الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
راحَ رسولي وجاءَني عاشِقْوعاقَه عن رِسالتي عائِقْ
٢
وعاد لاَ بالجوابِ بل بجوىًأَخرسَه والهوى به ناطِقْ
٣
ومُخْجِل الشَّمس بالملاحة قدأَلبس خدَّيَّ خجلةَ الواثق
٤
والعذرُ فيمن هَوِيتُ منبسطٌوالعذرُ في مثلِ حُسنه لائِق
٥
أَوعدني أَنَّه سيلْحقُنيوكان لا سابقاً ولا لاحِقْ
٦
وكان ظنِّي أَن سوف يطْرقُنيلأَنَّه النَّجمُ واسمه الطارِقْ
٧
وقالَ لي مسكني السَّماءُ فإِن شئتَ أَو اسْطَعتَ فارْقَ أَو فَارِقْ
٨
هيهات هيهات أَن تُقيم بهاتملُّها والسماءِ والطَّارقْ
٩
كيفَ يَقرُّ الحبيبُ في وطنٍولم يَزل قطُّ في حَشاً خافِقْ
١٠
له فمٌ كم سَرت به قُبَلِيبالوهم بين العُذيبِ أَوْ بَارِق
١١
إِن لم أَكن آكلاً حلاوتَهبالفَمِ إِنِّي بناظري ذائِق
١٢
ريقتُه عاتِقٌ محرَّمةيا قومِ للغلامِ والْعَاتِق
١٣
قل لِلثَامِ الغُلام قبِّل عَلَىرغمي وقل يا قميصَه عَانِقْ
١٤
سبقتَني للعِناق فاحْظَ بهوما رأَى النَّاسُ قطُّ لي سابِقْ
١٥
سبقتُهمْ للعَلاءِ مُشترياًحتى لصيَّرتُ سوقَها نَافِق
١٦
وفقتُهمْ بالكمالِ وليعلم الخلقُ بأَنَّ الكمالَ بي فَائِقْ
١٧
أَنَّى لي النْقصُ إِنَّ مجدَ أَبيسامٍ كما أَنَّ قدرَه سَامِقْ
١٨
هو الرَّشِيدُ الَّذي رئاستُهسارَتْ بلا زاجرٍ ولا سَائِقْ
١٩
عُلاً يفوقُ السَّماءَ منزِلَةًأَين تقولون طرفُه رامِقْ
٢٠
وفي سُرى الجوِّ أَصلُ نبعتهِأَين يظنُّونَ فرعَه باسِقْ
٢١
يرى ظهورَ النجومِ طالعةًوكيف يَرمي بهنَّ من حَالِقْ
٢٢
يُكْنَى أَبا الفضل فهو يعشَق شخصَ الفضلِ والمرُ لابْنِه عَاشِق
٢٣
ويسرُق الليلُ نورَ غرتهكأَنما ذُرَّ فوقَها شَارِقْ
٢٤
وإِن دجَت في الخطوب معضلةٌفهو لإصْباحِ فجْرِها فالِق
٢٥
كما الدُّجى والضُّحى لو اختلطالكان ما بين ذَا وذَا فارِق
٢٦
ذكاؤُه يعلَمُ الغيوبَ فقدأَضحَى عليماً بسرِّها حَاذِق
٢٧
ورأْيُه يملأُ الزَّمانَ فقدضاق وما صدره به ضائِقْ
٢٨
وسعدُه عبدُه وإِن أَبق العبدُ فلا كان عبدُه آبق
٢٩
لو أَصبح المشتَرِي يُعاندهلحطَّه عن مكانِه الشَّاهِقْ
٣٠
وجودُهُ مغرِق العُفاةِ فكمأَصبحَ منهم بجودِه غَارق
٣١
أَعطاهُمُ كُلَّ صامتٍ فغداالصامت مِنْهم بمدحِه نَاطِق
٣٢
يحنّ تقبيلُهم إِلى يدهكما يَحِنُّ المشوقُ للشَّائِق
٣٣
قل لعدوٍّ جرى ليلْحَقههيهَات هيهاتَ لستَ باللاَّحِق
٣٤
يرتقِّ فتقَ العلا إِذا فُتِقَتْوأَنت لا فائِقٌ ولا رَاتِق
٣٥
طرتَ ولكن مثلَ الفراش فلاتفخرْ فما كلُّ طائر باشِقْ
٣٦
من ادّعى مجدَه مُسارَقَةًفقل له قد مُسِكْت يا سارق
٣٧
يظن أَعداؤُه به خُنقواوما لَهم خانِقٌ سوى الْخَالِقْ
٣٨
يا من بإِنعامِه ونَائِلهأَنْقَض ظَهْري وأَثْقَل العاتِقْ
٣٩
أَقطعْتني وسْطَ بلدتي بلداًسُرَّ به كلُّ رامِقٍ وامِقْ
٤٠
تغدو الدنانيرُ وهْي غلتهوسعرُها قطُّ لم يزَل نَافِقْ
٤١
ليس يُبالي بالنِّيل حين أَتَىولا إِذا ضنَّ بالحيا بَارِقْ
٤٢
قد طاب لي مُجتنىً بغيرِ عَناًوالمِسْكُ لِمْ لا يطيبُ للنَّاشِق
٤٣
وعيشَتي قد صَفَتْ فمورِدُهامع كَدرِ الدَّهْرِ رَيِّقٌ رائِقْ
٤٤
إِن لم تكن خالِقي فقد أَذِن الخالِقُ فِي أَنْ تكونَ لي رَازق
٤٥
يا جعفراً قد صدقْتَ وعدَك ليفأَنتَ لا شكُّ جعفرُ الصَّادِق

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن سناء الملك

عُرف بلقب ابن سناء الملك، وهو شاعر وأديب مصري جمع في نشأته بين علوم الدين واللغة، وأتقن الفارسية حتى نظم بها بعض إنتاجه. ارتبط اسمه بالقاضي الفاضل، فكان تلميذه ورفيقه في الرسائل، وقرّبه ذلك من صلاح الدين الأيوبي وحاشيته فمدح السلاطين والوزراء. ولي ديوان الجيش في عهد الملك الكامل، وخلّف ديوان شعر وكتابًا في الموشحات و«فصوص الفصول».

قصائد أخرى لـابن سناء الملك الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة