الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لقد عفت عيشي بعد العفيف

ابن سناء الملكالعصر الأيوبي · ٤٤١ قصيدة
٤ قراءة
١
لقد عِفْتُ عيشيَ بعْدَ العَفِيفِعلى العَيشِ بَعْدَ العفيفِ العَفاءُ
٢
فما غاب ما غاب إِلاَّ الجميلُوما مات ما ماتَ إِلاَّ الوفاءُ
٣
وإِلا الصديقُ وإِلاَّ الصَّدُوقُوإِلاَّ الصفيُّ وإِلاَّ الصَّفاءُ
٤
حبِيبٌ قريبٌ به يُلْتَهىوتُنسَى الأَحبّاءُ والأَقرباءُ
٥
يقرَّب إِن بَعُد الأَقربونويُشْكَرُ إِنْ ذُمَّتِ الأَصدقاءُ
٦
تلاومتُ إِنْ عشت من بعدِهفأين الإباء وأين الحياء
٧
وإِنَّ بَقَائِي من بعدِهقبيحٌ وإِنَّ حياتِي جفاءُ
٨
وكيف ولِمْ لا فَدَتْهُ الحياةُوقلَّ له من حياتي الفِدَاءُ
٩
ولِمْ لا نَقَلْتَ إِليّ السَّقامَويُنْقَلُ عنِّي إِليكَ الشَّفاءُ
١٠
وكيف ولِمْ لا رددتُ القضاءَوهيهاتَ ليس يُردُّ القضاءُ
١١
فلا تَحْسَبُوا أَنَّني قد بَقِيتُبَقِيتُ ولكن بقائي فَنَاءُ
١٢
وأَمَّا مُقَاميَ فهُوَ الرّحيلُوأَمَّا نعيميَ فهو الشَّقاءُ
١٣
برغمي دفَنْتُ عزيزاً عليّفصارَ عزيزاً عليَّ العَزَاءُ
١٤
مررتُ على رَبعه خَالياًوما رَبْعُه في فُؤَادي خَلاءُ
١٥
دفنت سرُورِيَ في قَبْرهفما لِيَ في ذا ولا ذَا رجاءُ
١٦
تقول أَمانيَّ هل نَلتَقيفَقُلتُ نَعم في المعَادِ اللِّقَاءُ
١٧
ولست أُطيقُ أَرىَ قبرَهوإِنْ كَان فيه السَّنا والسَّناءُ
١٨
فقد مَنع الطرفَ منِّي ومنْهإِمّا الدُّمُوعُ وإِمّا الضِّياءُ
١٩
فأُفٍّ لدينا تساوى الَّذين بساحَتِها أَحْسَنُوا أَمْ أَسَاءُوا
٢٠
يَعُم أَذَاهَا فلا الأَغنياءُنَجَوْا من أَذَاها ولا الأَنْبِياءُ
٢١
ونالَتْ كما تشتهي مَا تشاءُوما نالَ خلقٌ بها ما يَشاءُ
٢٢
يشيب بها المرءُ قَبْلَ الشبابِويُهدَمُ من قبلِ يُبْنى البناءُ
٢٣
خَلِيلِي وحاشاك أَن لا تجيبَندائِي فَقَدْ طال منِّي النِّداءُ
٢٤
لئن كنتَ أُسْكِنْتَ دَارَ البلىفقد دَارَ بالقلب منِّي البَلاَءُ
٢٥
وإِن جفَّ فيكَ دمٌ واحدٌفقد سَالَ من مُقْلَتَيَّ دِمَاءُ
٢٦
سأُثْنِي عَلَيْكَ وما قلَّ مايَقُومُ بما يَسْتَحِقُّ الثَّناءُ
٢٧
ثناءٌ يُنَدُّ به النَّدُّ عنهحياءً ويَكْبُو لدَيْه الكِبَاءُ
٢٨
ثنائيَ قد غَبَطتْهُ الرِّياضُوقَبْرُكُ قد حَسَدتْهُ السَّماءُ
٢٩
تصرَّمَ ما بيننا وانْقَضىوزال التزاورُ والإِلتقاءُ
٣٠
فماليَ منك سوى الاكتئابِومالك مِني إِلاَّ الدُّعَاءُ
٣١
ويبكي عليكَ فَمِي بالقَريضِإِذا قلَّ مِنْ مقلتيَّ البُكَاءُ
٣٢
فَجوزِيتَ عنِّي خَيْر الجزاءِوأَعطاكَ مَنْ بيَديْهِ العطاءُ
٣٣
ولا زِلْتَ بالقَبْرِ في جنةِلك الرِّيُّ من ظَمْئِها والرُّواءُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن سناء الملك

عُرف بلقب ابن سناء الملك، وهو شاعر وأديب مصري جمع في نشأته بين علوم الدين واللغة، وأتقن الفارسية حتى نظم بها بعض إنتاجه. ارتبط اسمه بالقاضي الفاضل، فكان تلميذه ورفيقه في الرسائل، وقرّبه ذلك من صلاح الدين الأيوبي وحاشيته فمدح السلاطين والوزراء. ولي ديوان الجيش في عهد الملك الكامل، وخلّف ديوان شعر وكتابًا في الموشحات و«فصوص الفصول».

قصائد أخرى لـابن سناء الملك الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة