الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا ظبية أشبه شيء بالمها

ابن دريد الأزديالعصر العباسي · ١٠٥ قصيدة
٦ قراءة
١٥١
طَعمي الشَريُّ لِلعَدُوِّ تارَةًوَالراحُ وَالأَريُ لِمَن وُدّي اِبتَغى
١٥٢
لدنٌ إِذا لويِنتُ سَهلٌ معطفيأَلوى إِذا خوشِنتُ مَرهوب الشَذا
١٥٣
يَعتَصِمُ الحِلمُ بِجَنبَي حَبوَتيإِذا رِياحُ الطَيشِ طارَت بِالحُبى
١٥٤
لا يَطَّبيني طَمَعٌ مُدَنّسٌإِذا اِستَمالَ طَمَعٌ أَوِ اِطَّبى
١٥٥
وَقَد عَلَت بي رُتَباً تَجارِبيأَشفَينَ بي مِنها عَلى سُبلِ النُهى
١٥٦
إِذا اِمرُؤٌ خيفَ لِإِفراطِ الأَذىلَم يُخشَ مِنّي نَزَقٌ وَلا أَذى
١٥٧
مِن غَيرِ ما وَهنٍ وَلَكِنّي اِمرُؤٌأَصونُ عِرضاً لَم يُدَنِّسهُ الطَخا
١٥٨
وَصَونُ عِرضِ المَرءِ أَن يَبذُلَ ماضَنَّ بِهِ مِمّا حَواهُ وَاِنتَصى
١٥٩
وَالحَمدُ خَيرُ ما اِتَّخَذتَ عدَّةًوَأَنفَسُ الأَذخارِ مِن بَعدِ التُقى
١٦٠
وَكُلُّ قَرنٍ ناجِمٍ في زَمَنٍفَهوَ شَبيهُ زَمَنٍ فيهِ بَدا
١٦١
وَالناسُ كَالنَبتِ فَمِنهُم رائِقٌغَضٌّ نَضيرٌ عودهُ مُرُّ الجَنى
١٦٢
وَمِنهُ ما تَقتَحِمُ العَينُ فَإِنذُقتَ جَناهُ اِنساغَ عَذباً في اللها
١٦٣
يُقَوَّمُ الشارِخُ مِن زَيغانِهِفَيَستَوي ما اِنعاجَ مِنهُ وَاِنحَنى
١٦٤
وَالشَيخُ إِن قَوَّمتَهُ مِن زَيغِهِلَم يُقِمِ التَثقيفُ مِنهُ ما اِلتَوى
١٦٥
كَذَلِكَ الغُصنُ يَسيرٌ عطفُهُلَدناً شَديدٌ غَمزُهُ إِذا عَسا
١٦٦
مَن ظَلَمَ الناسَ تَحامَوا ظُلمَهُوَعَزَّ عَنهُم جانِباهُ وَاِحتَمى
١٦٧
وَهُم لِمَن لانَ لَهُم جانِبُهُأَظلَمُ مِن حَيّاتِ أَنباثِ السَفا
١٦٨
وَالناسُ كُلّاً إِن فَحَصتَ عَنهُمجَميعَ أَقطارِ البِلادِ وَالقُرى
١٦٩
عَبيدُ ذي المالِ وَإِن لَم يَطمَعوامِن غَمرِهِ في جَرعَةٍ تَشفي الصَدى
١٧٠
وَهُم لِمَن أَملَقَ أَعداءٌ وَإِنشارَكَهُم فيها أَفادَ وَحَوى
١٧١
عاجَمتُ أَيّامي وَما الغِرُّ كَمَنتَأَزّرَ الدَهرُ عَلَيهِ وَاِرتَدى
١٧٢
لا يَنفَعُ اللُبُّ بِلا جَدٍّ وَلايَحُطُّكَ الجَهلُ إِذا الجَدُّ عَلا
١٧٣
مَن لَم تُفِدهُ عِبَراً أَيّامُهُكانَ العَمى أَولى بِهِ مِن الهُدى
١٧٤
مَن لَم يَعِظهُ الدَهرُ لَم يَنفَعهُ ماراح بِهِ الواعِظُ يَوماً أَو غَدا
١٧٥
مَن قاسَ ما لَم يَرَهُ بِما يرىأَراهُ ما يَدنو إِلَيهِ ما نَأى
١٧٦
مَن مَلَّكَ الحِرصَ القِيادَ لَم يَزَليَكرَعُ في ماءٍ مِنَ الذُلِّ صَرى
١٧٧
مَن عارَضَ الأَطماعَ بِاليَأسِ دَنَتإِلَيهِ عَينُ العِزِّ مِن حَيثُ رَنا
١٧٨
مَن عَطَفَ النَفسَ عَلى مَكروهِهاكانَ الغِنى قَرينَهُ حَيثُ اِنتَوى
١٧٩
مَن لَم يَقِف عِندَ اِنتِهاءِ قَدرِهِتَقاصَرَت عَنهُ فَسيحاتُ الخُطا
١٨٠
مَن ضَيَّعَ الحَزمَ جَنى لِنَفسِهِنَدامَةً أَلذَعَ مِن سَفع الذكا
١٨١
مَن ناطَ بِالعُجبِ عُرى أَخلاقِهِنيطَت عُرى المَقتِ إِلى تِلكِ العُرى
١٨٢
مَن طالَ فَوقَ مُنتَهى بَسطَتِهِأَعجَزَهُ نَيلُ الدُنى بَله القُصا
١٨٣
مَن رامَ ما يَعجزُ عَنهُ طَوقُهُم العِبءِ يَوماً آضَ مَجزولَ المَطا
١٨٤
وَالناسُ أَلفٌ مِنهُمُ كَواحِدٍوَواحِدٌ كَالأَلفِ إِن أَمرٌ عَنا
١٨٥
وَلِلفَتى مِن مالِهِ ما قَدَّمَتيَداهُ قَبلَ مَوتِهِ لا ما اِقتَنى
١٨٦
وَإِنَّما المَرءُ حَديثٌ بَعدَهُفَكُن حَديثاً حَسَناً لِمَن وَعى
١٨٧
إِنّي حَلَبتُ الدَهرَ شَطرَيهِ فَقَدأَمَرَّ لي حينا وَأَحياناً حَلا
١٨٨
وَفُرَّ عَن تَجرِبَةٍ نابي فَقُلفي بازِلٍ راضَ الخُطوبَ وَاِمتَطى
١٨٩
وَالناسُ لِلدهرِ خَلىً يلسُّهُموَقَلَّما يَبقى عَلى اللَسِّ الخَلا
١٩٠
عَجِبتُ مِن مُستَيقِنٍ أَنَّ الرَدىإِذا أَتاهُ لا يُداوى بِالرُقى
١٩١
وَهوَ مِنَ الغَفلَةِ في أَهويةٍكَخابِطٍ بَينَ ظَلامٍ وَعَشى
١٩٢
نَحنُ وَلا كُفران لِلَّهِ كَماقَد قيلَ لِلسارِبِ أَخلي فَاِرتَعى
١٩٣
إِذا أَحَسَّ نَبأَةً ريعَ وَإِنتَطامَنَت عَنهُ تَمادى وَلَها
١٩٤
كَثلَّةٍ ريعَت لِلَيثٍ فَاِنزَوَتحَتّى إِذا غابَ اِطمَأَنَّت إِن مَضى
١٩٥
نُهالُ لِلأَمرِ الَّذي يَروعُناوَنَرتَعي في غَفلَةٍ إِذا اِنقَضى
١٩٦
إِنَّ الشَقاءَ بِالشَقِيِّ مولَعٌلا يَملِكُ الرَدَّ لَهُ إِذا أَتى
١٩٧
وَاللَومُ لِلحُرِّ مُقيمٌ رادِعٌوَالعَبدُ لا تَردَعُهُ إِلّا العَصا
١٩٨
وَآفَةُ العَقلِ الهَوى فَمَن عَلاعَلى هَواهُ عَقلُهُ فَقَد نَجا
١٩٩
كَم مِن أَخٍ مَسخوطَةٍ أَخلاقُهُأَصفَيتُهُ الوُدَّ لِخُلقٍ مُرتَضى
٢٠٠
إِذا بَلَوتَ السَيفَ مَحموداً فَلاتَذمُمهُ يَوماً أَن تَراهُ قَد نَبا
٢٠١
وَالطِرفُ يَجتازُ المَدى وَرُبَّماعَنَّ لِمَعداهُ عِثارٌ فَكَبا
٢٠٢
مَن لَكَ بِالمُهَذَّبِ النَدبِ الَّذيلا يَجِدُ العَيبُ إِلَيهِ مُختَطى
٢٠٣
إِذا تَصَفَّحتَ أُمورَ الناسِ لَمتُلفِ اِمرءاً حازَ الكَمالَ فَاِكتَفى
٢٠٤
عَوِّل عَلى الصَبرِ الجَميلِ إِنَّهُأَمنَعُ ما لاذَ بِهِ أولو الحِجا
٢٠٥
وَعَطِّفِ النَفسَ عَلى سُبلِ الأَساإِن اِستَفَزَّ القَلبَ تَبريحُ الجَوى
٢٠٦
والدَهرُ يَكبو بِالفَتى وَتارَةًيُنهِضُهُ مِن عَثرَةٍ إِذا كَبا
٢٠٧
لا تَعجَبن مِن هالِكٍ كيفَ هَوىبَل فَاِعجبَن مِن سالِمٍ كَيفَ نَجا
٢٠٨
إِنَّ نُجومَ المَجدِ أَمسَت أُفَّلاًوَظِلُّهُ القالِصُ أَضحى قَد أَزى
٢٠٩
إِلّا بَقايا مِن أُناسٍ بِهِمُإِلى سَبيلِ المَكرُماتِ يُقتَدى
٢١٠
إِذا الأَحاديثُ اقتَضَت أَنباءَهُمكانَت كَنَشرِ الرَوضِ غاداهُ السَدى
٢١١
لا يَسمَعُ السامِعُ في مَجلِسِهِمهجراً إِذا جالَسَهُم وَلا خَنا
٢١٢
ما أَنعَمَ العيشَةَ لَو أَنَّ الفَتىيَقبَلُ مِنهُ مَوتُهُ أَسنى الرُشا
٢١٣
أَو لَو تَحَلّى بِالشَبابِ عُمرَهُلَم يَستَلِبهُ الشَيبُ هاتيكَ الحُلى
٢١٤
هَيهاتَ مَهما يُستَعر مُستَرجعٌوَفي خُطوبِ الدَهرِ لِلناسِ أَسى
٢١٥
وَفِتيَةٍ سامَرَهُم طَيفُ الكَرىفَسامَروا النَومَ وَهُم غيدُ الطُلى
٢١٦
وَاللَيلُ مُلقٍ بِالمَوامي بَركَهُوَالعيسُ يَنبُثنَ أَفاحيصَ القَطا
٢١٧
بِحَيثُ لا تهدي لِسَمعٍ نَبأَةٌإِلّا نَئيم البومِ أَو صَوت الصَدى
٢١٨
شايَعتُهُم عَلى السُرى حَتّى إِذامالَت أَداةُ الرَحلِ بِالجِبسِ الدَوى
٢١٩
قُلتُ لَهُم إِنَّ الهُوَينا غِبُّهاوَهنٌ فَجدّوا تحمَدوا غِبَّ السُرى
٢٢٠
وَموحِش الأَقطارِ طامٍ ماؤُهُمُدَعثَرِ الأَعضادِ مَهزومِ الجَبا
٢٢١
كَأَنَّما الريشُ عَلى أَرجائِهِزُرقُ نِصالٍ أُرهِفَت لِتُمتَهى
٢٢٢
وَرَدتُهُ وَالذِئبُ يَعوي حَولَهُمُستَكَّ سمِّ السَمعِ مِن طَولِ الطوى
٢٢٣
وَمُنتجٍ أُمُّ أَبيهِ أُمُّهُلَم يَتَخَوَّن جِسمَهُ مَسّ الضوى
٢٢٤
أَفرَشتُهُ بِنتَ أَخيهِ فَاِنثَنَتعَن وَلَدٍ يورى بِهِ وَيُشتَوى
٢٢٥
وَمَرقَبٍ مُخلَولِقٍ أَرجاؤُهُمُستَصعَبِ الأَقذافِ وَعرِ المُرتَقى
٢٢٦
وَالشَخصُ في الآلِ يُرى لِناظِرٍتَرمُقُهُ حيناً وَحيناً لا يُرى
٢٢٧
أوفَيتُ وَالشَمسُ تَمُجُّ ريقَهاوَالظِلُّ مِن تَحتِ الحِذاءِ مُحتَذى
٢٢٨
وَطارِقٍ يُؤنِسُهُ الذِئبُ إِذاتَضَوَّرَ الذِئبُ عشاءً وَعَوى
٢٢٩
آوى إِلى نارِيَ وَهيَ مَألَفٌيَدعو العُفاةَ ضَوؤُها إِلى القِرى
٢٣٠
لِلَهِ ما طَيفُ خَيالٍ زائِرتَزُفُّهُ لِلقَلبِ أَحلامُ الرُؤى
٢٣١
يَجوبُ أَجوازَ الفَلا مُحتَقِراًهَولَ دُجى اللَيلِ إِذا اللَيلُ اِنبَرى
٢٣٢
سائِلهُ إِن أَفصَحَ عَن أَنبائِهِأَنّى تَسَدّى اللَيلَ أَم أَنّى اِهتَدى
٢٣٣
أَو كانَ يَدري قَبلَها ما فارِسٌوَما مَواميها القِفارُ وَالقرى
٢٣٤
وَسائِلي بِمُزعِجي عَن وَطَنٍما ضاقَ بي جَنابُهُ وَلا نَبا
٢٣٥
قُلتُ القَضاءُ مالِكٌ أَمرَ الفَتىمِن حَيثُ لا يَدري وَمِن حَيثُ دَرى
٢٣٦
لا تَسأَلَنّي وَاِسأَلِ المِقدارَ هَليَعصِمُ مِنهُ وَزَرٌ ومُدَّرى
٢٣٧
لا بُدَّ أَن يَلقى اِمرُؤٌ ما خَطَّهُذو العَرشِ مِمّا هُوَ لاقٍ وَوَحى
٢٣٨
لا غَروَ أَن لجَّ زَمانٌ جائِرٌفَاِعتَرَقَ العَظمَ المُمِخَّ وَاِنتَقى
٢٣٩
فَقَد يُرى القاحِلُ مُخضَرّاً وَقَدتَلقى أَخا الإِقتارِ يَوماً قَد نَما
٢٤٠
يا هَؤُلَيّا هَل نَشَدتُنَّ لَناثاقِبَةَ البُرقُعِ عَن عَينَي طَا
٢٤١
ما أَنصَفَت أُمُّ الصَبِيَّينِ الَّتيأَصبَت أَخا الحِلم وَلَمّا يُصطَبى
٢٤٢
اِستَحيِ بيضاً بَينَ أَفوادِكَ أَنيَقتادَكَ البيضُ اِقتِيادَ المُهتَدى
٢٤٣
هَيهاتَ ما أَشنَعَ هاتا زَلَّةًأَطَرَباً بَعدَ المَشيبِ وَالجَلا
٢٤٤
يا رُبَّ لَيلٍ جَمَعَت قُطرَيهِ ليبِنتُ ثَمانينَ عَروساً تُجتَلى
٢٤٥
لَم يَملِكِ الماءُ عَلَيها أَمرَهاوَلَم يُدَنِّسها الضِرامُ المُختَضى
٢٤٦
حيناً هِيَ الداءُ وَأَحياناً بِهامِن دائِها إِذا يَهيجُ يُشتَفى
٢٤٧
قَد صانَها الخَمّارُ لَمّا اِختارَهاضَنّاً بِها عَلى سِواها وَاِختَبى
٢٤٨
فَهِيَ تُرى مِن طولِ عَهدٍ إِن بَدَتفي كَأسِها لِأَعيُنِ الناسِ كلا
٢٤٩
كَأَنَّ قرنَ الشَمسِ في ذُرورِهابِفِعلِها في الصَحنِ وَالكَأسِ اِقتَدى
٢٥٠
نازَعتُها أَروعَ لا تَسطو عَلىنَديمِهِ شِرَّتهُ إِذا اِنتَشى
٢٥١
كَأَنَّ نَورَ الرَوضِ نَظمُ لَفظِهِمُرتَجِلاً أَو مُنشِداً أَو إِن شَدا
٢٥٢
مِن كُلِّ ما نالَ الفَتى قَد نِلتُهُوَالمَرءُ يَبقى بَعدَهُ حُسنُ الثَنا
٢٥٣
فَإِن أَمُت فَقَد تَناهَت لَذَّتيوَكُلُّ شَيءٍ بَلَغَ الحَدَّ اِنتَهى
٢٥٤
وَإِن أَعِش صاحَبتُ دَهري عالِماًبِما اِنطَوى مِن صَرفِهِ وَما اِنسرى
٢٥٥
حاشا لِما أَسأَرَهُ فِيَّ الحِجاوَالحِلمُ أَن أَنبَعَ رُوّادَ الخَنا
٢٥٦
أَو أَن أُرى لِنَكبَةٍ مُختَضِعاًأَو لِاِبتِهاجٍ فَرِحاً وَمُزدَهى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن دريد الأزدي

شاعرٌ ولغويٌّ بصريّ، عُرف بين معاصريه بأنه أشعر العلماء وأعلم الشعراء، وهو صاحب «جمهرة اللغة» و«المقصورة» التي مدح بها آل ميكال. وُلد في البصرة، ثم أقام في عُمان اثني عشر عامًا قبل أن يعود إلى البصرة ويرتحل إلى فارس، حيث تولّى ديوانها. استقرّ آخر عمره في بغداد، واتصل بالمقتدر العباسي الذي رتّب له راتبًا شهريًّا.

قصائد أخرى لـابن دريد الأزدي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة