الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا ذا الذي يروي الحدي

الشاب الظريفالعصر المملوكي · ٤٤٥ قصيدة
٣ قراءة
١
يا ذَا الَّذي يَرْوي الحَدِيثَ وَلَيْسَ يُرْوَى بالقديمِ
٢
عِنْدي مُدامُ نَهارِهَاعِنْدِي كَجَنَّاتِ النَّعيمِ
٣
وَلقدْ شَربْتُ حَبابَهافي عِقْدِ كَاسَاتِ النَّظيمِ
٤
فَانْهَضْ إِليّ بِهِمَّةٍنُخْلي حَشَاكَ مِنَ الهُمُومِ
٥
أَحلى مُدامٍ قَدْ طلبْتُ لِشُرْبها أَحْلى نَديمِ
٦
صَبوْتُ إلى الصَّبابةِ وَالغَرامِوَوَدَّعَ نَاظِري طِيبَ المنامِ
٧
وَسامَ القَلْبَ مِنْ أولادِ سَامٍغَزالٌ طَرْفهُ مِنْ آلِ حَامِ
٨
يُريني المَوْتَ في سَيْفٍ وَرُمْحٍمُقيمٍ في اللَّواحِظِ والقَوامِ
٩
جَعلتُ تَصبُّري عَنْهُ وَرائيوَصيّرتُ الغَرامَ بِهِ أمامي
١٠
فَهَلْ لِي مُسْعِدٌ في الحُبِّ يَرْثيلِما أَلقاهُ مِنْ ألمِ السّقامِ
١١
يا مَنْ شَغَلْتُ بِهِ سِرِّي وَأَوْهَامِيوَمَنْ لِمَغنْاهُ إنْجادِي وَإِتْهامِي
١٢
وَمَنْ أَلِفْتُ رِضاهُ الرَّحْبَ جَانِبَهُوَفُزْتُ مِنْهُ بِإِحْسانٍ وَإِنْعامِ
١٣
لَمْ أَنْسَ أَقْدامَكَ اللّاتي سَعتْ وَمَشَتْبِهِنَّ حِيناً على العلياءِ أَقْدامي
١٤
وَحُسْنَ أَيّامِكَ الغُرِّ الّتي حَسُنَتْبِهَا لَياليَّ مِنْ دَهْرِي وَأَيّامي
١٥
فما المدارسُ حَتَّى كَدَّرتْ نَهلاًوَرَدَتهُ صَافياً مِنْ بَحْرِكَ الطامي
١٦
وغيّرتَ خَلُقاً ما زالَ يَمْنَحُنيبِضاحكٍ مِنْ ثنايا الودِّ بَسّامِ
١٧
كنْ كَيْفَ شِئْتَ فِداكَ الناسُ كُلُّهُمُفَالنّاسُ كُلُّهُمُ في ظِلّكَ السَّامي
١٨
إِمنعْ جُفونَكَ أَنْ تُريقَ دَميإِنَّ الجُفُونَ مَظِنَّةُ التُّهَمِ
١٩
وأبِنْ جَبينكَ تَتَّضِحْ طُرُقيوَأَمِطْ لِثامَكَ تَنْكَشِفْ ظُلَمي
٢٠
يا رَوْضَةً أَجْنِي أزاهِرَهاباللَّحْظِ لا بِيَدي وَلا بِفَمِي
٢١
ما لي حُرمْتُ لذيذَ وَصْلِكَ فيأَيّامِ هَذي الأَشْهُرِ الحُرُمِ
٢٢
لو أَنَّ قُرْبَكَ يُبْتَغى بِشِرابالغتُ فيهِ بِأَنْفَسِ القِيَمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشاب الظريف

عُرف بلقب الشاب الظريف لرقّة شعره وطرافة ما يجيء به، حتى غلب عليه فصار اسمه الذي يُنادى به. وُلد بالقاهرة ثم انتقل صغيرًا إلى دمشق، حيث كان أبوه العفيف التلمساني شاعرًا وعالمًا يتولى عمالة الخزانة، فتلقى الفتى العلم على يديه وعلى يد علماء آخرين. ظهرت في شعره مصطلحات الفقه والأصول والمنطق، ما يدل على ثقافة واسعة، وكان خطه جميلًا كتب به ديوانه بنفسه. لم يمهله العمر طويلًا، فقد مات في دمشق شابًا في السابعة والعشرين.

قصائد أخرى لـالشاب الظريف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة