرقيَّ الحمىعمَّه الوبلُ فأرواهُ وهَنّا
٣٨
تلك أطلالٌ لنا لم أنسَهاما جرت رُوحي وهزَّ الريحُ فَنّا
٣٩
أسألُ الرحمن فيها رجعةًتغسلُ الهمَّ الذي للقلبِ عَنّا
٤٠
وصلاةُ اللَه تغشى المصطفىمن به اللَه هدى إنساً وجنّا
٤١
وكذاك الآلُ والأصحابُ ماساجعُ الورقِ على الأغصانِ غنّى
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.