الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هو الله من حبلي وريدك أقرب

ابن المُقريالعصر المملوكي · ٣٦٠ قصيدة
٣ قراءة
١٥١
وإلا فخذهم غبرة لأولى النهيكأخذك من قد ظاهروهم وعصبوا
١٥٢
محقتهم محق الربا فتلاحقواكما أنبت سلك فيه نظم مركب
١٥٣
ولم يبق إلا اثنان يرجى لواحدمتاب وللثاني حسام مجرب
١٥٤
إلهي نفسي دون دينك فديةوأهون شيء فيك نفسي تنهب
١٥٥
إلهي قد قاطعت من كان واصلاوخاصمت فيك اليوم من كنت أصحب
١٥٦
وناصحته جهدي لما كان بينناونصحي من أضفيته الود أوجب
١٥٧
فرد عليَّ النصح فيك وعابهعلى وقال الترك للنصح أصوب
١٥٨
وصنف تصنيفا علمت بأنهبما زينت منه له النفس معجب
١٥٩
وطالعت في تصنيفه فوجدتهبتعظيم من يزرى على الله يتعب
١٦٠
ويثنى بخير عن من الكفر دينهويستجلب الحمقى إليه ويجذب
١٦١
فعاديته في الله من بعد ما مضىلنا زمن وهو الصديق المحبب
١٦٢
وجانبته إذ لم يكن لي مخلصمن الله إلا هجره والتجنب
١٦٣
وما كنت أرضى هجره وفراقهولكن رضى البارى أهم وأوجب
١٦٤
وكل جراح غير حرج عداوةنهضت بها في الله يبرى ويندب
١٦٥
إلهي ألهمه ليعلم أنهأعق باطرا من يعادى وأحوب
١٦٦
وان له في سنة الله غنيةعن البدع اللاتي عليها ينقب
١٦٧
فما غير شرع الله دين يقتنيولا يستوى الدين الرضى منه يكسب
١٦٨
وما ابتاع المصطفى الطهر عائضفيعتاضه عنه الحليم المجرب
١٦٩
من النكر تصديق امرئ غير مرسلأتى بغريب حل ما هو أغرب
١٧٠
وقالوا لكم رسم من العلم ظاهرونحن لنا العلم الخفي المحجب
١٧١
عن الله نرويه ويكشف للفتىفيوجب ما لا يوجبون ويندب
١٧٢
فقلنا اخسئوا لا وحي بعد محمدفيرقبه من بعده المترقب
١٧٣
وذلكم الشيطان يبدو لجاهلفيوقعه في هوة ويكبكب
١٧٤
فمن قال قال الله لي بعد أحمدفتكذيبه من كل أوجب أوجب
١٧٥
سالتكم بالله لا متعنتامن الأفضل الأعلى محلا وأنجب
١٧٦
أخيركم أم خير آل محمدوأصحابه الغر الأولى كان يصحب
١٧٧
فإن قلتم أصحابنا فهو مقتضىحديث رسول الله من لا يكذب
١٧٨
خياركم قرنى وتمم قولهلما مقتضاه في القرون الترتب
١٧٩
وقد أجمعوا أن العلوم من السماقد انقطعت بعد النبي وأوجبوا
١٨٠
فليس على غير الكتاب اعتمادهموسنة خير الرسل فيما يعقبوا
١٨١
ولو سمعوا من قال خاطب ربنالكانت رؤوس بالصوارم تضرب
١٨٢
ومات رسول الله عنهم وكلهموفي حفى صادق القول طيب
١٨٣
وكانت مهمات وخلف وفرقةإلى حيث ظنوا صدعها ليس يشعب
١٨٤
وهم في صفا ود كعين وأختهاوحقهم أقوى عليه وألزب
١٨٥
ولم يره في قبره منهم امرؤولا حادثوه وهو فيه مغيب
١٨٦
وانتم يبيت المرء في حلقة الغناوبين الملاهي راقصا وهو يطرب
١٨٧
يقول الا غنوا فهذا نبيكمحبيبكم به دار الكرامة يثرب
١٨٨
وحاشاه من تلك الهنات ينالهافذرهم يخوضوا كيف شاؤا ويلعبوا
١٨٩
أما سد سمعا ويحكم عن زمارةلراعي غنيمات له ظل يقصب
١٩٠
أما قال فض الله فاك لمنشدلدى مسجد شعرا ولادف يضرب
١٩١
ولكن نشيدا مطربا يشبه الغناومسجده الزاكي به الحق مشعب
١٩٢
تراه أتاكم للملاهي وما أتىإلى صحبه للحق والحق يغضب
١٩٣
أما كان هم أولى بذلك منكموخطبهم خطب مهم ومتعب
١٩٤
أما يستحي من يدعي ذاك منكمويوجع ضربا بالعصا ويغرب
١٩٥
أما رجل منكم رشيد يردهإلى الحق عقل أو جليس مؤدب
١٩٦
تركتم سبيل المصطفى واقتفيتمسبيل عدو مقتفيه متبب
١٩٧
إذا قال كفرا قلتم الحق قولهوإن تسبوا أنتم إلى الكفر تغضبوا
١٩٨
ألم يقل التوحيد اثبات وحدةبها كل مربوب لديه مرتب
١٩٩
أليس القضا بالاتحاد لكل ماتعدد مما منه يقضى التعجب
٢٠٠
ألم تسمعوا ما قال من تتبعونهموقد جودلوا في الاتحاد وجوذبوا
٢٠١
وقيل أما في الفرق ما بين زوجةوبنت لحكم الاتحاد مجرب
٢٠٢
فقال ابن سبعين ولا فرق إنماأولئك محجوبون حمق تغربوا
٢٠٣
وقالوا حرام ذاك قلنا عليكمحرام ولا فرقان فالكل مركب
٢٠٤
كذا الذهبي يرويه ثم ابن تيميبتأليفهم والكل عدل مذرب
٢٠٥
فإن كان حقا فاعلموه فإنهبقول اتحاد الحق والخلق موجب
٢٠٦
إلهي خذ للدين من شر عصبةعلى الله أوصاف الخليقة تنسب
٢٠٧
إذا شرعوا في الاعتقاد تخافتواتخافت سراق على الحرز تنقب
٢٠٨
من الذل حتى يحسبوا كل صيحةعليهم فتلقى المرء في الأمن يرغب
٢٠٩
وأقوى دلالات على سخف دينكمتلجلجكم فيه وهذا التثعلب
٢١٠
وأخفاؤكم في المسلمين اعتقادكموجحد رجال منكم فيه عوتبوا
٢١١
أسائلكم هذا الذي تقرؤنهبمسجدكم في السر والناس غيب
٢١٢
إذا كان حقا فاظهروه فإنمايغطى على العورات والحق يعرب
٢١٣
يقولون في الأصنام قول إمامهموإن قيل قلتم مثلما قال كذبوا
٢١٤
يحبون فرعونا عدو إلهنافبئس محبوه وبئس المحبب
٢١٥
أما قال يأخذه عدو له وليفلم لم تصدق ربنا يا مكذب
٢١٦
وذا خبر والنسخ ليس بجائزمن الله في اخباره فتعقبوا
٢١٧
ومن حب من عادى الإله فانهبذلك في الأعداء لله يحسب
٢١٨
وما في مصير المرء بعد صداقةعدواً إذا صافي العدو تريب
٢١٩
ألم يبدها صلى عليه إلهنالكم سنة بيضاء لا تتسخب
٢٢٠
تبيض وجه المنتمى لجدالكمعليها ووجه الحق لا يتنقب
٢٢١
فينطق فيها ملء فيه مناهضاإذا لجلج البدعي والمتشعب
٢٢٢
عليكم بمنهاج الهدى واتباعهفأخذ ثنيات الطريق معطب
٢٢٣
وإني فيكم سائل كل راجعإلى فئة من عقله لتحوبوا
٢٢٤
إذا عدمت أهل الشريعة فيكمكما هو للاشقى من الناس معجب
٢٢٥
ولم يبق من يفتى إذا خبط الورىعن الجهل في عشوا دجت فهي غيهب
٢٢٦
أينصب شيخ للفتاوي منكمكما الشيخ منكم للتصوف ينصب
٢٢٧
وراءك دون العلم ما لا تطيقهمن المهد أهلوه إلى اللحد تدأب
٢٢٨
تراهم حضوراً فيكم بجسومهموأفكارهم فيه مع الحق غيب
٢٢٩
يفضون ابكار المعاني إذا خلواببحث يحل المشكلات فيطرب
٢٣٠
اولئك أهل الله حفاظ دينهإذا ثار حاديكم وصاح المشيب
٢٣١
فمن منكم قل لي يسد مسدهمويراب صدعا عنه عابوا ويشعب
٢٣٢
وتالله بل والله لو تفقدونهمفقدتم من الإسلام ما هو أقرب
٢٣٣
ولولاهم بالحق قد ألجموكموذبوا عن الدين الحنيف وأحسبوا
٢٣٤
لاظهرتم ما قاله كبراؤكممن الكفر في أن الالوهة تكسب
٢٣٥
ولولاهم ضلت عن الرشد أمةدنوا من سراب لاح منكم ليشربوا
٢٣٦
وغرتكم الاصنام من مدحكم لهاوسنوا لها منكم سجودا وأوجبوا
٢٣٧
أما قلتم الأصنام مجلى إلهيإذا عبدت فالحق فيها محجب
٢٣٨
فابغض بدين دنتموه جهالةوإبغض به مجلى إليكم محبب
٢٣٩
الهي قد قالوا وعلمك سابقٍباني بهذا غير وجهك أطلب
٢٤٠
فإن كان شوب فيه فاجعله خالصاًلوجهك واغفر زلتي حين أذنب
٢٤١
فأمنيتي والله والله عالملهم توبة مقبولة منك توهب
٢٤٢
وعفو عظيم منك عني وعنهمإذا هجروا القول الذي منه يغضب
٢٤٣
فإن لم يكونوا مفلحين فخذهمجميعا فقد يعدى الصحائح أجرب
٢٤٤
لقد زين الشيطان أعمالهم لهمبوسوسهم في العقل ما ليس يحسب
٢٤٥
وقد هلكوا إلا القليل فاتبعنبهم من بقى منهم لحزبك يرهب
٢٤٦
وأما الطغام التابعون فشرهمإذا ذهب الداعون للشر يذهب
٢٤٧
وقالت رجال لم يموتوا عقوبةولكنها الآجال لا تتعقب
٢٤٨
فلو أنهم ماتوا جميعاً بصيحةوخسف لصدقنا ولا نتريب
٢٤٩
فقلنا لهم فالله عن أن تصدقوابآياته أغنى وعن أن تكذبوا
٢٥٠
ولو شاء لا يعطى لا ظهر ما بهتحن إلى التقوى العصاة وترغب
٢٥١
ولو ظهرت آيات ربك للورىبلا سبب ما بات منهم مكذب
٢٥٢
ولا عصى الباري ولا اشتغل الورىبكسب وكانت هذه الدار تخرب
٢٥٣
ولكن في الأسباب أخفى اقتدارهفلا حظها من غاب عنه المسبب
٢٥٤
فلا نسل إلا من نكاح كما ترىولا ثمر الا من غراس يؤهب
٢٥٥
وآدم من ماء وطين ولو يشالكون من كن كلما كان يطلب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن المُقري

عالم يمني جمع بين الفقه الشافعي والأدب والشعر، واشتهر بمكانته عند ملوك الدولة الرسولية. وصفه معاصروه بالذكاء المتوقد، حتى قال الشوكاني إن اليمن لم تنجب مثله. ترك تصانيف في الفقه والنحو والتاريخ والعروض، من أبرزها عنوان الشرف الوافي وديوان شعر. ولي بعض الأعمال الإدارية، وأُرسل سفيرًا إلى الديار المصرية، ثم استقر بزبيد حيث توفي.

قصائد أخرى لـابن المُقري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة