الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بكيتك بالعين التي أنت أختها

ابن سناء الملكالعصر الأيوبي · ٤٤١ قصيدة
٣ قراءة
١
بَكَيتُكِ بالْعَينِ التي أَنْتِ أُختُهاوشمسُ الضحى تبكيك إِذ أَنتِ بنتُها
٢
وتَضحَكُ غِزْلانُ الفَلاةِ لأَنَّنيبعينيك لمَّا أَنْ نظرتُ فضحْتُها
٣
ويا منيةً يا ليتني لم أَفز بهاوأمنيةً يا لَيْتَني ما بلغْتُها
٤
شهدْتُ بأَنيَّ فيك أَلأَمُ ثاكللليلةِ بَيْن مِتِّ فيها وعشتُها
٥
أَفادِيتي يا ليت أَنِّي فديتُهاوسابقتي يا ليت أَنِّي سَبَقْتُها
٦
وقد كنتِ عندي نعمةً وكأَننيوقد عِشْتُ يوماً بعدها قد كفرتُها
٧
وما بال نفسي فيِك ما كان بخْتُهامماتي لمَّا لم يَعِش مِنْك بختُها
٨
نعَمْ كبِدي لا وَجْنتي مُذْ لطمْتُهاعليكِ وعيشي لا ثيابي شققْتُها
٩
أَيا دهر قد أَوجَدتْني مُذْ وَجدتهافما لك لا أَعْدمْتني إِذْ عَدِمتُها
١٠
تطلَّبتها من ناظِرِي بعد فقدِهافضَاعَتْ ولكن في فؤادِي وَجدْتُها
١١
ثكلتكِ بدراً في فؤادِي شروقُهوفاكهةً في جنةِ الخلد نبْتُها
١٢
على رغْمِها خانتْ عُهُودِي وإِنَّهجزاءٌ لأَنِّي كمْ وفتْ لي وخنتُها
١٣
وأَنفقتُ من تِبْرِ المدامِع للأَسىكنوزاً لهذا اليوم كُنْتُ ذخَرْتُها
١٤
وسَالت على خدَّيَّ م لوْعَة الجَوىسيُولُ دموع خُضْتُها ثم عُمْتُها
١٥
لآلئُ دمعي من لآلئَ ثغْرهاففي وَقْتِ لثْمي كُنْتُ منهُ سرقتُها
١٦
قد اعتذرت نفسي بأَنَّ بقاءَهالتندَبها لكنَّني ما عَذرتُها
١٧
وجُهْدِي إِمَّا زفرةٌ قد حَبَسْتُهاعَلْيها وإِمَّا دمْعةٌ قد سَكبْتُها
١٨
أَصارتْ حصاة القلبِ مني حقيقةًحصاةً لأَنِّي بعدها قد نَبَذْتُها
١٩
ومعشوقةٍ لي لسْتُ أَعشقُ بَعدهانعَمْ لي أُخرى بَعْدها قد عشِقْتُها
٢٠
عَشِقْتُ على رَغْم الحياةِ مَنيَّتيتراني لمَّا أَن عَشِقْتُ أَغرْتُها
٢١
أَزورُ فؤادِي كلما اشْتقْتُ قبْرهاغرَاماً لأَني في فؤادِي دفنْتُها
٢٢
وأَشرَقُ بالماءِ الَّذي قد شربتُهُوما شرَقي إِلاَّ لأَنِّي ذكرْتُها
٢٣
وأَمْنحُها نفْسِي ورُوحي وأَدْمُعِيولو طلبتْ مني الزِّيادَةَ زِدْتُها
٢٤
محاسِنُها تحت الثرى ما تغَيبتكذا بجَناني لا بعَقْليَ خِلْتُها
٢٥
ولو بَلِيت تلك الحُلى وتنكَّرتْوأَبصرتَها بعد البلى لعرَفْتُها
٢٦
يُريني خيالي شخْصَها وبهاءَهاونضْرتَها حتى كأَنِّي نظرْتُها
٢٧
غدتْ في ثرَاها عَاطِلاً وبجيدِهاعقودُ لآلٍ من دُمُوعِي نظمْتُها
٢٨
فيَا لحدَها يا ليت أَنِّي سَكنْتُهوأَكْفانَها يا ليْتَ أَنِّي لبسْتُها
٢٩
فلا تجحدي إِن قلت قبرُك جَنَّةٌفرائحةُ الفردوسِ منه شمَمْتُها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن سناء الملك

عُرف بلقب ابن سناء الملك، وهو شاعر وأديب مصري جمع في نشأته بين علوم الدين واللغة، وأتقن الفارسية حتى نظم بها بعض إنتاجه. ارتبط اسمه بالقاضي الفاضل، فكان تلميذه ورفيقه في الرسائل، وقرّبه ذلك من صلاح الدين الأيوبي وحاشيته فمدح السلاطين والوزراء. ولي ديوان الجيش في عهد الملك الكامل، وخلّف ديوان شعر وكتابًا في الموشحات و«فصوص الفصول».

قصائد أخرى لـابن سناء الملك الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة