الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

الشام للإسلام دار القرار

ابن سناء الملكالعصر الأيوبي · ٤٤١ قصيدة
٣ قراءة
١
الشامُ للإِسلامِ دَارُ الْقَراروكانَ مِنْ قبلُ طريقَ الفَرارْ
٢
وكانَ في ظُلمةِ ليلٍ دَجَتْفَجاءَ عُثمانُ معاً والنهار
٣
وجاءَهُ بالبرءِ بَعْدَ الضَّنىَوجاءَهُ بالأَمنِ بَعْد الحذار
٤
فيا أَمان الكفرِ لا تَأْمَنُوابدارٍ ما الشَّام لكفرٍ بدار
٥
ويا عمادَ الدِّين يا من لَهُكُلُّ مبارٍ في المعالي مُبار
٦
جئت لتبنين ومِنْ حولهاقومٌ كأَعدادِ الحَصى للحصار
٧
سدّوا عَليْها الطُّرقَ حتى لقدكادوا يَسُدُّون طريق القطارْ
٨
يجوزها الطيرُ ولكن عَلى الأَخطارِ أَدَّاه إِليه الخِطارْ
٩
ساق إِليها الكفرُ أَجناسه العظامَ قادَتْها الملُوكُ الكبارْ
١٠
مِنْ كلِّ مَنْ يزأَرُ من غَيْظِهكأَنه مِن مغرب الشمسِ نارْ
١١
إِمَّا على البَرِّ أَتَى راكضاًأَو بجَنَاحِ الْقَلعِ في البحر طارْ
١٢
وطَبَّقُوا البحرَ سفيناً فمابانَ وسَاروا فوقها فِي قِفَارْ
١٣
ويمّموا الثغرَ وطَافوا بهوأَحْدقُوا كالغلِّ لاَ كَالسِّوَارْ
١٤
واجتمعوا حولاً وهُمْ حولَهمَرُّوا كسيلٍ وأَحاطوا كَنَارْ
١٥
وكانَ ذاك الثَّغْر معْ أَهْلِهوقبلَ أَن يَحْضُره في احتِضَارْ
١٦
وكان أَهلُ الكُفر في جمرةٍفعندمَا أَظْللتَ طارُوا شَرارْ
١٧
وانهزَموا للبحرِ إِذْ أَبْصروابحرَ وغىً تغرقُ فيه الْبحارْ
١٨
وعذرُهم إِذْ هربُوا واضِحٌهل يثبتُ اللَّيلُ أَمَام النَّهارْ
١٩
أُقسِمُ ما شَدُّوا إِزاراً لَهمإِلاَّ لأَنَّ الَّليلُ مَرْخِيُّ الإِزار
٢٠
لولاَ سُرى القومِ وتعجيلُهمعَجَّلت في القومِ شَقَاءَ الشَّفَار
٢١
وظُلمةُ اللَّيلِ أَذمَّتْهُمفليشكُروا مِنْه ليالي السِّرارْ
٢٢
وكان للغيثِ يدٌ عِنْدهملأَنَّه مِنك لَهُم قَدْ أَجَارْ
٢٣
لو لم يَعُق سيفَك ما سحَّ مِنهامٍ مَطيرٍ سحَّ هَامٌ مُطَار
٢٤
عَجُّوا وعَاجُوا عَنْ طَريقِ الرَّدىفما خَلَوْا مِنْ خَورٍ أَو خُوَار
٢٥
وبعضُهم يَهْمِس من خَوفِهفما حديثُ القومِ إِلاَّ سِرَارْ
٢٦
وانقلَبَتْ بالذُّل أَزياؤُهمفَصارَ ذُو المِغفر ذَاتُ الخِمَارْ
٢٧
أَمَّنْتَ ذاكَ الثَّغرَ مِنْ عَقْرهومنكَ لم يَقدرْ عليه قدارْ
٢٨
ومن حِصارِ الكُفرِ خلَّصْتَهبالبأَسِ بل من حَلقاتِ الإِسَارْ
٢٩
وما سمعْنا قَطُّ فتحاً جرىما فيه لا بل مَا عليه غُبَار
٣٠
فرُّوا ولا عارَ عليهِم بِهإِنَّ فراراً مِنْك ما فِيه عَارْ
٣١
أَراهُمْ الرَّأَيُ اجتنابَ الْوَغىوهو لَهُم قد أَحْسَن الاخْتِيَارْ
٣٢
يا ملكاً يَهزِمُ أَعْداءَهبالرُّعب هَذا وأَبيك الفَخَارْ
٣٣
قضيتَ حقَّ الشَّامِ إِذْ زُرتَهمُغامراً أَهوالَ تِلك الغِمَار
٣٤
وذلَّ منكَ الكفرُ فيه فقدأَضْحَى دَمُ الجبَّارِ فيه جُبار
٣٥
فارجع إِلى مصرَ فقد شَفَّهاإِليكَ شوقٌ وشَجَاها ادِّكار
٣٦
وانتظرت عودَكَ مشتاقةًما أَتْعب المشْتاقَ بالانْتِظَارْ
٣٧
تشتاقُ مِنك البدرَ والليثَوالغيثَ ووهَّابَ الأُلوفِ النُّضارْ
٣٨
ومَنْ إِذا ما حَلَّ في مَوطنٍحَلَّ به العِزُّ وإِن سَار سَار
٣٩
والشَّامُ قد أَوسَعْتها رحْمةًوآن أَنْ ترحمَ هَذي الدِّيَارْ
٤٠
ومصرُ أَهلُ الملكِ وهي الَّتيأجْنَت يدَ الإِسْلاَمِ تِلكَ الثِّمارْ
٤١
فعُدْ ولا زلت لنا عائداًبالفضل والبسطة والأقتدار
٤٢
والدهر ولا زلتَ لنا به لابساًعمراً طويلاً في ليالٍ قِصَارْ
٤٣
تبقَى مدَى الدُّنيا وأَمثالهاطُولاً وهَذا القولُ مِنِّي اخْتصارْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن سناء الملك

عُرف بلقب ابن سناء الملك، وهو شاعر وأديب مصري جمع في نشأته بين علوم الدين واللغة، وأتقن الفارسية حتى نظم بها بعض إنتاجه. ارتبط اسمه بالقاضي الفاضل، فكان تلميذه ورفيقه في الرسائل، وقرّبه ذلك من صلاح الدين الأيوبي وحاشيته فمدح السلاطين والوزراء. ولي ديوان الجيش في عهد الملك الكامل، وخلّف ديوان شعر وكتابًا في الموشحات و«فصوص الفصول».

قصائد أخرى لـابن سناء الملك الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة