١
أَوقد الحسنُ فوقَ خدَّيكِ ناراوأَطارَ الدُّموعَ مِنِّي شَرارَا
٢
أَنتِ يا من أَذْكَتْ غَراماً وأَبْكَتمُستهاماً بها وشَطَّتْ مَزَاراً
٣
قد جعلتِ البدورَ منك حَيارَىحُسَّداً والنجومَ مِنِّي غيارَا
٤
بأَبي مَنْ دفعتُ قَلبي إِلَيْهَاباختيارِي فلمْ تَدعْ لي اخْتِيَارا
٥
أَجْبَرتْني عَلى اختيارِ تَجنِّيهَا فأَصبحتُ مجُبراً مُخْتَارَا
٦
الأَمانَ الأَمانَ فِيها ومِن نَارِ هَواهَا والفِرارَ الفَرارَ
٧
وبِقَلبي مَنْ كَان عَهْدي بِقَلبيمضغةً ثُم قَدْ أَحالُوه دَارَا
٨
جيرةٌ أَحْسَنُوا إِليْنَا وإن جارُوا عَلَيْنَا وإِنْ أَساءُوا الجِوارَا
٩
حَمَلوا الرَّاحَ في المباسِمِ لَكِنْهُم صحاةٌ مِنها ونَحنُ سُكَارَى
١٠
كم أَتَيْنا لها ورُحنا زمَاناًوحَيينا بها ومِتْنا مِرَارا
١١
وبلغنَا بها الأَمَاني طِوالاوقَطَعْنا بها اللَّيالي قِصارا
١٢
ما جعلتُ العِناقَ مِنِّي دِثَاراًأَو جعلتُ الشُّعورَ منها شِعَاراً
١٣
بديارِي عَشِقْتُ لم أَنْدبُ الرَّبعَ ذُهولاً ولا سَأَلْتُ الدِّيَارا
١٤
لحلفي قط لم يسافر ولا سارضي الله عنه غرا حي خلف الذي عنه سارا
١٥
ثم شَابَ العِذَارُ عَنيِّ ويكفيكَ مشيبُ العِذَارِ عِنْد العَذارَى
١٦
فأَعرْتُ الشَّبابَ غَيْري وما زالَ شبابُ الإِنْسانِ ثَوباً مُعَاراً
١٧
أَطلعَ الشَّيبُ في عذَارِي نُجُوماًفرأَيتُ النُجومَ مِنه نَهاراً
١٨
ولَو أَنِّ حِين استَجَرتُ من الشِّيبِ لَكَانَ العزيزُ مِنه أَجَارَا
١٩
ملكٌ لم يزَلْ يُجيرُ من الدهرِ وأَحداثِه الَّتي لاَ تُجارَى
٢٠
ملكٌ صَيَّر الملوكَ ذوي المِقْدَارِ جُنْداً لَه بَلِ الأَقْدَارَا
٢١
يهبُ المدْنَ والأَقالِيمَ لمَّاجلَّ أَنْ يَجْعلَ الهبات نُضَارَا
٢٢
جلَّ أَن يَمْنَحَ اللُّجينَ عُلُوًّعَنْه أَو ينظُر النُّضَار احتقاراً
٢٣
ملكَ الدَّهرَ هَيْبَةً وملوكَ الدهرِ بأساً والعالَمين اقْتِدارَا
٢٤
ولقد أَلبسَ الملوكَ بفضلِ البأْس ثَوبَيْن ذِلَّةً وصَغَارَا
٢٥
وبه أَصْبَحوا صِغَاراً ومَازالُوا مُلوكاً مِنْ قَبلِ ذَاكَ كِبَارَا
٢٦
هو أَندى يداً وأَكرَمُ أَفعالاً وأَسْمَى مُلْكاً وأَعْلَى مَنَارَا
٢٧
وأَقرُّوا بفضلِه بقلوبٍلا تُطيقُ القَرارَ والإِقْرَارَا
٢٨
فمُناوِيه عَانَد الله جهراًومُعادِيه حَارَب المِقْدارَا
٢٩
كم أَرادَتْ عِداه إِطْفاءَ نورِاللهِ ظُلْماً فأَظْلَموا وأَنَارَا
٣٠
ركضوا جُهدَهُمْ وطَارُوا فلم يَلْقَوْا مَجالاً ولاَ أَصَابُوا مَطَاراً
٣١
وانْثَنَوا حين أَفرد الملك عنهميندُبُون الأَعْمالَ والأَعْمَارَا
٣٢
أَيُّ شَكٍّ في أَنَّه مَلكَ الخلقَ ومَنْ ذَا في فَضْلِه يَتَمارَى
٣٣
نبأٌ في السَّماءِ والأَرضِ قَدْ سَارَ وسعْدٌ في الخافِقَينِ اسْتطَارَا
٣٤
وندىً ينقَعُ النفوسَ الصَّوادِيوجَدىً يُبردُ القلوبَ الحِرارَا
٣٥
ومعالٍ بذاتِها تَتَعالىوأَيادٍ بِفَضْلها تَتَبارَى
٣٦
أَنتَ يا سيِّدَ الملوكِ وَأَزْكَاهُمْ نِصَاباً ومَنْصِباً وفَخَارَا
٣٧
قد وَسِعْتَ الأَنَام عَدْلاً وضَيَّقْتَ عَلى الجورِ أَنْ يَشِنَّ المغَارا
٣٨
سارَ كالشَّمسِ ذكرُ عَدْلِكَ لكنقَدْ تَوارَتْ والذكرُ لاَ يَتَوارى
٣٩
ولكَ البأْسُ كَمْ أَقَامَ مناراًلَك الحِلْمَ كَمْ أَقَالَ عِثَارَا
٤٠
لا يطيقُ الكلامُ حصرَ معاليكَ وهَلْ يَحصُر الكلامُ البِحَارَا
٤١
فتهنَّ الصِّيامَ زارَك بالأَكرِ وأَكْرِمْ بزائرٍ منه زَارَا
٤٢
سوف يُثْنى عليكَ في الملِ إالأَعْلَى بأَفْعالِكَ الَّتي تَتَبَارَى
٤٣
تتبارىَ حُسْناً وطِيباً ونُسْكاًوخُشوعاً لِلَّه واسْتِغْفَارا
٤٤
عملٌ صَالحٌ يُضِيءُ إِلى أَنْيجعلَ اللَّيلَ بِالضِّياءِ نَهَارا
٤٥
لَمْ تَزلْ صَائِماً عن الإِثْم تَقْوىفجمعتَ الصِّيامَ والإِفْطَارا
٤٦
سوفَ يأْتيكَ فيه فتحُ خُراسانَ فَلاَ تَيْأَسَنَّ من سِنْجَارا
٤٧
وهْيَ قَدْ أَذْعَنَتْ وخَرَّت وأَلْقَتبيديها تَذَلُلاً وانْكِسَارَا
٤٨
عِشْتَ فِيها مُمَلَّكاً نَافِذَ الحكم عَلى الدَّهْرِ ناهِياً أَمَّارَا
٤٩
أَلفَ عام تبْقَى وعَفْواً فَإِنِّيقلتُ والعامُ والسنونَ اختصارَا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.