١
مَشارِقُ الأَرضِ لَفَّها بِمَغارِبٍوَغادَرَ قُطبَيها مِزاجاً لِقاطِبِ
٢
وَجانَسَ بَينَ الغَورِ وَالنَجدِ عِندَهاكَلّا أَرضِها لَم يَعي وَقعَ السَلاهِبِ
٣
وَضيقٌ بَينَ الفَرجَتينِ فَصارَتاإِلى مِثلِ ما ضُمَّت أَنامِلُ حاسِبِ
٤
وَقَرَّبَ بَينَ العَدُوَّتَينِ كَأَنَّمالَهُ كَرَّةَ الغَرباءِ أَكَرَّةَ لاعِبِ
٥
مَروِيَّ شِعارِ الهِندِ دانَ وَراوِياًسَبانَ المَعالي عَن رِقاقِ المَضارِبِ
٦
لِواءٌ مِنَ الإِسلامِ قَد عَزَّ نَصرُهُأَطَلَّ عَلى الآفاقِ مِن كُلِّ جانِبِ
٧
لِواءٌ لَوانَ الأَرضِ طالَ أَثيرُهالَمّا زالَ حَتّى أَندَقَّ بَينَ الكَواكِبِ
٨
وَلَو أَنَّ قَرانَ الشَمسِ أَرىخى ذَوائِباًلَما كانَ مِنهُ غَيرَ إِحدى الذَوائِبِ
٩
تُداوِلهُ بَعدَ النَبِيِّ خَلائِفٌمَفاخِرُهُم كُلٌّ عَلى كُلِّ غارِبِ
١٠
لَعَمري لَئِن طالَ التَحَكُّكَ بِالسُهىوَقارِبٌ رَوقُ النَجمِ أَوَ لَم يُقارِبِ
١١
لَمّا طاوَلتُ أَحسابَ عُثمانَ عُصبَةٌوَلا دانَ مِنها مَطلَبٌ نَحوَ طالِبِ
١٢
أَرى آلَ عُثمانَ بِنَصرِ مُحَمَّدٍهِيَ الأَزدُ إِلّا أَنَّها لم تُصاحِبِ
١٣
مَلونَ بِالأَمرِ الَّذي يَحمِلونَهُخَلِّيونَ عَن خَلفِ المَساعي الكَواذِبِ
١٤
لَقضد نَوَّروا لَيلاً مِنَ النَقعِ داجِياًبِشُهبِ رِماحٍ لِلنُحورِ ثَواقِبِ
١٥
وَقَد فَرَّعوا مِن كُلِّ مَلكٍ عَقيلَةٌرِياضَتُها أَعيَت عَلى كُلِّ خاطِبٍ
١٦
لَقَد جَمَعوا البَرَّينِ مَعض زَاخِريهِماوَأَحسَنَ مِنهُ جَمعَهُم لِلمَناقِبِ
١٧
حَفِظتُ لِعُثامٍ وَقاراً مَريدُهُتَرَدّى بِإِذنِ اللَهِ حُلَّةَ خائِبِ
١٨
وَحَسُنَت بَل حَصُنتَ ما شِئتَ وَاِقتَضَتخَواطِرُكَ الغَرا وَحُسنُ المَذاهِبِ
١٩
سَرَدَت لَهُ هَذا الحَديدَ فَلَم تَزَلتَمُدُّ بِقُضبانٍ لَهُ وَقواضِبِ
٢٠
قَواضِبُهُ في الحَربِ ِن تُنتَدَب لَهاوَقُضبانِهِ في السِلمِ إِن لَم تُحارِبِ
٢١
وَما عَفَت نارُ الحَربِ إِلّا تَعَقُّلاًوَكُلٌّ مِنَ الدَولاتِ تُدلى بِجاذِبِ
٢٢
وَما عَقَتها إِلّا اِحتِفازاً لِقُربِهاوَهَل يَنهَضُ البازي بِغَيرِ مَخالِبِ
٢٣
لِكُلٍّ مِنَ الأَمرَينِ أَعدَدتَ عُدَّةًفَسالِم إِذا ما طِبتَ نَفساً وَغاضِبِ
٢٤
سَهِرتُ وَقَد نامَ الأَنامُ بِمُقلَةٍلَه قَلبُ شَيحانَ وَجُثمانِ شاحِبِ
٢٥
فَحُبُّكَ ذا شَرعِيٌّ وَعُرفي وَمَذهَبيوَمَدحَكَ ذا فَرَضي وَوَتَري وَواجِبي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.