الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ِيّاكَ في الشَرقِ أَن تَعدو طَرابُلساً

شكيب أرسلانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٦م · ٨٩ قصيدة
٤ قراءة
١
إِيّاكَ في الشَرقِ أَن تَعدو طَرابُلساًإِن كُنتَ تَبغي كِرامِ الإِنسِ وَالأُنسا
٢
وَحَجَّ مِنها لِقَصادِ الهُدى حَرَماأَمناً وَجاوَرَ لِأَربابِ النُهى قُدسا
٣
مَدينَةٌ جادَها الباري بِرَحمَتِهِمِنَ الخَصائِصِ ما عَن غَيرِها حَبسا
٤
لَم يَكفِها بَحرَها العَجاجُ باتَت طَرابُلسُمِصراً يَقصِرُ عَنها كُلَّ ما يَبسا
٥
ناهيكَ بِالرافِعيِينَ الَّذينَ لَهُممِنَ المَآثِرِ ما يَستَنطِقُ الخَرَسا
٦
الرافِعينَ مِنَ الأَعلامِ أَرفَعَهاوَالخافِضينَ مِنَ الأَعداءِ ما رَأَسا
٧
لَقَد رَعَوا تَلَعات المَجدِ أَجمَعَهاوَجَدَّدوا مِن دُروسِ العِلمِ ما دَرَسا
٨
وَآثَروا مِن أَيادي الفَضلِ ما قَرَّبتَثِمارَهُ وَمِنَ العَلياءِ ما قَعَسا
٩
ساروا عَلى أَثَرِ الفاروقِ جَدَّهُموَلَن يَضِلَّ الَّذي مِن نورِهِ اِقتَبَسا
١٠
مِثلَ السُيوفِ المَواضي في ضَرائِبِهاصَفّاً أُقيمَت لِشَرعِ المُصطَفى حَرَسا
١١
وَكُلُّ ذي أَدَبٍ يَبغي الكَمالَ فَمِنعَبدِ الحَميدِ يَرومُ الأُذُنَ مُلتَمِسا
١٢
الشاعِرُ الفَذُّ لَو جاءَت قَريحَتُهُتَعارَضَ العارِضُ الهَطّالُ ما اِنبَجَسا
١٣
تَغدو عِذاري المَعاني قَيدَ خاطِرِهِوَطالَما اِمتَنَعَت عَن غَيرِهِ شُمُسا
١٤
مِن مَعدِنٍ كُلُّهُ صافٍ وَلا عَجَبُمَن تِلكُمُ النَفسِ نُلقي ذَلِكَ النَفسا
١٥
إِنّي أَقولُ وَخَيرَ القَولِ مُجمَلَهُلَو جاءَ في عَصرِهِ الكِندِيُّ ما نَبَسا
١٦
هَذِهِ طَرابُلسَ الفَيحاءَ حافِلَةٌتَختالُ في حُلَلٍّ مِن عيدِهِ وَكُسا
١٧
عيدٌ لِخَمسينَ حولاً قَد تُنجِزَهافي خِدمَةِ اللُغَةِ الفُصحى صَباحَ مَسا
١٨
وَقَد أَبَتِ غَربَتي أَنّي أَرى وَطَنيوَأَن أُشاهِدَ فيهِ ذَلِكَ العُرُسا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن شكيب أرسلان

عُرف شكيب أرسلان بلقب أمير البيان، وهو كاتب وأديب ومفكر لبناني جمع بين الشعر والسياسة. أتقن العربية والتركية والفرنسية والألمانية، والتقى في أسفاره بمفكرين وأدباء منهم جمال الدين الأفغاني وأحمد شوقي. وثّق رحلته من سويسرا إلى مصر ثم جدة ومكة، وخلّف كتبًا منها «لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟» و«الحلل السندسية». كان من دعاة الوحدة الإسلامية والثقافية.

قصائد أخرى لـشكيب أرسلان الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة