١
يا خيبة الحرِّ الذيلم يلقَ فوقَ الأَرض حرَّا
٢
يَثْني على كيد يداًفيسوءُ جانبه بحرَّا
٣
مترِّدُ الحسرات حتَّى بالتردُّد صِرْنَ حَسري
٤
شكرىَ جَوَاهُ لا يُقِرُّبها وفي عَيْنَيْهِ تُقْرَا
٥
وإِذا اشتكى فقراً أَسالَ الدمعَ من عينيْه نَهْرا
٦
والخلق تُذْرِي الدمعَ ماءً وهو يُذْرِي الدمعَ جَمراً
٧
ذو حنكة ويردُّه المقْدارُ بالتهثيرِ غَمْراً
٨
ضِرغامةٌ متثعلِبٌويمينهُ في البطش يُسْرَى
٩
وأَنا الذي ذاك الذيأَجريتُه في الشِّعر ذكْرَا
١٠
بكَّرتُ للحظِّ الذيصادفْتُه في الليلِ أَسْرَى
١١
وطَفِقْت أَجْرِي خَلفَهمن ساعَتي وهلُمَّ جرًّا
١٢
جَاريْتُ هذا الدهرَ لكِنْ ما وجدْتُ عليه نصراً
١٣
من أَجل حزني قد أَعدَّوقد أَحدَّ شَباً وظُفْرَا
١٤
والقوس يُحْنَى والمهنَّدُ يُنْتَضَى والسهمُ يُبْرَى
١٥
ورجعتُ والآمال قَتْلى منه والأَطماعُ أَسْرَى
١٦
لا بَطْشَتي كُبْرى ولاتُغْني على اللأْواءِ صُغْرَى
١٧
في الحالة الوُسْطى فلاظهراً رَجَعْتُ ولسْتُ صَدْرا
١٨
لا تسمعِ الأَيامُلي نَهْياً ولا الأَقدارُ أَمْرَا
١٩
وأَظلُّ في سوق الكَسَادِ أُباع فيه ولَسْتُ أُشْرىَ
٢٠
في معشر خَسُّوا ولكن قد أَهانُوا الحرًّ قهراً
٢١
صُفر الوجوهِ وربمالاحت لك الأَقفاءُ حمرا
٢٢
ولربما كان القفاباعاً وكان القد شبرا
٢٣
مَرْضَى ولا يَبْرَوْنَ إِذداءُ الخَسَاسَةِ لَيْسَ يَبْرىَ
٢٤
الكلبُ يُكسى عندهُمبالوَشْي والضِّرغامُ يَعْرَى
٢٥
والحُّر بينهمُ يموتُ مجاعةً لو كان خِضْرَا
٢٦
ما فيهم إِلا مُعارُ المجدِ مَعْمُولٌ مُطرَّى
٢٧
وابيضَّ قِدْراً يا لجوعِ نزِيله واسودَّ قَدْراً
٢٨
مَيْتٌ وما هو في الثَّرىبل في الخَساسَةِ جلّ قدرا
٢٩
نادِيه تربتُه فكمقد زُرْتُه وقَرَأْت عشْرَا
٣٠
يا قلبُ ويحَك لا شُفِتَ جَوىً ولا رُوِّحت سراً
٣١
يا قلبُ ويحك ما كذاعوَّدتني ذلاَّ وذُعْرا
٣٢
كَمْ ذَا السُّهادُ من الأَسىتُكْرَى النُّجُومُ ولَسْتَ تُكْرَى
٣٣
والحزن يقتلُ كلَّ منلا يقتلُ الأَحزانَ صَبْرَا
٣٤
لِمْ لا أُهينُ صِغارَهموكبارَهم تيهاً وكِبْرَا
٣٥
وأُذيقُهم هَجْراً وأُسمِعُهم من الكلماتِ هُجْرَا
٣٦
وأَسيرُ سيراً عنهمُلأَرى مرادَ القلبِ جَهْرا
٣٧
كم خِلَّةٍ ليَ أَعْرَضَتْفتركتُها وعَشِقْتُ أُخرى
٣٨
وتركتُها لا القلبُ مُكْتئِبٌ ولا الأَجفانُ عَبْرَى
٣٩
ما النيلُ من ماءِ الحياةِ ولا جميعُ الأَرضِ مِصْرَا
٤٠
ولكم غَرَبْتُ من السُّرىفي ليلةٍ وطلعت فَجْرَا
٤١
ولكم وجدت الموتَ حلواًحين ذُقْتُ الذُّلْ مُرّاً
٤٢
ولكمْ أُعيَّر بالغُرورِ نعم فَطِنْتُ وكُنْت غرّا
٤٣
سأَسير عنهم طائعاًفعسى الهلالُ يصير بدراً
٤٤
وأجِد لي رزْقَاً وإِخواناً ومنزلةً وعمراً
٤٥
ويقال خوفاً كيف راحَ وما نراه أَيْنَ مَرَّا
٤٦
وأَقودُها شُعْثاً يرون بوقعها الأَيام غُبْرا
٤٧
وأَردّ زيداً منهمُلمكانِه وأُعيد عَمْرا
٤٨
وأُقيمُ إِمَّا دولةًللملك أَو للنَّفْسِ عُذْرَا
٤٩
والمجدُ مرٌّ طَعْمُهلا تحسبنَّ المجْدَ تمرَا
٥٠
واطمعْ ولا تَهْزِم رجَاءَك إِنَّ بعد العُسْر يُسْراً
٥١
والدَّهر يجمعُ ثم يسمَحُ قد رأَينا ذاكَ دَهْراً
٥٢
وأَنا الذي ما عِشْتُ حتَّىقد قَتَلْتُ الدَّهر خُبْراً
٥٣
وإِذا كسِلْتَ عن العُلافانْشَطْ لها صَهْباءَ بكْرَا
٥٤
لا تكسَلَنْ عَنْ ذَا وذَافيعودَ سهلُ العَيْشِ وَعْرَا
٥٥
صفراءُ تُصبحُ إِن عُنِيتَ بها من الأحزان صفرا
٥٦
وما أصبحت في داخلإلا وبات الهمُّ برَّا
٥٧
والهمّ عِنِّين إِذَاما صادفَ الصَّهْبَاءَ بِكْرا
٥٨
يَغْنى الفتى بنسيمِهاوحَبابها مِسْكاً ودرَّا
٥٩
ما الدّر إِلاَّ ذَا الحبَابُ وإِنَّني بالدّر أَدْرَى
٦٠
سُعْدَى وشِعْري في السماءِ وفي كؤوسِكَ أَلفُ شِعْرَى
٦١
مَنَّتَ عَلَيْكَ ولا كمامنَّتْ على أَشلاءِ كِسْرى
٦٢
الخلقُ لما عاشَ قدسجدوا له طَوْعاً وقَسْرَا
٦٣
والكُلُّ لما مَاتَ قدسَجَدوا لَهُ في الكأْس سَكْرَى
٦٤
ومعطَّرُ الأَنفاسِ يحملها فتسرقُ منه عِطرَا
٦٥
في وَجْهِهِ بِشْرٌ ومِنْأَلفاظِه للسَّمعِ بُشْرَى
٦٦
أَسكنْتُه شِعْرِي فأَصبَحكُلُّ بيتٍ مِنْهُ قَصْرَا
٦٧
ما السحرُ إِلا نَاظِرَاهُ وفي يَدَيْهِ رأَيتُ سِحْرَا
٦٨
الخَمْرُ ماءٌ في الدَّنَانِ وفي يَدَيْهِ يَصيرُ جَمْرَا
٦٩
يَجْنِيكَ من وَجَنَاتِهورداً وريحاناً وزَهْرَا
٧٠
والغُصْنُ يَحْسُنُ حينَ يُكْسَى وهُوَ يَحْسُنُ حِينَ يَعْرى
٧١
نَفْسِي تتوقُ لأَخضرٍفي وَجْهِهِ والنَّفْسُ خَضْرا
٧٢
هَيْهَاتَ أَن تَثْرَى يدايَ وَوَجْهُهُ بالحُسْنِ أَثْرَى
٧٣
فيه أَغالِطُ مُهْجَتيحتى تَتوبَ وتستقرَّا
٧٤
والموتُ أَولى بالفَتىمن عِيشَةٍ في الذُّلِّ غَبْرَا
٧٥
وإِذا تملَّكَتِ اللِّئَامُ فإِنَّ مَوْتَ الحُرِّ أَحْرَى
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.