الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

علو في الحياة وفي المماتِ

أبو الحسن الأنباريالعصر العباسي · ٣ قصيدة
٣ قراءة
١
علو في الحياة وفي المماتِلحق تلك إحدى المعجزات
٢
كأن الناس حولك حين قامواوفود نداك أيام الصلات
٣
كأنك قائم فيهم خطيباًوكلهم قيام للصلاة
٤
مددت يديك نحوهم احتفاءًكمدهما إليهم بالهبات
٥
ولما ضاق بطن الأرض عن أنيضم علاك من بعد الوفاة
٦
أصاروا الجو قبرك واستعاضواعن الأكفان ثوب السافيات
٧
لعظمك في النفوس بقيت ترعىبحراس وحفّاظ ثقات
٨
وتوقد حولك النيران ليلاًكذلك كنت أيام الحياة
٩
ركبت مطيةً من قبل زيدٌعلاها في السنين الماضيات
١٠
وتلك قضية فيها تأسٍتباعد عنك تعبير العداة
١١
ولم أر قبل جذعك قط جذعاًتمكن من عناق المكرمات
١٢
أسأت إلى النوائب فاستثارتفأنت قتيل ثأر النائبات
١٣
وكنت تجير من صرف اللياليفصار مطالباً لك بالترات
١٤
وصيّر دهرك الاحسان فيهإلينا من عظيم السيئات
١٥
وكنت لمعشرٍ سعداً فلمامضيت تفرقوا بالمنحسات
١٦
غليل باطن لك في فؤادييخفف الدموع الجاريات
١٧
ولو أني قدرت على قيامبفرضك والحقوق الواجبات
١٨
ملأت الأرض من نظم القوافيونحت بها خلاف النائحات
١٩
ولكني أصبر عنك نفسيمخافة أن أعد من الجناة
٢٠
ومالك تربة فأقول تسقىلأنك نصب هطل الهاطلات
٢١
عليك تحية الرحمن تترىبرحمات غواد رائحات

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو الحسن الأنباري

عُرف أبو الحسن الأنباري بقصيدته التائية التي رثى بها صديقه الوزير ابن بقيَّة بعد أن أمر عضد الدولة بقتله وصلبه، وهي القصيدة التي جعلت اسمه يتردد في كتب الأدب. لم تُحفظ تفاصيل حياته، لكن شعره لم يقتصر على الرثاء، إذ كتب في الزهد والوعظ والوصف. اختلفت الروايات في تاريخ وفاته، فبينما قدّرها عمر فروخ قرابة 375هـ، ذهب خير الدين الزركلي إلى أنها بعد 390هـ.

قصائد أخرى لـأبو الحسن الأنباري الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة