الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لمن الدار كأنضاء الخلل

النابغة الجعديالمخضرمين · ١٢٢ قصيدة
٤ قراءة
١
لِمَنِ الدارُ كَأَنضاءِ الخِلَلعَهدُها مِن حِقَبِ العَيشِ الأُوَل
٢
بِمَغامِيدَ فَأعلى أُسُنٍفَحُناناتٍ فَأَوقٍ فالجَبَل
٣
فَبِرَعمَينِ فَرَيطاتٍ لَهاوَبِأَعلى حُرَّياتٍ مُتنَقَل
٤
فَذِهابُ الكَورِ أَمسَى أَهلَهُكُّلُّ مَوشِيٍّ شَواهُ ذُو رَمَل
٥
دارُ قَومِي قَبلَ أَن يُدرِكَهُمعَنَتُ الدَهرِ وَعَيشٌ ذُو خَبَل
٦
وَشَمُولٍ قَهوَةٍ باكَرتُهافِي التَبَاشِيرِ مِنَ الصُّبحِ الأُوَل
٧
باشَرَتهُ جَونَةٌ مَرشومَةٌأَو جَدِيدٌ حَدَثُ القارِ جَحَل
٨
وَضَعَ الأُسكُوبُ فِيهِ رُقَعاًمِثلَ ما يُرقَعُ بالكَيِّ الطَحِل
٩
فَشَرِبنا غَيرَ شُربٍ واغِلٍوَعَلَلنا عَلَلاً بَعدَ نَهَل
١٠
وَعَناجِيجَ جِيادٍ نُجُبٍنَجلِ فَيّاضٍ وَمِن آلِ سَبَل
١١
قُصِرَ الصَنعُ عَلَيها دائِماًفَإِذَا الصَاهِلُ مِنهُنَّ صَهَل
١٢
جاوَبَتهُ حُصُنٌ مُمسَكَةٌأَرِناتٌ لَم يُلَوِّحها الهَمَل
١٣
مِثلَ عَزفِ الجِنِّ في صَلصَلَةٍلَيسَ فِي الأَصواتِ مِنهُنَّ صَحَل
١٤
فَجَرى مِن مِنخَرَيهِ زَبَدٌمِثلَ ما أَثمَرَ حُمّاضُ الجَبَل
١٥
فَعَرَفنا هِزَّةً تأخُذُهُفَقَرَّناهُ بِرَضراضٍ رِفَل
١٦
أَيَّدِ الكاهِلِ جَلدٍ بازِلٍأَخلَفَ البازِلَ عاماً أَو بَزَل
١٧
فظَنَنّا أَنَّهُ غالِبُهُفَزَجَرناهُ بِيَهياهٍ وَهَل
١٨
رُفِعَ السوطُ وَلَم يُضرَب بِهفَأَرَنَّ الوَقعُ مِنهُ وَاحتَفَل
١٩
كَلِياً مِن حِسِّ ما قَد مَسَّهُوَأَفانِينِ فُؤادٍ مُحتَمَل
٢٠
فَاستَوَت لِهزِمَتا خَدّيمِهاوَجَرَى الشَفُّ سَواءً فاعتَدَل
٢١
فَتآيا بِطَرِيرٍ مُرهَفٍجُفرَةَ المَحزِمِ مِنهُ فَسَعَل
٢٢
عَسَلانَ الذِئبِ أمسى قارِباًبَرَدَ اللّيلُ عَلَيه فَنَسَل
٢٣
خارِطٌ أَحقَبُ فِلُو ضامِرٌأَبلَقُ الحَقوَينِ مَشطُوبُ الكَفَل
٢٤
فَأَدَلَّ العَيرُ حَتّى خِلتَهُقَفَصَ الأَمرانِ يَعدُو فِي شَكَل
٢٥
قالَ صَحبي إِذ رَأَوهُ مُقبِلاًما تَراهُ شَأنُهُ قُلتُ أَدَل
٢٦
لَيتَ قَيساً كُلَّها قَد قَطَعَتمُسحُلاناً فَحَصِيدا فَتُبَل
٢٧
فَالأَشافِيَّ فَأَعلى حامِرٍفَلِوَى الخُرِّ فَأَطرافَ الرَجَل
٢٨
جَاعِلِينَ الشّامَ حَمّاً لَهُمُوَلَئِن هَمُّوا لَنِعمَ المُنتَقَل
٢٩
مَوتُهُ أَجرٌ وَمَحياهُ غِنىًوَإِليِه عَن أَذاةٍ مُعتَزَل
٣٠
سَأَلتَنِي جارَتي عَن أَمتيوَإِذا ما عَيَّ ذُو اللُّبَِ سَأَل
٣١
سَأَلَتني عَن أُنَاسٍ هَلَكُواشَرِبَ الدَهرُ عَليهِم وَأَكَل
٣٢
بَلَغُوا المُلكَ فَلَمّا بَلَغُوابِخِسارٍ وانتَهى ذاكَ الأَجَل
٣٣
وَضَعَ الدَهرُ عَلَيهِم بَركَةًفَأُبِيدُوا لم يُغادِر غَيرَ فَل
٣٤
وَأُراِني طَرِباً في إِثرِهِمطَرَبَ الواِلهِ أَو كالمُختَبل
٣٥
أَنشُدُ الناسَ وَلا أُنشِدُهُمإِنّما يَنشُدُ مَن كانَ أَضَل
٣٦
لَيتَ شِعرِي إِذ قَضى ما قَد مَضىوَتَجَلّى الأَمرُ لِلّهِ الأَجَل
٣٧
ما يُظَنَّنَّ بِناسٍ قَتَلُواأَهلَ صِفِّينَ وَأَصحابَ الجَمَل
٣٨
وَاِبنَ عَفّانَ حَنيفاً مُسلِماًوَلُحُومَ البُدنِ لَمّا تُنتَقَل
٣٩
أَيَنامُونَ إِذا ما ظَلَمُواأَم يَبِتُونَ بِخَوفٍ وَوَجَل
٤٠
وَلَهُم سِيما إِذا تُبصِرُهُمبَيَّنَت رِيبَةَ مَن كانَ سَأَل
٤١
فَتَمَطّى زَمخَريٌّ وارِمٌمِن ربِيعٍ كُلَّما خَفَّ هَطَل
٤٢
مَنَعَ الغَدرَ فَلَم أَهُمم بِهِوَأَخُو الغَدرِ إِذا هَمَّ فَعَل
٤٣
خَشيَةُ اللَهِ وَأَنّي رَجُلٌإِنَّما ذِكري كَنارٍ بِقَبَل
٤٤
يَتَواصونَ بِقَتلي بَينَهُممُقبِلي نَحويَ أَطرافَ الأَسل
٤٥
إِن تَري هَمّيَ أَمسى شاغِليوَإِذا ما نُوجِيَ الهَمُّ شَغَل
٤٦
مِثلُ هِيمانِ العَذَارى بَطنُهُيَلهَزُ الروضَ بِنُقعاِن النَفَل
٤٧
لَم يُقَايِظني عَلى كاظِمَةٍسَمَكُ البَحرِ وحَولِيُّ الدَقَل
٤٨
إِذ هُمُ مِن خَيرِ حَيِّ سُوقَةًوَطِىءَ الأَرضَ بِسَهلٍ أَو جَبَل
٤٩
لِغَرِيبٍ قَامَ فِيهِم سائِلاًوَلِجارٍ جُنُبٍ جاءَ فَحَل
٥٠
يَستَخِفُّونَ إِلى الداعي بِهِموَإِلى الضيفِ إِذا الضيفُ نَزَل

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن النابغة الجعدي

عُرف بلقب النابغة لأنه أمضى ثلاثين سنة دون أن ينظم شعرًا ثم نبغ فيه. كان من المعمّرين، هجر الأوثان ونهى عن الخمر قبل ظهور الإسلام، ثم وفد على النبي ﷺ فأسلم. شهد فتوح فارس وحضر صفين مع علي بن أبي طالب، ثم استقر بالكوفة قبل أن يرسله معاوية إلى أصبهان فيموت فيها وقد فقد بصره. وصفه ابن سلام بأنه شاعر مفلق، وكان من أوصف الشعراء للخيل.

قصائد أخرى لـالنابغة الجعدي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة